البلغم وينفع من اعتقال اللسان. ابن سينا في الأدوية القلبية: الكندر مقو للروح الذي في القلب والذي في الدماغ فهو لذلك نافع من البلادة والنسيان وحاله مناسب لحال البهمن إلا أنه أضعف منه في تقوية القلب وأقوى عطرية وبالترياقية التي فيه تنفع دخنته من الوباء. غيره: الكندر ينفع من السعال ومضغه يشد الأسنان واللثة ويصلحها والإكثار منه ربما أورث الجذام والبرص والبهق الأسود خاصة ودخانه إن أحرق مع الفطر أنبت الشعر في داء الثعلب. إسحاق بن عمران: وبدله وزنه وربع وزنه من دقاقه. ديسقوريدوس: وقد يحرق الكندر بأن يؤخذ منه حصاة وتلهب في نار السراج وتوضع في فخارة نظيفة حتى تحترق، وينبغي أنه إذا أحرق منه ما يكتفي به أن يغطى بشيء إلى أن يجمد فإنه إذا فعل به ذلك لم يصر رمادًا، ومن الناس من يغطي الفخارة بإناء من نحاس مثقوب الوسط مجوف ليجتمع دخان الكندر، ومن الناس من يصيره في فخار جديد ويغليه على الجمر حتى ينقطع غليانه ولا يظهر منه رطوبة تغلي ولا بخار، وإذا احترق يهون فركه وأما قشر الكندر فأجوده ما كان ثخينًا يلزق وطيب الرائحة حديثًا أملس ليس برقيق فإن سائر القشور لا تلهب وقد يغش بأن يخلط معه قشر ثمرة الصنوبر أو قشر شجرة الينبوت وهو شجرة قضم قريش ومعرفة ذلك بأن يعرض على النار فإن سائر القشور لا تلتهب وتدخن مع طيب رائحة وقد يحرق قشر الكندر كما يحرق الكندر. جالينوس: قشر الكندر يقبض قبضًا بينًا فهو لذلك يجفف تجفيفًا بليغًا وهو أغلظ من الكندر وليس فيه حدة ولا حرافة أصلًا، ولما كانت له هذه الكيفيات والقوى صار الأطباء يكثرون استعماله في مداواة من ينفث الدم ومن معدته رخوة ومن به قرحة الأمعاء وليس يقتصرون على خلطه في الأضمدة التي يداوى بها من خارج دون أن يلتوه أيضًا في الأدوية التي ترد إلى داخل البدن. وقال في كتاب حيلة البرء: وقشور الكندر تقبض وتجفف تجفيفًا شديدًا، وبهذا السبب صرنا نستعمله في انبثاق الدم اليسير حرقًا كما أنا نستعمله في انبثاق الدم الشديد محرقًا في ذلك الوقت وأيضًا نستعمله وحده مدقوقًا منخولًا وقد يسحق حتى يصير كالغبار. وقال في الميامن: قشور الكندر تقبض قبضًا قويًا إلا أنه على حال أقل قبضًا من القلقند وقشور الشابرقان وما أشبههما. ديسقوريدوس: وقوة قشور الكندر مثل قوة الكندر غير أن القشر أقوى وأشد قبضًا، ولذلك إذا شرب كان أوفق من الكندر لمن ينفث الدم وللنساء اللواتي يسيل من أرحامهن رطوبات مزمنة إذا احتملته ويصلح لجلاء الآثار وقروح العين ولعلاج قروحها التي يقال لها قيلوماطا وأوساخ العين وإذا غلي كان صالحًا لحكتها. الدمشقي: قشور الكندر قوي القبض واليبس وينفع من نزف الدم وقروح الأمعاء، وإذا وضع كالمرهم يحبس البطن ويجفف القروح. إسحاق بن عمران: قوة قشر الكندر في الحرارة واليبوسة من الدرجة الثانية وبدله وزنه من الكندر مرتين ووزنه من دقاقه. جالينوس في حيلة البرء: ودقاق الكندر دواء فيه قبض قليل فهو بهذا السبب أفضل من الكندر في كثير من العلل إذا كان الكندر إنما فيه قوة تفتح بسبب أنه لا يقبض وخاصة ما كان منه أكثر دسومة وكان لونه أحمر قانيًا يضرب إلى الحمرة أشد تجفيفًا من الشديد اليابس الأبيض ودقاق الكندر يخالطه من قشور الكندر شيء يسير يكسبه قبضًا. وقال مرة في كتاب قاطاحابس: في دقاق الكندر تحليل وتليين وجلاء مع قبض يسير وقال مرة أخرى: دقاق الكندر أشد قبضًا من الكندر والكندر أبلغ في الإلزاق والتغرية من دقاقه. وقال في كتاب الميامن: دقاق الكندر هو ما ينزل من المنخل إذا نخل الكندر غير مسحوق فقط وهو ما يتفتت منه في الأعدال الكبار ويخالطه أجزاء صغار جدًا من قشر الكندر وإذا كان كذلك فبينه وبين الكندر من الفرق أن فيه مع ما له مما للكندر من الإنضاج والتسكين قبضًا يسيرًا. ديسقوريدوس: وأجود دقاق الكندر ما كان منه أبيض نقيًا ذا حصا وقوته مثل قوة الكندر غير أنه أضعف وقد يغشه قوم بأخلاطهم به صمغ الصنوبر منخولًا وغبار الرحى، وقشر الكندر ومعرفة ذلك بالنار فإنه إذا غش لا يبخر بخارًا صافيًا ولكن كدرًا أسود فأما دخان الكندر فإنك إذا أحببت أن تعمله من الكندر فاعمله هكذا. خد بكليتين حصاة حصاة وألهبها بنار السراج وصيرها في إناء فخار جديد أو عتيق وغطه بإناء من نحاس مجوف مثقوب الوسط مجلو