فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 743

أورد الرازي في الحاوي تحت هذه الترجمة جميع ما هذا نصه. قال جالينوس في المقالة السابعة في سادس دواء منها وهو الدواء المسمى باليونانية فانيوس وتفسيره الدخاني وهو الشاهترج الفرفيري الزهر على أنه كمون بري، ثم أن الرازي ذكر أيضًا في موضع آخر بجدول من هذا الكتاب المذكور هذا الدواء وقال ما هذا نصه: فانيوس هو كمون بري في الأكثر وفي الأصل أنه شاهترج. لي: أقول أعلم أن ديسقوريدوس لم يسم فانيوس كمونًا بريًا بل ذكر الكمون البري في المقالة الثامنة منه بإسمه وقسمه نوعين لكل نوع منهما ماهية وكيفية لا مدخل لها في ماهية وكيفية فانيوس، ثم أن الفاضل جالينوس من بعده لم يذكر الكمون البري في مفرداته البتة لا بإسم ولا بماهية ولا بكيفية فقول الرازي قال جالينوس في الكمون البري أن هذا الدواء حريف، ثم أورد كلامه على فانيوس الذي هو الشاهترج تقول عليه ما لم يقل لكنه ركب إسم الكمون البري على الشاهترج وجالينوس إنما قال فانيوس كما قال ديسقوريدوس، وفانيوس في كلامهما هو الدواء المعروف عند علمائنا وأئمة صناعتنا بالشاهترج وهي على الحقيقة ماهية وفعل وإسم وهذا يدل دلالة ظاهرة على أن فانيوس لم يرد به ديسقوريدوس الكمون البري مع إعطائه الماهية والكيفية المخالفين لماهية وكيفية فانيوس الذي هو الشاهترج فقد تقول الرازي على جالينوس وقوله في الموضعين من كتابه ما لم يقله إذ كان يقول: قال جالينوس في الكمون البري ثم يورد كلامه في فانيوس الذي هو الشاهترج عنده وعند ديسقوريدوس، وأعجب من ذلك أن الرازي ذكر في كتابه بعينه الكمون البري وأورد فيه نص كلام ديسقوريدوس بعينه وإنما توهم على جالينوس أن فانيوس عنده هو الكمون البري وذلك باطل بل لم يذكر ديسقوريدوس الكمون البري البتة لا بالإسم ولا بالماهية ولا بالكيفية كما بيناه، وما وهمه الرازي عليه في ذلك باطل وما قاله زور وما نسب إليه محال.

كمون أسود: هو الكمون البري على الحقيقة وقد يقال أيضًا على الحبة السوداء بالعربية وهو الشونيز وقد ذكرته في حرف الشين المعجمة.

كمكام: قيل أنه صمغ الضرو وقيل قشره وقد ذكرت الضرو في الضاد المعجمة.

كندر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت