أنزروت: ديسقوريدوس في الثالثة: هو صمغ شجرة تنبت في بلاد الفرس شبيهة بالكندر صغيرة الحصا في طعمه مرارة لونه إلى الجرمة. ابن سينا: هو صمغ شجرة شائكة. جالينوس في الثامنة: قوته مركبة من قوتين: إحداهما مسدّدة لا حجة، والأخرى فيها بعض المرارة ولذلك صار يجفف تجفيفًا لا لذع معه، وبهذا السبب يقدر أن يلحم ويحمل الجراحة الحادثة عن الضربة. ديسقوريدوس: وله قوة ملزقة للجراحات تقطع الرطوبة السائلة إلى العين ويقع في أخلاط المراهم وقد يغش بصمغ يخلط به. الطبري: إنه يجبر الوثي ويلحم القروح وينقيها مع العسل، وإذا سحق ببياض البيض أو باللبن وجفف ثم سحق ذرورًا نفع من الرمد. ابن ماسويه: خاصته إسهال البلغم اللزج والشربة منه إن خلط بغيره بعد إيقاعه بالمطبوخ ما بين نصف درهم إلى درهم وليس يشرب مفردًا لإتلافه وإضراره. حبيش بن الحسن: هو حديد جدًا ثقاب يأكل اللحم الغث من الجراحات، وله في إبراء الرمد الذي يصيب العيون خاصية وقوته بليغة، ويخرج القذى من العيون ما لا يخرجه شيء من الأدوية، ولا سيما إذا خلط بالنشار والسكر الأبيض، فأما شربه ليسهل به الطبيعة فإن فيه خاصية نفع العيون وخاصيته في إسهال البلغم الغليظ اللزج الذي يجتمع في مفاصل البدن ومن الوركين والركبتين ويخرجه إخراجًا بقوة قوية مع شيء من المرة الصفراء، ويسهل الأدوية لإخراج الأدواء عن البدن، وربما ثقب العيون والأمعاء وجردها وسحجها بحدته فإنها صمغه لزاقة إذا سحقت وأصابها بلل بما أصابت من يد أو رجل أو آنية فبهاتين الخلتين اللتين فيها بحدتها وشدة إلزاقها بكل شيء تفعل ما وصفت في المعي، فإن سقيتها إنسانًا مفردة أو مؤلفة مع الأدوية إن كان رجلًا أورثته صلعًا حتى يذهب شعره عن رأسه، وإن كان شابًا كان ذلك أبطأ وإن كان شيخًا كان ذلك إليه أسرع، وأحسن ما يصلح به أن يسحق من أبيضه ما كثر حبه مع دهن الجوز، فإنه يكسر بردها ويمنعها من أن تفعل شيئًا مما ذكرناه من ثقب الأمعاء وسحجها لأن الدهن يمنعه من أن يلزق، فإن أنت أصلحته بدهن اللوز فاحمل عليه وزنه ثلاث مرات أو مرتين إن كنت تريد أن تخلطه بشيء من الحبوب وإن سقيته مفردًا فاعمل عليه وزنه عشر مرات، وإن أصلحته بدهن الخروع فليكن ذلك للمشايخ والمتكهلين دون الشبان، فإن الشبان لا تحتمل حرارة طباعهم دهن الخروع، ويكون حملك عليه بمقدار ما يذيبه فقط، ثم يخلط بالأدوية ومقدار الشربة منه مفردًا بعد أن يصلح على النحو الذي وصفت لك من مثقال إلى درهمين وربع ويخلط به وزن نصف درهم إلى أربعة دوانيق وأصلح ما يخلط به الكنكنج والهليلج والتربد والصبر والأشق ومقل اليهود وبزر الكرفس البستاني وما أشبهه. غيره: ينضج الأورام ويحللها وإذا سحق مع شيء من نطرون بماء وطليت به الأورام الكائنة في القربة الشبيهة بالخنازير حللها وإن اتخذت فتيلة بعسل ولوثت في أنزروت مسحوق وأدخلت الأذن التي يخرج منها المدة والقيح أبرأها في أيام. لي: أكثر الأطباء قد حذر أن لا يستعمل من الأنزروت أكثر من هذا المقدار الذي ذكرناه قبل، ونرى النسوان بالديار المصرية يشربن في المرة الواحدة منه أكثر من هذا ولا يضر أحدًا منهن، وذلك أن المرأة منهن تشرب منه أوقية وأوقيتين ويستعملنه في جوف البطيخ الأصفر المعروف عندهن بالعبدلاوي بعد خروجهن من الحمام ويذكرن أنهن يسمن به جدًا.