فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 743

جالينوس: وأغذية الكرنب تحدث في البصر الظلمة كما يحدث العدس وذلك ليبسه إلا أن يكون مجاوز الاعتدال في الرطوبة. والكرنب والعدس يجففان جميعًا على مثال واحد إلا أن العدس يغذو غذاء كثيرًا وغذاؤه غليظ قريب من السوداء والكرنب يغذو غذاء يسيرًا وغذاؤه أرق وأرطب من غذاء العدس لأنه ليس من الذي هو يابس الجرم ولكنه ليس يولد الكرنب دمًا محمودًا كما يولد الخبز لكنه ما يؤكل منه كثيرًا وهو رديء كريه الرائحة ليس له عمل لا في جودة ولا في رداءة وهو من الأشياء التي تلطف. الرازي في دفع مضار الأغذية: الكرنب يسخن البدن ومرقه يطلق البطن ولا سيما إن سلق بماء وإدمانه يولد دمًا أسود ولذلك يجب أن يجتنبه المستعدون لأمراض السوداء والذين قد بدت بهم أشياء كالماليخوليا والسرطان وداء الفيل والدوالي والبواسير وليس هو موافقًا بالجملة للمحرورين فإن أكلوه فليشربوا عليه شرابًا كثير المزاج، وأما المبرودون فليأكلوه بالخردل والثوم وليتجنبوا عليه مرقته وذلك يسرع إخراج جرمه من البدن. الطبري: محلل من داخل إذا طبخ وأكل وإذا وضع على الورم من ظاهر حلله وذهب به وفيه قوة منقية وأصله وجسمه أقوى وأشدّ تنقية من حبه وورقه. الرازي: الكرنب النبطي حار يابس مولد للسوداء ويفسد الأحلام غير أنه يلين الحلق والصدر ويطلق البطن ويخفف السكر. علي بن محمد: والكرنب الشامي صنف آخر يسمى الموصلي أيضًا وله ورق أخضر جعد مثل ورق الكرنب الأندلسي غير أنه منبسط على وجه الأرض وله عسلوج طويل مرتفع من وسطه ويسمو قدر ذراع وفيه ورق صغير منظوم من أسفله إلى أعلاه وما تحت الأرض من أسفله غليظ مدوّر كأنه اللفت الكبير ويؤكل مطبوخًا كما يؤكل اللفت ولا يؤكل منه غير أصله. الرازي: وأما الكرنب الموصلي والهمذاني فإنه أبرد ويجري قريبًا من مجرى اللفت ويزيد في المنيّ. ابن ماسويه: وأما الكرنب المدعو بالقنبيط فهو أغلظ وأقوى وأبطأ في المعدة من الكرنب وورقه الناشئ حواليه أقل إضرارًا وأصلح من جمارته الناشئة في وسطه للمائية الغالبة عليه واجتنابه كله أحمد لتوليده الدم العكر والإكثار منه يضعف البصر وهو مطلق للبطن كثير البخار يورث أحلامًا رديئة وسددًا ومرة سوداء وأصلح ما يؤكل مطبوخًا باللحم أو بدهن اللوز مع زيت الأنفاق وبيضه الذي يسمى جماره يهيج القراقر والنفخ ويزيد في المني ويعين على المباضعة. الطبري: القنبيط بارد يابس غليظ عسر الإنهضام رديء الغذاء وإذا طبخ بيضه الذي هو ثمره وصب ماؤه ثم أكل بالخل والزيت والمري زاد في المني لأن في بيضه نفخًا. الرازي: القنبيط مثل الكرنب النبطي إلا أنه أقل حدّة وحرافة منه. وقال في كتاب دفع مضار الأغذية: القنبيط مثل الكرنب النبطي وهو أكثر في توليد السوداء من الكرنب وينبغي أن يجتنبه البتة من به ابتداء أمراض سوداوية وهو مستعد لذلك. وقد يصلح مضرته الدهن واللحم السمين ويصلح خلطه ويكون توليده للسوداء أقل فأما ما اتخذ منه بالخل والمري فهو أحرى أن لا يسخن المحرورين لكنه أسرع إلى توليد الدم الأسود إن أدمن وإن الأغذية التي تولد خلطًا من الأخلاط لا يتبين ذلك في مرة أو مرتين وما لم يكثر منها أو يدمن. إسحاق بن عمران: القنبيط أكثر خلطًا وأبطأ في المعدة من الكرنب وهو أفضل في إدرار البول وإطلاق البطن منه ولمائيته خاصية في منفعة السكر. ابن ماسويه: وخاصة بزر القنبيط إفساد المني إذا احتملته المرأة بعد الطهر من الطمث. الإسرائيلي: وإذا شرب قبل الشراب منع من السكر وإذا شربه المخمور حلل خماره. التجربتين: إذا أحرق ورق الكرنب كما هو في قدر فخار جديدة ثم أخذ وأضيف إلى بعض الشحوم قد يبرئ من الأورام الصلبة التي في العنق التي منها الخنازير، وحراقة غساليجه إذا استاك بها لحفر الأسنان وورقه مطبوخًا إذا أضيف إليه السمن أو بعض الشحوم حلل الأورام البلغمية الصلبة منها وعيونه إذا طبخت بدجاجة سمينة كانت غذاء صالحًا نافعًا للنزلات في الصدر والسعال وطبيخ ورقه إذا عجنت به أدوية الإستسقاء وطلي به الجوف قويت منفعتها وإذا طبخت في مائه أدوية الأدهان الحارة كالقسط والعلقم وهو قثاء الحمار تقوت منفعتها وبزره ضمادًا يفعل في الأورام ما يفعل الورق. ديسقوريدوس في الثانية: قرنبي أغريا وهو الكرنب البري أكثر ذلك ينبت في سواحل البحر في مواضع عالية نواحيها التي ينبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت