جالينوس في 7: مزاجه بارد رطب وهو منهما في الدرجة الثانية ولذلك صار عصر جرادته نافعًا من وجع الآذان الحادث عن ورم حار متى استعمله الإنسان مع دهن ورد ولذلك أيضًا جملة جرم القرع إذا عمل منه ضماد برد الأورام الحارة بطفيه ويبرد بالإعتدال. وإذا أكل القرع ولد لجلى المعدة وقطع العطش. وقال في أغذيته: القرع ما دام نيئًا فطعمه كريه ومضرته للمعدة عظيمة وقد رأيت إنسانًا أقدم على أكله نيئًا فأحس في معدته بثقل وبرد وأصابه عليه غثيان وقيء ولا دواء لهذه الأعراض التي تعرض منه إلا القيء فإذا هو سلق فيغذو غذاء رطبًا وكذا غذاؤه يسير مثل غذاء جميع الأطعمة التي تولد خليطًا نيئًا رقيقًا وانحداره عن المعدة سريع لما ذكرنا من رطوبته ولما فيه من الملاسة والزلق، وإذا انهضم فليس خلطه برديء متى لم يسبق إليه الفساد قبل انهضامه والفساد يعرض له أما من الصنعة وإما من خلط رديء في المعدة وأما من قبل إبطائه في المعدة كما يعرض لجميع الفواكه الرطبة الفساد إذا أبطأت في المعدة ولم يسرع الإنحدار لها، وإن أكل وحده تولد منه خلط تفه فإن أكل مع غيره تولد منه خلط طعمه طعم ذلك الشيء الذي معه لأنه ينقلب ويتشبه به فإن كان مع خردل تولد منه خلط حريف مع حرارة قليلة وإن أكل مع مالح تولد منه خلط مالح وإن أكل مع الأشياء القابضة قبض وقال في ذكر التوت إن القرع مع ما هو عليه من أنه أقل الثمار الصيفية كلها مضرة متى لم ينحدر عن المعدة سريعًا فسد فساد سوء غريب لم ينطق به أبدًا. ديسقوريدوس في 2: إذا تضمد به نيئًا سكن وجع الأورام البلغمية ووجع الأورام الحارة، فإذا ضمدت به يافوخات الصبيان نفعهم من الأورام الحارة والعارضة في أدمغتهم وكذا أيضًا ينفع إذا تضمد به الأورام الحارة العارضة في العين وفي النقرس وعصارته إذا خلطت بدهن ورد نفعت من وجع الأذن وماء قشر الأصل إذا استعط به وحده أو مع دهن ورد نفع من وجع الأسنان، وإذا طبخ كما هو وعصر وشرب ماؤه بعسل وشيء يسير من نطرون أسهل البطن إسهالًا خفيفًا، وإن جوفت قرعة نيئة وصب في تجويفها شراب ونجمت وشرب ذلك الشراب أسهل البطن إسهالًا خفيفًا. وقال الرازي في كتاب دفع مضار الأغذية: القرع بارد مولد للبلغم وهو من طعام المحرورين يطفئ ويبرد ويسكن اللهيب والعطش وينفع من الحميات، وإذا طبخ بالخل نقص من غلظه وبطء هضمه وكان أشد تطفئة للصفراء والدم إلا أنه في هذا الحال لا يصلح لأصحاب خشونة الصدر وللسعال وهو لأصحاب الأكباد الحارة أصلح، وأما من به سعال وحمى فليطبخه مع كشك الشعير ومع الماش المقشر ودهن اللوز الحلو وليجتنبه المبرودون والمبلغمون لأنه يولد فيهم القولنج الغليظ، وإن أكلوه فليأكلوه مطجنًا بالزيت ومطيبًا بفلفل وليشربوا عليه الشراب الصرف وليأخذوا عليه الجوارشنات. وقد يصلح منه أيضًا الخردل والمري فإذا هو وضع مع اللبن والماست أصلح منه الخردل وإذا طجن أصلح منه المري والخل أيضًا فإنه يصلح غلظه، لكن لمن لا يصلح برودته فليستعمل بحسب الحاجة ويصلحه الأكل له بما هو موافق له فيمن احتاج إلى تبريده وكثرة تبريده بالخل أوفق وما يصلحه وكثرة غلظه ولم يحتج إلى تبريده فالمري يصلحه منه، ومن خشي برده وغلظه جميعًا فليطبخه بعدما يسلقه بالزيت ويأكله بالتوابل والأبازير. ابن ماسويه: إنه يغذي غذاء بلغميًا نيئًا نافع لمن به حرارة ويبس سريع الاستحالة ضار لأصحاب السوداء والبلغم جيد لأصحاب الصفراء إذا سلق واتخذ بعد بماء الحصرم وماء الرمان وخل خمر ودهن لوز وزيت الأنفاق، وهو بهذه الصفة يولد خلطًا سليمًا وإن آثر أخذه أحد من المبرودين فليطبخه بالزيت الركابي ثم يصنعه بالخردل والفلفل والسذاب والكرفس والنعناع، وسويقه نافع من السعال ووجع الصدر العارض من الحرارة قاطع للعطش نافع من الكرب الحادث من الصفراء. قالت الحور: إنه نافع من وجع الحلق. عيسى بن ماسه: يورث القولنج البارد. إسحاق بن سليمان: إلا أنه لقلة إزلاقه وتليينه البطن يطفو في أعلى البطن ويستحيل سريعًا ويفعل فعل حسو الشعير في أصحاب القولنج، وإذا لطخ بعجين وشوي في الفرن أو التنور واستخرج ماؤه وشرب ببعض الأشربة اللطيفة سكن حرارة الحمى الملهبة وقطع العطش وغذي غذاء حسنًا، وإذا شرب بعد أن تمرس فيه فلوس خيار شنبر وترنجبين وبنفسج مربى أحدر صفراء محضة. حبيش بن