فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 743

ديسقوريدوس في الثالثة: هو تمنش ذو أغصان كثيرة مخرجها من أصل واحد وعليه زغب يسير، ولونه أبيض وأغصانه مربعة، وله ورق في مقدار أصبع الإبهام إلى الاستدارة ما هو عليه زغب وفيه تشنج مر الطعم وزهره وورقه متفرقة في الأغصان التي فيها وهي مستديرة شبيهة بالفلك خشنة وتنبت في الخراب من البيوت. جالينوس في 8: كما أن طعم هذا مر كذلك فعله فيمن يستعمله فعل موافق لمرارته، وذلك أنه مفتح لسدد الكبد والطحال وينقي الصدر والرئة بالنفث ويحدر الطمث، وكذا يفعل أيضًا إن هو وضع من خارج البدن جلا وحلل، وإذا كان ذلك كذلك فليوضع من الحرارة في الدرجة 2 نحو آخرها ومن اليبس في 3 عند وسطها أو عند انقضائها وعصارته تستعمل لتحديد البصر ويسعط به أيضًا أصحاب اليرقان لينقي يرقانهم ويستعمل أيضًا في مداواة وجع الآذان إذا طال وعتق واحتيج له إلى شيء ينقي ويفتح ثقب المسامع والأجزاء التي تجيء من عصبة السمع من الغشاءين المغشيين للدماغ. ديسقوريدوس: وورقه إذا كان يابسًا ثم طبخ بالماء مع بزره وإذا أخذ وهو رطب فدق وعصر ماؤه وخلط بعسل شفي من كان به قرحة في الرئة أو كان به ربوًا، ومن كان به سعال، وإذا خلط به أصل الأيرسا اليابس قلع الفضول الغليظة من الصدر، وقد يسقى منه النساء لإدرار الطمث وإخراج المشيمة وعسر الولادة ويسقى منه من شرب بعض الأدوية القتالة إلا أنه ليس بموافق للمثانة والكلى، وإذا تضمد بورقه مع العسل، نقى القروح الوسخة وقلع الداحس واللحم المتآكل وسكن وجع الجنب وعصارته أيضًا المتخذة من ورقه المجففة في الشمس تفعل ذلك، وإذا اكتحل بها مع العسل أحدت البصر وهي تستفرغ الفضول التي يعرض منها في العين صفرة يرقانية من الأنف، وإذا قطرت في الأذن وحدها أو مع دهن ورد وافق وجعها الشديد. التميمي: عصارته تدخل في علاج العين وفي قلع الجرب العتيق منه والحديث، وقد تقلع أصناف جرب العين الثلاثة وتبرئ منه، وخاصة إذا حكت بماء الرمان الحامض وقلب الجفن وطليت عليه، وقد يجلو الاكتحال بها منها آثار القروحات والبياض الكائن من ذلك قديمة وحديثة، وتدخل في كثير من الشيافات الجالية لغشاوة العين المقوية للنور الباصر، وتدخل في تحجيراتها وفي أضمدتها ولها قوة تجلي بها الفضول من جميع الأعضاء الباطنة وتنقي الرئة والصدور وآلات النفس من الرطوبات المتكونة المنصبة إليها والقرحات المتكونة فيها المؤدية إلى السل، وإلى نفث القيح، وذلك أنه إن سقي الوصب منها وزن نصف مثقال إلى وزن درهم مداقًا في طبيخ الزوفا ودهن اللوز الحلو حلل ذلك وأخرجه بالنفث وقطعه ونقى الرئة والصدر منه تنقية عجيبة، وإن سقي منها وزن نصف درهم مداقًا في شراب البنفسج أو في الجلاب نفع من السعال الرطب وقرحات الصدر وأبرأها وأدملها وأخرج ما فيها من الرطوبات بالنفث وإذا حكت هذه العصارة بيسير من ماء ورد وديفت في عسل النحل وتضمدت بها الخراجات العفنة الخبيثة فإنها تجلوها وتنقي ما فيها من الوسخ وتدملها، وإذا ضمد بها على الجراحات وعلى الدماميل الفجة وعلى الخنازير فإنها تحلل جساءها وتنضجها وتلينها بغير وجع ولا أذى وتفتحها. الشريف: الفراسيون إذا كان طريًا ودق مع شحم كلي ووضع على الأورام حللها، وكذا يفعل بالخراجات إذا أصابها الريح، وإذا احتفر حفرة في الأرض على قدر الإنسان وفرش في قعرها رمل، وأوقد فيها النار حتى تسخن جيدًا ثم أزيلت النار عن الحفرة وأخذ من نبات الفراسيون بنوعيه كثير وفرش في أسفل الحفرة ومتن به ثم يرقد العليل الذي أقعدته الرياح وعجزته عن المشي وعن التصرف في الحفرة، والفراسيون تحته وفوقه ويغطى العليل بالنبات، ثم يدثر على الكل بالثياب الكثيرة ويترك مقيمًا ولا يزال ذلك عنه إلى أن تبرد الحرارة فإن العليل يقوم صحيحًا مجرب، وإذا ربب ورقه مع العسل المنزوع الرغوة كان من أنفع الأشياء للسعال والربو والتضايق، وإذا استخرج مائية النخالة وصنع منها حساء ووضع معها عند الطبخ نصف أوقية من ورق الفراسيون وتحرك إلى أن يكمل طبخ الحساء وتحسى نفع من السعال المفرط وغلظ النفث، وينبغي أن يفعل ذلك ستة أيام موالية فإنه عجيب مجرب، وإذا دق ورقه غضًا وتضمد به نفع من تعقد الأمعاء ووجعها، وإذا عصر ماؤه وشرب منه مقدار أوقيتين مع دهن ورد إن أمكن وإلا بزيت عتيق نفع من أوجاع الأمعاء نفعًا عجيبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت