ديسقوريدوس في الثالثة: هو مولد الرياح طيب الطعم ليس بجيد للمعدة مجشيء يدر البول مسخن، وإذا أكل بعد الطعام لين البطن ويعين في نفوذ الغذاء، وإن أكل قبل الطعام دفع الطعام إلى فوق ولم يدعه يستقر في المعدة، وإذا أكل قبل الطعام سهل القيء، وقد يلطف الحواس، وإذا أكل مطبوخًا كان صالحًا للسعال المزمن والكيموس الغليظ المتولد في الصدر وقشر الفجل وحده إذا استعمل بالسكنجبين كان أشد تسهيلًا للقيء من الفجل وحده، ويوافق المحبونين وإذا تضمد به وافق المطحولين، وإذا استعمل بعسل وتضمد به قلع القروح الخبيثة والعارض تحت العين مع كمودة لون الموضع ونفع من لسعة الأفعى، وإذا خلط بدقيق الشيلم أنبت الشعر في داء الثعلب وجلاء البثور اللبنية، وإذا أكل نفع من الاختناق العارض من أكل الفطر القتال، وإذا شرب أدر الطمث، وبزر الفجل إذا شرب بالخل قيأ وأدر البول وحلل ورم الطحال، وإذا طبخ بالسكنجبين وتغرغر بطبيخه وهو حار نفع من الخناق، وإذا شرب بالشراب نفع من نهشة الحية التي يقال لها فرسطس، وإذا تضمد به بالخل قلع قرحة الغنفرانا قلعًا قويًا، وأما الفجل البري الذي تسميه أهل رومية أرموراميون فإن ورقه شبيه بورق الفجل البستاني وهو أشبه شيء بالخردل البري منه بالفجل البستاني، وله أصل دقيق طويل طعمه إلى الحرافة ما هو وقد يطبخ الورق والأصل ويؤكل والفجل البري مسخن ملهب مدر للبول. الفلاحة: وأما الفجل الشامي وهو الفجل المروس فهو نبات ورقه كورق السلجم وأصله كأصله أبيض نقي البياض حريف يؤكل نيئًا ومطبوخًا وهو أسخن من السلجم مدر للبول محلل للرطوبات مزعج لها، وإذا أكثر من أكله غثي. جالينوس في 8: الفجل يسخن في الدرجة الثالثة ويجفف في الثانية، وأما الفجل البري فهو أقوى في الأمرين جميعًا، وبزر هذه البقلة أيضًا قوي في الأمرين جميعًا، وبزر هذه البقلة أيضًا أقوى من جميع ما فيها وفي جميعها قوة محللة، ولذلك صار الفجل بسبب هذه القوَة المحللة ينفع من النمش الذي يكون في الوجه ومن الخضرة في أي موضع كانت من البدن. روفس: الفجل ينفع من البلغم ويهيج القيء ويضر بالرأس وبالعين والأسنان والحنك ويفسد الطعام وهو رديء لجميع علل النساء محدث للرياح في أعلى البطن. حنين بن إسحاق: سبب رداءته الجوهر المتعفن الذي فيه. أرساسيس: إن في الفجل قوة محللة، ومن أجل ذلك يستعمل في الآثار في البدن وسائر المواضع الكمدة اللون فيعظم نفعه. بولس: بزر الفجل يحلل المدة الكائنة تحت الصفاق القرني. الفارسي: بزر الفجل يدفع ضربان المفاصل والنفخة التي في البطن ويسهل خروج الطعام ويشهيه جيد لوجع المفاصل جدًا. قسطس في كتاب الفلاحة: قال: الفجل نافع من وجع الكلى والمثانة والسعال ويهيج الباه ويزيد في اللبن ويمنع لذع الهوام، وإذا طلي به البدن نفع نهش الهوام وبزره ينفع السموم والهوام بمنزلة الترياق، وإن شدخت قطعة فجل وطرحتها على عقرب ماتت. الرازي: أخبرني صديق لي أنه جرب هذا وصح أنه قطر ماء ورق الفجل عليها فرآها همدت وانتفخت وانشقت في نصف ساعة وينفع من حمى الربع والنافض ووجع الجوف بزره مع العسل، وإن لسعت العقرب من أكل فجلًا لم توجعه كثير وجع، ويقلع آثار الضرب والوثي والرض، وينبت الشعر في داء الثعلب. قال: وإن أدام أكله من تمرط شعره أنبت شعره، وبزره إذا استف يبرئ وجع الكبد، لكنه يكثر القمل في الجسد، وإن شرب من عصير الفجل نقص الماء من المستسقى قال: ومن اختيارات الكندي يعصر الفجل بعد دقه بلا ورق ويسقى منه على الريق أوقية فإنه يفتت الحصى الكبار والصغار التي في المثانة ويفعل ذلك بخاصية عجيبة. مسيح: أكثر ما يؤكل ليطلق البطن ويدر البول وهو من الأصول الحريفة المذاق وله قوة ملطفة غير أن الغذاء الذي يتولد منه في البدن يسير والكيموس المتولد منه رديء. حامد: يجلو الكلى والمثانة ويقلب الطعام ويعين الكبد على الطبخ وينفع مطبوخًا من السعال المتولد من الرطوبة ويغثي عن السكنجبين وورقه يبعث الشهوة إذا بلغت السقوط، والفجل إذا طبخ بالخل حتى ينضج وتغرغر به فتح الخوانيق. الطبري: الفجل يحل الغلظ وينفع بزره من القوباء وما ورقه ينفض اليرقان ويفتت الحصاة. الخوز: إنه يزيد في الإنعاظ والمني وبزره يقيء. ابن ماسويه: إن أكل بعد الطعام هضمه وخاصة ورقه وهو يحد البصر وماء ورقه نافع من