فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 743

ديسقوريدوس في الثالثة: شجرة الصبر لها ورق شبيه في شكله بورق الأسقيل عليه رطوبة يلصق باليد إلى العرض ما هو غليظ إلى الاستدارة مائل إلى خلف، وفي حرفي كل ورقة شبيه بالشوك ناتئ قصير متفرق وله ساق شبيه بساق أصاريقن وهو ساق نبات يسمى سقود السن وجميع هذه الشجرة ثقيل الرائحة مر المذاق جدًا وعرقها واحد شبيه الوتر وتنبت في بلاد الهند كثيرًا وقد تنبت أيضًا في بلاد العرب والبلاد التي يقال لها آسيا وفي بعض السواحل والجزائر مثل الجزيرة التي يقال لها أيدروس وليس لما ينبت منها في هذه المواضع صمغ ينتفع به إلا أنها إذا دقت وتضمد بها صلحت لإلصاق الجراحات وعصارتها نوعان منها ما هو رملي وهو شبيه بالعكر الصافي ومنها كبدي فاختر منها ما كان لازوقاليس فيه حجارة وله بريق إلى الحمرة ما هو كبدي سهل الإنفراك سريع الترطيب شديد المرارة، وأما ما كان منه أسود عسر الإنفراك فاتقه وقد يغش بصمغ، ويبين الغش فيه من المذاق والمرارة وشدة الرائحة ومن أنه لا ينفرك بالأصابع إلى أجزاء صغار ومن الناس من خلط به ألاقاقيا. جالينوس: في 6: والذي يحمل الناس إلينا عصارته ويسمونه كلهم صبرًا فيه منافع كثيرة وذلك أنه يجفف تجفيفًا لا لذع معه وليس طبعه طبعًا بسيطًا مفردًا والشاهد على ذلك طعمه فإن فيه قبضًا ومرارة معًا إلا أن قبضه يسير ومرارته شديدة وهو يحدر أيضًا الثفل من البطن ولذلك صار في عداد الأدوية التي تخرج الثفل من البطن، وفي جميع ما وصفناه من أمره ما يعلم به أنه دواء يجفف في الدرجة الثالثة من درجات التجفيف ويسخن أيضًا إما في الدرجة الأولى ممتدة أو في الدرجة الثانية مسترخية ومما يشهد على أن قوة الصبر مركبة مخلوطة ما يفعله من أفعاله الجزئية أولًا فأولًا وذلك أنه أنفع للمعدة من كل دواء آخر ويلزق النواصير الغائرة ويدمل القروح العسرة الإندمال وخاصة ما يكون منها في الدبر والذكر وينفع أيضًا من القروح الحادثة في هذه المواضع إذا ديف بالماء وطلي عليها ويدمل الجراحات على ذلك المثال وينفع إذا استعمل من الأورام الحادثة في الفم وفي المنخرين والعينين، وبالجملة شأنه أن يمنع كل ما يتحلب ويحلل كل ما قد حصل، وفيه مع هذا جلاء يسير يبلغ من قلته أنه لا يلذع الجراحات الطرية النقية. ديسقوريدوس: وقوته قابضة مجففة منومة محصنة للأبدان، وإذا شرب منه فلنجارين بحليب لين بماء بارد أو فاتر في فتورة اللبن حين يحلب أسهل البطن ونقى المعدة، وإذا شرب منه مقدار ثلاث أوثولوسات أو درخمي بماء قطع نفث الدم ونقي اليرقان وإذا حبب مع الراتينج أو بالماء أو بالعسل المنزع الرغوة أسهل الطبيعة وإذا أخذ منه ثلاث درخميات نقي تنقية تامة، وإذا خلط بسائر الأدوية المسهلة قلل ضررها للمعدة، وإذا ذر وألصق على الجراحات ألصقها وأعمل القروح ومنعها من الإنبساط وشفى خاصة القروح المقرحة ويلزق الجراحات الطرية، وإذا ديف بشراب حلو شفى من البواسير الناتئة والشقاق العارض في المقعدة ويقطع الدم السائل من البواسير ويدمل الداحش المتقرح، وإذا خلط بالعسل أبرأ آثار الضرب الباذنجانية وإذا خلط بالخل ودهن الورد ولطخ على الجبهة والصدغين سكن الصداع، وإذا خلط بشراب أمسك الشعر المتناثر، وإذا خلط بالعسل والشراب وافق أورام العضل الذي عن جنبتي أصل اللسان واللثة وسائر ما في الفم وقد يشوى على خزف نقي محمى حتى يستوي من جميع نواحيه ويستعمل في الأكحال وقد يغسل ويخرج منه الأشياء الرملية التي فيه لأنه لا منفعة فيها ويؤخذ صافيه ونقيه. أبو جريج: هو ثلاثة أنواع السقوطري والعربي والسمجاني فالسقوطري يعلوه صفرة شديدة كالزعفران، وإذا استقبلته بنفس حار من فيك خلت أن فيه ضربًا من رائحة المر وهو سريع التفرك وله بريق وبصيص قريب من بصيص الصمغ العربي فهذا هو المختار، وأما العربي فهو دونه في الصفرة والرزانة والبصيص والبريق، وأما السمجاني فرديء جدًا منتن الرائحة عديم البصيص وليست له صفرة والصبر إذا عتق وانكسرت حدته والمغشوش أسرع في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت