يسيرًا ويطبخ حتى تذهب رائحته الطبيعية وألق على كل من من الشحم قدر أربعة دراهم من الموم الذي من البلاد التي يقال لها طرفى ثم صفه وما كان في أسفل القدر من وسخ طرح وصيرت الصفو في قدر فخار جديدة، ووضعت كل يوم في الشمس مغطاة لكي يبيض ويذهب عنه نتن الرائحة، وشحم الثور هكذا يعالج جدًا خذ أيضًا شحم الكلى من الثور طريًا واغسله بماء ونقه من حجبه وصيره في قدر خزف جديدة وذر عليه شيئًا من ملح ودفه وصفه في ماء صاف فإذا بدا أن يجمد فاغسله بكلتا يديك وأدلكه دلكًا شديدًا وأبدل ماءه مرات إلى أن ينقى ثم صيره في قدر فخار جديدة وأطبخه بشراب ريحاني مساو له في الكمية فإذا غلى غليتين فارفع القدر عن النار ودع الشحم فيها يومًا وليلة وبعد ذلك إن وجدت فيه شيئًا من رائحته وزهومته فخذه وصيره في قدر أخرى جديدة، وقد يذاب أيضًا بغير ملح يذر عليه على ذلك للأمراض التي يصر بها الملح والذي يعمل على هذه الجهة لا يكون شديد البياض وكذلك فليعالج شحم النمر وشحم الأسد وشحم خنزير البر وشحم الجزور وشحم الخيل، وما أشبه ذلك، وشحم العجل والثور والإيل ومخ كل واحد منها تطيب رائحته على هذه الصفة. خذ شحم أيًا ما تريد أن تطيب رائحته فانزع حجبه منه واغسله على ما وصفت وأطبخه بشراب ريحاني لم يقع فيه ماء البحر ثم خذ القدر عن النار ودع الشحم فيها ليلة ثم بدل الشراب بشراب آخر من ذلك الجنس وعلى تلك الكمية وأذبه ثم اجمعه بصدفة واطرح على كل 9 قوطوليات من الشحم 7 درخميات من الأذخر الذي يكون في بلاد العرب، فإن أحببت أن تكون رائحته أطيب فاجعل فيه من فقاح الأذخر مقدار ثمان درخميات ومن الدارشيشعان وعود البلسان من كل واحد وزن درخمين فتدق هذه الأدوية دقًا جريشًا ثم خذ شرابًا ريحانيًا وصبه عليه وغطه وضع الإناء على جمر واغله ثلاث غليات وارفع الإناء عن النار ودع الشحم فيه ليلة، فإذا أصبحت فصب عليه الشراب وصب عليه أيضًا شيئًا من شراب آخر من ذلك الجنس واغله ثلاث غليات أيضًا ودعه ليلة فإذا أصبحت فخذ الشحم وصب عنه الشراب كما فعلت أولًا واصنع به ذلك ثلاثة أيام، فإذا كان في غداة الرابع فأهرق الشراب وخذ الشحم واجعل عليه شرابًا آخر ثم اغسل الشحم واغسل الإناء أيضًا ونظفه من الوسخ الذي في أسفله، وصير فيه الشحم وأذبه وصفه واخزنه واستعمله على هذه الصفة أيضًا تطب رائحة الشحوم التي تقدم ذكرها، وقد يتقدم أيضًا في تربية ما ذكرنا من الشحوم ليكون قبولها لقوة الأدوية أقوى وذلك يكون على هذه الجهة. خذ من الشحوم ما أحببت منها واغله بشراب واجعل معه من أغصان الآس ومن النمام البستاني ومن السعد والدارشيشعان من كل واحد منهما مدقوقًا جريشًا ومن الناس من يكتفي بواحد من هذه الأفاويه وإذا غلى الغلية الثالثة فارفعه عن النار وصفه بخرقة كتان وطيبه كما وصفت لك بدءًا، وقد تقدم أيضًا في تربية الشحوم على هذه الجهة وخذ منها الذي أحببت وليكن طريًا نقيًا من الدم وفيه من جميع الخصال التي ذكرناها وصيره في قدر جديدة وصب عليه من الشراب الرقيق الأبيض العتيق الريحاني ما يفضل عليه مقدار 8 أصابع واغله بنار لينة إلى أن تذهب عنه الرائحة الطبيعية ويخرج منه شيء من رائحة الشراب ثم ارفع الإناء عن النار حتى يبرد وخذ من الشحم الذي فيه منوين واجعله في قدر جديدة وصب عليه ثلاثة أرطال من الشراب الذي صببت عليه أولًا وألق عليه من ثمرة النبات المسمى لوطوس من الصنف الذي يستعمل حبه صناع النباتات أربعة أمناء مدقوقة، واغله بنار لينة وحركه حركة دائمة فإذا ذهبت عنه رائحة الشحم فصفه ثم خذ من الدارشيشعان المدقوق منًا ومن فقاح الأقحوان أربعة أمناء واعجنه بشراب عتيق ودعها فيه ليلة فإذا أصبحت فخذ قدرًا من فخار جديدة تسع نحو35 رطلًا فصير فيه الأفاويه والشحم وصب عليه من الشراب نصف حواوس وأقل بقليل واغلها به فإذا صار في الشحم من قوة الشراب والأفاوية ورائحتها فارفع القدر عن النار وصف الشحم ثم أذبه أيضًا وصفه بمصفاة ثم أخزنه وإن أحببت أن تزيد في طيب رائحته فزد على ما ألقيت عليه من الأفاويه من المر الدسم 8 دراهم منه مدقوقًا بشراب عتيق وشحم الدجاج وشحم الأوز وهكذا يطيب خذ من الشحم ما أحببت مما تقدم في علاجه 4 قوطولي وصيره في قدر من فخار واطرح عليه من الدارشيشعان وعود البلسان وقشري