زئبق: أرسطوطاليس: حجر الزئبق حجر منحل في تركيبه يكون في معدنه كما تكون سائر الأحجار وهو جنس من الفضة لولا آفات دخلت عليه في أصل تكوينه منها تخلخله وأنه شبيه بالمفلوج، وله أيضًا صرير ورائحة ورعدة وهو يحمل أجسام الأحجار كلها إلا الذهب فإنه يغوص فيه. الطبري: أصل الزئبق من أذربيجان من كورة تدعى الشير. المسعودي: وبالأندلس معدن الزئبق وليس بالجيد. ابن سينا: منه منقى من معدنه ومنه ما هو مستخرج من حجارة معدنه بالنار كاستخراج الذهب والفضة وحجارة معدنه كالزنجفر ويظن ديسقوريدوس وجالينوس: أنه مصنوع كالمرتك لأنه مستخرج بالنار فيجب أن يكون الذهب أيضًا مصنوعًا. ديسقوريدوس في الخامسة: الزئبق يصنع من الجوهر الذي يقال له منينون وبالاستعارة فيناباري على هذه الصفة تؤخذ طرجهارة من حديد وتصير في قدر نحاس ويجعل في أتون ويجعل في طرجهارة فيناباري ويركب عليه أنبيق ويطين حول الأنبيق ويوضع القدر على جمر فإن الدخان الذي يتصاعد على الأنبيق إذا جمع يكون زئبقًا وقد يوجد أيضًا الزئبق في سقوف معادن الفضة مذرورًا جامدًا كأنه قطر من الماء إذا تعلق ومن الناس من زعم أنه قد يوجد الزئبق في معادن له خاصة، وقد يوعى الزئبق في أوان متخذة من الزجاج والرصاص والآنك والفضة لأنه إن أوعى في أوان غير هذه الجواهر كلها أفناها.
جالينوس: لم أجربه هل يقتل إذا شرب أم لا. ولا ما الذي يفعل إذا وضع من خارج البدن. الرازي: الزئبق بارد مائي غليظ فيه حدة وقبض ويدل على ذلك جمعه الأجساد، وأنه يقلح ريحه، وإذا صعد استحال فصار حارًا حريفًا محللًا مقطعًا، والدليل على ذلك إذهابه للجرب والحكة إذا طلي به على الجسد وتقريحه للجلد وإذا قتل كان محرقًا جيدًا للجرب والقمل. ماسرحويه: تراب الزئبق ينفع من الجرب والحكة إذا طلي عليها مع الخل. أرسطوطاليس: ترابه يقتل الفأر إذا عجن له في شيء من طعامه ودخان الزئبق يحدث أسقامًا ردية كالفالج ورعدة الأعضاء وذهاب السمع والعاقل والغشاوة وصفرة اللون والرعشة وتشبك الأعضاء وتبخر الفم وتيبس الدماغ والموضوع الذي يرتفع فيه دخانة تهرب منه الهوام من الحيات والعقارب وما أقام منها قتلها، والزئبق له خصوصية في قتل القمل والقردان المتعلق بالحيوان. بولس: أما الزئبق فقلما يستعمل في أمور الطب لأنه من الأشياء القتالة، ومن الناس من يحرقه حتى يصير كالرماد ويخلطه مع أنواع أخر ويسقيه أصحاب القولنج وأصحاب العلة التي تسمى أيلاوس. ديسقوريدوس: وإذا شرب قتل بثقله لأنه يأكل ما يلقاه من الأعضاء الباطنة بثقله وقد ينفع من مضرته اللبن إذا شرب منه مقدار كثير يقيء، والخمر أيضًا ينفع من مضرته إذا شرب بالأفسنتين وبزر الكرفس أو بزر النبات الذي يقال له أرمنين، وإذا شرب الخمر أيضًا مع الفوذنج الجبلي أو مع الزوفا نفع من مضرته. الرازي: أما الزئبق العبيط فلا أحسب له كثير مضرة إذا شرب أكثر من وجع شديد في البطن والأمعاء ثم يخرج كهيئته لا سيما إن تحرك الإنسان وقد سقيت منه قردًا كان عندي فلم أر عرض له غير ما ذكرت وعلمت ذلك من تلويه وقبضه بفمه ويديه على بطنه وقد ذكر بعض القدماء أنه يعرض منه مثل أعراض المرتك، فإنه ينبغي أن يعالج بعلاجه وأما إذا صب منه في الأذن فإن له نكاية شديدة، فأما المقتول منه والمتصاعد خاصة فإنه قاتل رديء حاد جدًا يهيج منه وجع شديد في البطن ومغص وخلفه الدم.
زيز: ديسقوريدوس في الثانية: مطليس وهو حيوان صغير إذا شوي وأكل نفع من أوجاع المثانة. جالينوس في 11: قد يستعملونه قوم بعد أن يجففوه ويداوون به من به وجع القولنج فيسقون منه عددًا مع عدد مثله من الفلفل فيجعلون الشربة 3 حيوانات من هذه أو 4 أو 7 مع فلفل عدده مثل عددها، ويسقون ذلك في وقت سكون الوجع وفتراته، وفي وقت صعوبته وهيجانه، وقوم يأخذون هذا الحيوان فيشوونه ويطعمونه من به علة في مثانته فينتفع بذلك.