زرنيخ: كتاب الأحجار: هو ألوان كثيرة فمنه الأصفر والأحمر والزبرج والأكبر، وفي الأصفر والأحمر منه ذهبية في المنظر وليست بذهبية على الحقيقة، وإذا كلس أحد هذين النوعين حتى يبيض ثم سبك النحاس الأحمر وألقي عليه مع شيء من البورق بيضه وحسن مكسره وذهب برائحته المنتنة. الرازي في كتاب علل المعادن: تكوين الزرنيج كتكوين الكبريت غير أن البخار البارد الثقيل الرطب والأرضية فيه أكثر، والبخار الدخاني في الكبريت أكثر، ولذلك صار لا يحترق كاحتراق الكبريت وصار أثقل وأصبر على النار منه. قال: والزرنيخ أصناف: أحمر وأصفر وأخضر والأحمر أحدّها والأصفر أعدلها والأخضر أثقلها وأجودها الصفائحي الذي تستعمله النقاشون وأردؤها الأخضر. غيره: وقد يكون منه أبيض وهو أدون أصنافه. ديسقوريدوس في الخامسة: الزرنيخ الأصفر هو جوهر يكون في المعادن التي يكون فيها الزرنيخ الأحمر وأجود ما كان ذا صفائح وكان لونه شبيهًا بلون الذهب، وكانت صفائحة تنقشر وكأنها مركبة بعضها على بعض، ولم يكن فيه خلط من جوهر آخر، والذي يكون منه بالبلاد التي يقال لها أسقونطوس هو على هذه الصفة التي وصفنا والآخر شبيه بالمدر، ولونه قريب من لون الزرنيخ الأحمر ويؤتى به من ماقدونيا ومن فيطوس ومن قيادوقيا. وهذا الصنف هو مثل الصنف الذي ذكرنا إلا أنه دون الصنف الآخر في الجودة، وقد يشوى الزرنيخ على هذه الصفة ويؤخذ فيصير في إناء من خزف جديد ويوضع على جمر ويحرك حركة دائمة، فإذا حمي وتغير لونه أنزل عن النار ويترك حتى يبرد ويسحق ويرفع. جالينوس في 9: قوة هذا قوة تحرق محرقًا كان أو غير محرق ومتى أحرق فالأمر فيه معلوم أنه يصير ألطف مما كان واليابس يستعملونه في حلق الشعر من طريق أنه يحرقه، وإن أبطأ وطال مكثه أحرق البدن أيضًا. ديسقوريدوس: وقوته معفنة منضجة مفتحة ومنقية للصدر يلذع اللسان لذعًا شديدًا ويقلع اللحم الزائد في القروح ويحلق الشعر وله حرارة وحرقة شديدة. قال: وأما الزرنيخ الأحمر فينبغي أن يختار منه ما كان مشبع الحمرة وكان يتفتت وينسحق سريعًا وكان نقيًا، لونه شبيه بلون الجوهر الذي يقال له قماباري ورائحته شبيهة برائحة الكبريت. جالينوس: قوة هذا الزرنيخ قوة تحرق، وكذا قوة الزرنيخ الأصفر، وإذا كان كذلك فحق له أن يخلط في المراهم المحللة التي تجلو. ديسقوريدوس: وقوة الزرنيخ الأحمر مثل قوة الزرنيخ الأصفر وشيه مثل شيه ويحرق مثل ما يحرق، وإذا خلط بالراتينج أبرأ داء الثعلب، وإذا خلط بالزفت قلع الآثار البيض العارضة في الأظفار، وإذا خلط بزيت ودهن به نفع من القمل، وإذا خلط بالشحم حلل الجراحات وقد يوافق القروح العارضة في الأنف وسائر القروح، وإذا خلط بدهن الورد وافق البثور والبواسير الناتئة في المقعدة، وقد يخلط بالشراب الذي يقال له أدرومالي ويسقاه من كان في صدره قيح مجتمع فينتفع به وقد يتدخن به مع الراتينج ويجتذب دخانه بأنبوبة من قصب في الفم للسعال المزمن، وإذا لعق صفى الصوت، وقد يخلط بالراتينج ويعمل منه حب ويسقاه من كان به ربو وعسر النفس فينتفع به. قالت الحور: أنه ثلاثة أصناف منها صنف أبيض وهو قاتل والأصفر جيد للضرب بالعصا والسياط والخدوش، وإذا طلي به أذهب آثار الدم الميت، والأحمر أجود في القلقنديون. إسحاق بن عمران: الزرنيخ الأصفر إذا سحق وجعل في اللبن لم يقع عليه ذبابة إلا ماتت، والأحمر منه إذا سحق وعجن بعصارة البنج الأخضر وطلي به تحت الإبط بعد أن نتف منه الشعر لم ينبت فيه الشعر أبدًا. غيره: والقيروطي المتخذ منه وخصوصًا من الزرنيخ الأحمر ينفع لقروح الفم والأنف والأكلة فيهما. التجربتين: وإذا خلط بوزنه من الجبن الطري قبل أن يصفى وعجنا بعسل أو بماء الصابون أو حرقا في أنبوب فضة نفع من الأواكل ومن حفر اللثة وتآكلها، وإذا أخذ منه اليسير وخلط بسائر أدوية اللثة أنبت اللحم الناقص منها، وإذا عجن بمثله من لب الجوز واللوز وقلب الصنوبر والميعة ووضع من مجموعها في النار مقدار نصف درهم وابتلع دخانه من أنبوب نفع من السعال البارد، وأبرأه برءًا تامًا، ومن الربو وضيق النفس، وإذا قدمت هذه الأعراض توالى التدخين به أيامًا على الريق حتى يبدو تأثيره ويجب أن يتحسى على أثر استعماله حساء متخذًا من لوز حلو ونخالة بزبد لئلا يضر بالأعضاء التي يمر عليها. الرازي: من