رماد: جالينوس في 8: الناس يعنون به الشيء الذي يبقى من احتراق الخشب وهو شيء مركب من جواهر وكيفيات متضادة لأن فيه جوهرًا أرضيًا وفيه أيضًا جزء كأنه دخاني إلا أن هذا الجزء كأنه لطيف، وإذا أنقع الرماد في الماء وصفي خرج عنه ذلك في الماء، فأما الجوهر الأرضي الذي يبقى فهو ضعيف لا لذع معه لأنه قد انسلخ عنه قوته الحادة في الماء الذي غسل به وليس مزاج كل رماد واحدًا بعينه على الاستقصاء، بل قد تختلف أصناف الرماد بحسب اختلاف المواد التي تكون عن احتراقها، فأما ديسقوريدوس فلست أدري كيف قال أن جميع أنواع الرماد فيها قوّة قابضة، ونحن نجد أن الرماد من خشب التين بعيد عن هذه الكيفية البتة مباين لها لأن هذه الشجرة نفسها ليس في شيء من أجزائها قبض كالقبض الموجود في أنواع شجر البلوط وقاتل أبيه وشجر المصطكا ونبات الهيوفاقسطنداس وسائر ما أشبه ذلك من النبات، بل جميع شجرة التين مملوءة كلها لبنًا حارًا حرارة قوية كلبن اليتوع، ورماد شجرة البلوط فيه من القبض مقدار ليس باليسير، وإني لأعلم أني في بعض الأوقات حبست به دمًا قد انفجر عندما لم أقدر على دواء غيره، فأما رماد خشب التين فليس يستعمله أحد في هذا الباب، وذلك لأن فيه حدّة كبيرة وإحراقًا يخالطه جلاء وهو في الحالتين جميعًا مخالفًا لرماد خشب البلوط أعني أن الجزء الدخاني الذي فيه أحدّ من الجزء الدخاني الذي في ذلك الرماد، والجزء الأرضي من الرماد أيضًا في رماد خشب البلوط مائل إلى القبض، وفي رماد خشب التين هو جلاء، وكذا هو في رماد اليتوع. والنورة هي أيضًا نوع من الرماد وهي ألطف من رماد الخشب بمقدار ما يمكن في الحجارة أن يطبخ بالوقود عليها حتى تصير رمادًا أكثر مما يمكن في الخشب، وفي هذا الرماد أعني النورة جزء ناري كثير المقدار، ومن أجل ذلك صارت النورة إذا غسلت صار منها دواء يجفف بلا لذع، ولا سيما إذا غسلت مرتين أو ثلاثًا فإن هي غسلت بماء البحر صارت دواء يحلل تحليلًا بليغًا. ديسقوريدوس في الخامسة: رماد قضبان الكرم له قوة محرقة إذا تضمد به مع الشحم العتيق أو مع الزيت والخل نفع من شدخ العضل واسترخاء المفاصل وتعقد العصب، وإذا تضمد به مع النطرون والخل نقص اللحم المتربد في الجلدة الحالة للأنثيين، وإذا تضمد به مع الخل أبرأ نهش الهوام وعضة الكلب الكلب، وقد يقع في أخلاط الأدوية التي تكوي. الشريف: أما رماد تبن الباقلا إذا كان طريًا وتضمد به أو تدلك به في الحمام أزال آثار الجرب الأسود من الأبدان، وإذا سحق رماد الكرم وصُرَّ في خرقة وضمدت به البواسير وكلما فتر بدل غيره بحار وتوالى ذلك نفع منه النفع البالغ، ورماد حطب الكرم يتصرف في علاج الشقيقة، وإذا شرب من رماد حطب البلوط المغربل ثلاثة أيام على الريق في كل يوم زنة درهمين مع شراب التفاح نفع من بلة المعدة وهو عجيب في ذلك.
رمل: ديسقوريدوس في الخامسة: الرمل الذي يكون في ساحل البحر إذا حمي بحرارة الشمس وانطمر فيه الناس الرطبة أبدانهم جففها في الحال في الانطمار على هذه الصفة يطمر الأعضاء كلها ما خلا الرأس وقد يقلى وتكمد به الأعضاء كلها مكان الجاورس ومكان الملح. جالينوس في 9: هذا الرمل أيضًا فيه مثل القوة العامة الموجودة في جميع الحجارة، وذلك أنه يخفف اللحم المترهل الشبيه بالماء إذا صير فيه صاحب هذه العلة والرمل سخن حتى يغطيه كله.
رمث: أبو حنيفة: هو من الحمض ينبت نبات الشيح إلا أن الشيح أغبر ويرتفع دون القامة وله حطب وخشب وله هدب كهدب الأرطي إلا أنه مورد، والأرطي أحمر وله سليخ جيد للوقود وقوده حاد، ودخانه يشفي من الزكام، وفي دخانه غبرة وإذا انتهى في نباته اتخذ منه أجود القلى ويصفر ورقه إذا انتهى صفرة شديدة حتى إن إنسانًا لو قاربه اصفر ثوبه.
رمرام: زعم قوم أنه القرصعنة. وقال آخرون: إنه القرطم البري وهو كالأملج.
وقال أبو حنيفة: هو عشبة شائكة العيدان والورق ترتفع ذراعًا ورقتها طويلة لها عرض شديدة الخضرة لها زهر أصفر وهي من الجنبة وتنبت في الجرون والسهل كثيرًا. وقال ابن زياد: هو نبت أغبر وعوده كلون التراب يشفي لسع الحيات والعقارب جدًا. قال المؤلف: وسيأتي ذكر القرطم في حرف القاف.
رند: هو شجر الغار وسنذكره في الغين المعجمة.