رازيانج: جالينوس في السابعة: هذا دواء يسخن إسخانًا قويًا حتى يمكن منه أن يكون في الدرجة الثالثة، وأما تجفيفه فليس يمكن أن يكون على هذا المثال، ولكن ينبغي أن يضعه الإنسان من التجفيف في الدرجة الأولى، ولذلك صار يولد اللبن وهو نافع أيضًا لمن قد نزل في عينيه الماء من هذا الوجه بعينه، ويدر البول ويحدر الطمث جدًا. ديسقوريدوس في الثالثة: ماريون إذا أكل حبه زاد في اللبن وبزره يفعل ذلك أيضًا إذا شرب أو طبخ بالشعير، وإذا شرب طبيخ جمته أدر البول، ولذلك يوافق وجع الكلى والمثانة وقد يسقى طبيخها بالشراب لنهش الهوام، وطبيخها يدر الطمث. وإذا شرب بالماء البارد في الحميات سكن الغثيان والتهاب المعدة، وأصل الرازيانج إذا تضمد به مدقوقًا مخلوطًا بعسل أبرأ عضة الكلب الكلب، وماء الرازيانج إذا جفف في الشمس وخلط بالأكحال المحدة للبصر انتفع به، وقد يخرج أيضًا ماء الرازيانج وهو طري مع الأغصان بورقها، ويستعمل منه على ما وصفنا فينتفع به في حدة البصر، ويخرج من ماء الأصل أيضًا أول ما ينبت للعلة التي ذكرنا، وأما الرازيانج النابت في البلاد التي يقال لها سوريا التي تلي المغرب، فإنه يخرج رطوبة شبيهة بالصمغ، وذلك أن أهل تلك البلاد يقطعون ساق الرازيانج ويدنونه من النار فيعرق ويخرج رطوبة شبيهة بالصمغ، وهذه الرطوبة أقوى فعلًا في الإكحال من الرازيانج. حبيش بن الحسن: هو بقلة تنفع مثل ما تنفع الهندبا إذا أغليت على النار وصفيت، وإذا مزج ماؤها مع المياه من غيرها من هذه البقول بلغت به أقصى البدن وأصابت الأدواء لأن لمائه دقة مذهب وحبه أشد حرارة من ورقه وورقه أسرع مذهبًا في الأوجاع من حبه، وأصوله في العلاج أقوى من بزره وورقه. مسيح: من شأنه تفتيح سدد الكبد والطحال فإذا دق واستخرج ماؤه وغلي ونزعت رغوته وشرب بشراب العسل أو بالسكنجبين نفع من الحميات المتطاولة وذوات الأدوار. مجهول: إن خلط ماؤه المجفف مع عسل واكتحل به أعين الصبيان الذين يشكون الرطوبة في أعينهم أبرأهم وأكله وشرب ماء بزره يحد البصر. الشريف: قال صاحب الفلاحة النبطية عن آدم عليه السلام: إن بزر الرازيانج إذا اقتمح منه إنسان وزن درهم مع مثله سكرًا وابتدأ ذلك من أول يوم تنزل الشمس برج الحمل، وأديم ذلك إلى أن تحل الشمس برج السرطان وفعل ذلك كل عام فإنه لا يمرض البتة، ولو بلغ عمره الطبيعي وتصح حواسه إلى أن يموت. ابن سينا: هضمه بطيء وغذاؤه رديء، وهو نافع من الحميات المزمنة، وزعم ديمقراطيس أن الهوام ترعى بزر الرازيانج الطري ليقوي بصرها والأفاعي والحيات تحك بأعيانها عليه إذا خرجت من مآواها بعد الشتاء استضاءة للعين. التجربتين: عصارة ورقه الغض وطبيخ أصله وبزره متقاربة المنفعة، وطبيخ البزر أقواها وكلها نافعة من أوجاع الجنبين والصدر المتولدة عن سدد ورياح غليظة ويحلل أخلاط الصدر فيسهل النفث ويسخن المعدة ويجلو رطوباتها ويحدرها في البول، وينفع من أوجاعها ومن حرقتها المتولدة عن البلغم الحامض وهو ضعيف في إدرار الحيض. إسحاق بن عمران: دابغ للمعدة، وأما بزره الجاف فإنه مفتح لسدد الكلي والمثانة ويطرد الرياح النافخة وليس يصدع كسائر البزور لعلة يبسه. ديسقوريدوس: أقومارثون وهو رازيانج ليس ببستاني كثير، له بزر شبيه ببزر لينانوطس المسمى فجرو، وأصل طيب الرائحة إذا شرب أبرأ تقطير البول، وإذا احتمل أدر الطمث وإذا شرب البزر والأصل عقلا البطن ونفعا من نهش الهوام وفتتا الحصاة ونقيا اليرقان، وطبيخ الورق إذا شرب أدر اللبن وبلغ في تنقية النفساء. جالينوس: الناس يسمون الرازيانج البري الكبير أقومارثون وأصل هذا الرازيانج وبزره أقوى في التجفيف من الرازيانج البستاني، وأحسب أن هذا الأصل وهذا البزر إنما صارا يحبسان البطن بهذه القوة إذا كان ليس فيهما قبض بين ويمكن فيه تفتيت الحصاة وإشفاء اليرقان وإحدار الطمث وإدرار البول إلا أن هذا النوع من الرازيانج ليس يجمع اللبن كما يجمعه الأول.
ديسقوريدوس: وقد يكون نبات آخر يقال له أقومارثون له ورق صغار دقاق إلى الطول وثمر مستدير شبيه بالكزبرة حريف مسخن طيب الرائحة وقوته شبيهة بقوة الأقومارثون الآخر إلا أنه أضعف جالينوس: مثله.
رازيانج رومي ورازيانج شامي: وهو الأنيسون، وقد تقدم ذكره في الألف.