دوسر: أبو حنيفة: أخبرني أعرابي من أهل السراة قال: الدوسر ينبت في أصناف الزرع وهو في خلقته غير أنه يجاوز الزرع في الطول وله سنبل وحب صغار دقيق أسمر يختلط بالبر نسميه الزوان. قال: وهذه الصفة صفة حب ينبت عندنا أيضًا في الزرع دقيقة فيها خضرة لا تفسد الطعام، وقد تؤكل وهي طيبة، وأما الزوان فهو مسكر وتسميه الدبقة والتي تسكر عندنا هي حبة مدورة صغيرة تسمى بالفارسية الحر، وفيها علقّمة يسيرة وليس شيء مما يخالط الحنطة عندنا أشدّ إضرارًا للطعام من الذي يسمى بالفارسية الشيلم. ديسقوريدوس في الرابعة: أغيلص هي عشبة لها ورق شبيه بورق سنبل الحنطة إلا أنه ألين منه في طرفه ثمرة في غلافين أو ثلاثة يظهر في جوف الغلف شيء دقيق شبيه في دقته بالشعر، جالينوس في السادسة: قوّته محللة كما قد يدل على ذلك طعمه، وذلك أن فيه حرافة يسيرة وقد يستدل على ذلك منه بأن تشفي الأورام التي تبتدىء أن تصاب والنواصير التي تحدث عند العينين ويعرف بالغرب. ديسقوريدوس: هذا النبات إذا تضمد به مع الدقيق أبرأ الغرب المتفجر وحلل الأورام الصلبة، وقد تستخرج عصارته وتخلط بالدقيق وتجفف، وتستعمل لهذه العلل. أريناسيس: يذهب بداء الثعلب لطوخًا. أبو العباس النباتي: هذا الدواء ليس بالدوسر وإنما هو نوع منه، وهذا هو الشيلم المعروف عند العرب بالزوان.
دوقس: ديسقوريدوس في الثالثة: منه ما يقال له مريطيقوس له ورق شبيه بورق الرازيانج إلا أنه أصغر منه وأدق وله ساق طولها نحو من شبر وإكليل شبيه بإكليل الكزبرة وزهر أبيض فيه ثمر أبيض حريف عليه زغب إذا مضغ كان طيب الرائحة وعرق في غلظ أطبع طوله نحو من شبر، وينبت في مواضع صخرية وأماكن يطول مكث الشمس عليها، ومنه ما يشبه الكرفس الذي ليس ببستاني طيب الرائحة عطرها حريف يحذو اللسان وأجودهما الذي يقال له قريطيقوس، ومنه صنف ثالث ورقه شبيه بورق الكزبرة وله زهر أبيض ورأس مثل رأس الشبث وثمره وإكليل شبيه بإكليل النبات الذي يقال له اسطافالينس، وهو الجزر مملوء بزرًا طويلًا شبيه بالكمون حريف. جالينوس: بزره حار حرارة شديدة حتى أنه يدر البول وهو في إدراره للبول من أقوى الأدوية ويصلح أيضًا لإدرار الطمث، وإذا وضع من خارج حلل غاية التحلل، وورقه أيضًا قوته هذه القوة بعينها إلا أنه أضعف من بزره، وذلك بسبب ما يخالط الورق من الرطوبة المائية التي هي أيضًا حارة المزاج. ديسقوريدوس: وبزر هذه الأصناف كلها إذا شرب أسخن وأدرَ الطمث والبول وأحدر الجنين وسكن المغص والسعال المزمن، وإذا شرب بالشراب نفع من نهش الرتيلا، وإذا تضمد به حلل الأورام البلغمية، ومن أصناف الموقس إنما تستعمل البزرة ما خلا الصنف منه الذي يقال له قريطيقوس، فإن أصله أيضًا يستعمل وقد يشرب أيضًا بالخمر لضرر الهوام. الغافقي: هو حار يابس في الثالثة يسخن المعدة ويحلل النفخ والرياح ويعين على الاستمراء وينفع من لدغ العقارب إذا طبخ، وإذا شرب ماؤه أو صب على موضع اللدغة وينقي الرحم ويعين على الحبل لذلك ويذهب شهوة الجماع وطبيخه ينقي الصدر بالنفث، ويحلل المواد الغليظة من الأمعاء وينفع من المغص، وإذا خلط ببزر الكرفس قوي فعله. سفيان الأندلسي: النوع منه الذي بزره دقيق في مقدار بزر الأنيسون دقيق إلا أنه مزغب حريف الطعم يطرد الرياح من المعدة والأمعاء، وينفع من الأوجاع المتولدة عنها وينفع من الاستسقاء الريحي شربًا. لي: بزر هذا النوع هو المعروف بالشام بالقميلة تصغير قملة، ويعرف بالبيت المقدس وما والاه بحشيشة البراغيث، وذلك أنهم يأخذون بزرها ويفركونها بالزيت الطيب ويطرحونها في فرشهم عند النوم فيخدر البراغيث من رائحته ولا يكون لها قوّة تلدغ بها.
دود القرمز: ديسقوريدوس في الرابعة: وقد يؤخذ من شجر البلوط في البلاد التي يقال لها قيلقيا شيء صدفي صغير شبيه بالحلزون، وتجمعه نساء أهل تلك البلدة بأفواههن ويسمونه فقيص. جالينوس في الثامنة: إذا أخذ هذا من الشجر وهو رطب طري فهو يبرد ويجفف في الدرجة الثانية، لأن فيه شيئًا يقبض شيئًا معتدلًا وسيأتي ذكر القرمز في حرف القاف.
دود البقل: ديسقوريدوس في الثانية: يقال إنه إذا تلطخ به مطبوخًا مع الزيت منع المتلطخ به من نهش ذوات السموم من الهوام.