دهن الورد: ديسقوريدوس: له قوة قابضة مبردة ويصلح الأدهان وليخلط بالضمادات ويسهل البطن إذا شرب ويطفىء التهاب المعدة ويبني اللحم في القروح العميقة، ويسكن رداءة القروح الرديئة ويدهن به لقروح الرأس الرطبة ويدهن به الرأس في ابتداء الصداع، ويتمضمض به لوجع الأسنان، ويصلح للجفون التي فيها غلظ إذا اكتحل به، وإذا احتقن به نفع من قرحة الأمعاء والرحم. ابن سينا: يزيد في قوّة الدماغ والفهم نطولًا ويطلق إذا وجد مادة تحتاج إلى الإزلاق، وهو يحبس الإسهال المراري شربًا. ابن زهر: يبرد تبريدًا يسيرًا، وهو إلى اليبس والرطوبة إما معتدل أو قريب من الاعتدال، وهو إلى التجفيف أميل يقوي الأعضاء ويردع ما ينصب إليها عنها ويحلل ما يمكن مما حصل فيها، ولست أعرف شيئًا للجراحات ينفع من شدة ألمها في أول أمرها ويحلل النفخ عنها مثل دهن الورد، ويفعل في هذه المواضع مالا يصدق بمنزلة السحر. سفيان الأندلسي: دهن الورد العطر كان على زيت أو على شيرج يسكن أوجاع الدماغ مضروبًا بالخل، وينفع من أورام الدماغ الحارة والباردة إذا ضرب بالخل وغمست فيه خرق وكرر وضعها عليه مرارًا، والذي على الشيرج أكثر تسكينًا للأوجاع والذي على الزيت أكثر تقوية. التميمي: وقد بات به السفوفات الحابسة والبزورات المحمصة فيقوي فعلها في الإمساك والتكسين للأوجاع في المعي المستقيم، وينفع من وجع الأذن الحار السبب ومن ضربانها إذا قتر في قطنة وقطر في الأذن منه قطرات، مسكن للضربان المؤلم وقد يزيل الضربان الكائن عن الأورام الحارة الكائنة عند انصباب المرّة الصفراء والدم الحريف إلى الأعضاء الشديدة الحس، وإن مسح به البدن وجميع الأعضاء مضروبًا بماء الآس الرطب مع خل خمر قطع انبعاث الدم من العرق المفرط، وإن ضرب بعصارة حماض الأترج أو بعصارة لب الخيار ودلك به أسفل قدم المحموم بيعض الحميات الحارة الكائن فيها الصداع الشديد حط البخار المولد للصداع وسكنه وإن احتقن به مفترًا وقد ديف فيه صفرة بيضة مشوية نفع من قرحة المعي الكائنة في المعي المستقيم ونفع من الزجير وأدمل الشجوج، وإن عولجت به الجراحات الغائرة أنبت فيها اللحم وأدملها، وهو بالجملة نافع من القروح والبثور الحارة السبب الكائنة في سطح الجسد وفي باطنه مبرد لها مجفف لرطوباتها، وقد ينفع من النملة وتقشر الجلد وداء الحية، وقد يحل به القيروطي ويطلي على الأورام الحارة والحمرة فيدملها ويبردها ويسكن ضربانها وأوجاعها، وخاصة إن ديف فيه شيء من كافور رباحي مسحوق وينفع من سقي شيئًا من الأدوية القتالة كالنورة والزرنيخ والصابون والذراريح وما جرى مجرى ذلك، فينبغي أن يسقى منه لمن احتاج إلى شربه في هذه المواضع وزن أوقية بماء الشبت المطبوخ ويقيأ به ويعاد شربه والقيء به ثانية ثم يسقى به وزن خمسة دراهم مع وزن درهم من الترياق الفاروق فإنه عند ذلك يأمن غائلته. وصنعته من ديسقوريدوس: خذ من الأذخر ثلاثة أرطال وثمانية أواق ومن الزيت عشرين رطلًا وخمسة أواق ودق الأذخر واعجنه بماء ثم زد فيه من الماء بقدر ما يغمره واطبخه بالزيت وحركه في طبخك إياه ثم صفَه ثم اطرح عليه ألف وردة منقاة من أقماعها لم يصبها الماء ولطخ يدك بعسل طيب الرائحة وحركه كثيرًا وفي تحريكك له اعصره عصرًا رفيقًا ودعه يستنقع ليلة ثم اعصره، فإذا رسب عصيره فصيره في إجانة ملطخة بعسل ثم صير ثفل الورد في إناء ثم صب عليه عشرين رطلًا وثلاثة أواق من زيت قد عفص واعصرها ثانية، وإن أحببت فانقع العصارة في زيت ثالثة واعصرها رابعة فإنها تجيبك في المرة الأولى أول في القوّة، وفي المرة الثانية ثانيًا وفي الثالثة ثالثًا، وفي الرابعة رابعًا، ولطخ الإناء بالعسل في كل مرة تريد أن تعمل، وإن أحببت أن تنقع الورد ثانية في الدهن الذي عصرته أوّلًا فاطرح عليه من الورد الطري الذي لم يمسه ماء على علا الأوّل وحركه بيدك وقد لطختها بعسل واعصره واعمل الثاني والثالث والرابع كما وصفنا أولًا فإن أحببت أيضًا أن تلقي على الدهن الأوّل وردًا فالق ويكون طريًا، فإنك كلما جمدت فيه الورد قويته، وإنما يحتمل أن يبدل فيه الورد سبعة مرار فإن أكثر من ذلك فليس يحتمل ولطخ المعصرة بعسل، وينبغي أن يستقصي تمييز الدهن من عصارة الورد فإنه إن بقيت فيه منه بقية أفسدت الدهن وإن كانت قليلة، ومن الناس من