دهن الحناء: ديسقوريدوس: خذ من الزيت الإنفاق المغسول جزءًا ومن ماء المطر نصف جزء وصب بعضه على الزيت وبل ببعضه الأفاويه التي تريد أن تعفص بها الزيت، وخذ من الدارشيشعان خمسة أرطال ونصفًا، ومن قصب الذريرة ستة أرطال ونصفًا ومن المر رطلًا ومن القردمانا ثلاثة أرطال وتسعة أواق ومن الزيت تسعة أرطال وخمسة أواق ودق الدارشيشعان وبله بماء وألقه على الزيت وأغله معه، وخذ المر ودقه في خمر عتيق طيب الرائحة وخذ القصب ودقه وألقه على المر واعجنه به، وأخرج الدارشيشعان من الزيت وألق على الزيت القصب المعجون بالمر واغله فإذا غلي فصفه من القدر وصبه على القردمانا المدقوقة المعجونة بباقي الماء ولا تزال تحركه بمحراك خشب حتى يبرد ثم صفه والق على الثمانية وعشرين رطلًا من الزيت تسعة وأربعين رطلًا وثمانية أواق من زهر الحناء ودعه يبتل يومًا وليلة ثم صيره في قفه واعصره، فإن أحببت أن تستكثر من دهن الحناء فخذ من زهر الحناء طريًا مثل المقدار الذي أخذته أولًا فألقه على مقدار من الزيت مثل المقدار الذي ذكرنا أولًا واعصره، وإن أحببت أن تجدد في الدهن زهر الحناء ثانية وثالثة فألق منه على الدهن في كل مرة مثل المقدار الأول فإنك إذا فعلت ذلك قويته، وينبغي أن يختار من دهن الحناء ما كان منه طيب الرائحة ساطعها، ومن الناس من يخلط أيضًا دارصيني بالأفاويه التي ذكرنا آنفًا، ودهن الحناء له قوة مسخنة ملينة مفتحة لأفواه العروق موافقة لأوجاع الرحم والأعصاب ولمن به شوصة، ولكسر العظام إن استعمل وحده أو خلط بموم مداف بزيت عذب، وقد يقع في أخلاط المراهم الموافقة للفالج الذي يعرض فيه ميل الرقبة إلى خلف والخناق والأورام الحارة العارضة في الأرنبة وقد يقع في أخلاط الأدهان المحللة للأعياء. التميمي: دهن فاغية الحناء خاصيته تقوية شعور النساء وتكثيفها وتربيتها ويكسبها حمرة وطيبًا.
دهن الايرسا: هو السوسن الاسمانجوني. ديسقوريدوس: خذ من قشر الكفرى ستة أرطال وثمانية أواق ومن الزيت تسعة أرطال وخمسة أواق ودق قشر الكفرى دقاقًا ناعمًا بتسعة أرطال ونصف ماء، وصيره في قدر نحاس مع الزيت واطبخه حتى تعبق بالزيت رائحته، ثم صفِّه في إجانة ملطخة بعسل، والدهن الفائق من إدهان الإيرسا من هذا الزيت يعمل ومن الناس من يأخذ من الزيت تسعة أرطال ومن عود البلسان خمسة أرطال وأوقية ويدقونه ثم يطبخونه بالزيت ثم يخرجونه منه ويلقون على الزيت من قصب الذريرة مدقوقًا تسعة أرطال وعشرة أواق ومن المر قطعة منقعة بخمر عتيق طيب الرائحة بهذا التعفيص الثاني والأول أجود منه، ثم يؤخذ من الزيت المعفص المطيب أربعة عشر رطلًا وألق عليه من الإيرسا مدقوقًا بوزنه ودعه يومين وليلتين، ثم اعصره عصرًا شديدًا فإن أحببت أن تزيد في قوة الدهن فجدد فيه من الإيرسا بوزن الأول وافعل به ذلك مرتين أو ثلاثة واعصره، وأقوى ما يكون من دهن الإيرسا ما لم تفح منه رائحة شيء آخر غير الإيرسا فقط، ودهن الإيرسا التي من البلاد التي يقال لها فرعي ومن البلاد التي يقال لها قيلقا، ومن المدينة التي يقال لها أخانيا، ومن المدينة التي يقال لها إيلس التي من البلاد التي يقال لها أفانيا هو على هذه الصفة وهذا الدهن قوته ملينة وينقى الخشكريشة والعفونات والأوساخ ويوافق أوجاع الرحم وأورامه الحارة وانضمام فمه ويخرج الجنين، ويفتح أفواه البواسير ويوافق ذوي الأدر إذا استعمل بالخل والسذاب واللوز المر، ويوافق النزلات المزمنة ونتن الأنف إذا دهن به المنخران، وإذا شرب منه مقدار أوقية ونصف أسهل البطن، ويصلح لمن عرض له القولنج المسمى إيلاوس، ويدر البول والطمث ويسلس القيء على من عسر عليه إذا دهنت به لأصابع أو الريش، الذي يتقيأ به، ويصلح لمن به خناق أو خشونة في قصبة الرئة، وإذا تحنك. به أو تغرغر مع ماء القراطن وقد يسقى منه من شرب البنج والفطر والكزبرة.