فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 743

إسحاق بن عمران: شجر الدلب كثير متدوح له ورق كبير مثل كف الإنسان يشبه ورق الخروع إلا أنه أصغر منه، ومذاقه مر عفص وقشر خشبه غليظ أحمر ولون خشبه إذا شق أحمر خلنجي، وله نوار صغير متخلخل خفيف أصفر ويخلفه إذا سقط حب أخرش أصفر، إلى الحمرة والغبرة كحب الخروع، وأكثر ما ينبت في الصحاري الغامضة في بطون الأودية. جالينوس في الثامنة: جوهر الدلب رطب وليس ببعيد عن الأشياء المعتدلة، ولذلك صار ورقه الطري إذا سحق ووضع كالضماد على الأورام الحادثة في الركبتين سكنها تسكينًا ظاهرًا، وأما لحاء أصل هذه الشجرة وجوزها فقوته تجفف حتى أن لحاءها إن طبخ بالخل نفع من وجع الأسنان، وأما جوزها فإن استعمل مع الشحم نفع الجراحات الحادثة عن حرق النار، ومن الناس قوم يحرقون لحاء الدلب فيتخذون منه دواء مجففًا جلاء إذا عولج به مع الماء نفع من العلة التي ينقشر معها الجلد وإذا نثر الرماد على حدته يشفي الجراحات التي قد كثر وسخها وعتقت بسبب رطوبة كثيرة تنصب إليها، وينبغي للإنسان أن يحذر ويتوقى الغبار الذي يعلق ويلتصق بورق هذه الشجرة فإنه ضار جدًا بقصبة الرئة إذا استنشق، ولذلك يجفف تجفيفًا شديدًا، ويحدث فيها خشونة، ويضر بالصوت والكلام، وكذا يضر بالبصر والسمع إن وقع في العين أو الأذن. ديسقوريدوس في الأولى: إذا طبخ الطري من ورقه بخمر وضمدت به أورام العين منع الرطوبات من أن تسيل إليها ونفع من الرطوبات البلغمية والأورام الحارة، وقشر الدلب إذا طبخ بالخل وتمضمض به نفع من أوجاع الأسنان وثمر الدلب إذا كان طريًا وشرب بخمر نفع من نهش الهوام، وإذا استعمل بشحم أبرأ حرق النار وغبار الثمر، والررق إذا وقع في الأذن أو في العين أضر بها. ابن سينا: ثمره وورقه يقتلان الخنافس، وجوزه مع الشحم ضماد للنهش والعض. بولس قال في المقالة السابعة: وقشره إذا أحرق كان مجففًا جلاء حتى أنه يشفي البرص. الغافقي: إذا لقط ثمره وجفف في شيء خشن وأخذ الزيبر الذي عليه ونفخ في الأنف نفع من الرعاف جدًا، وإذا بخر البيت بثمره وورقه طرد الخنافس.

دليوث: هو النوع الأحمر من السوسن البري. الغافقي: هو المعروف بسيف الغراب أكثر نباته المزارع وله بصلة بيضاء مصمتة عليها ليف وليس لها طاقات تطبخ باللبن وتؤكل وهي إذا كانت نيئة مرة عفصة. ديسقوريدوس في الرابعة: كسثفيون ومن الناس من يسميه سفراعاينون، ومنهم من سماه ماحاربون، وسمي هذا النبات بهذا الإسم لمشاكلة ورقه السيوف في شكلها، وورق هذا النبات يشبه ورق الصنف من السوسن الذي يقال له إيرسا إلا أنه أصغر منه وأدق وهو دقيق الطرف مثل طرف السيف، وله ساق طولها نحو من ذراع عليه زهرة مصففة مفرق بعضه من بعض لونه لون الفرفير وثمره مستدير، وله أصلان أحدهما مركب على الآخر كأنهما بصلتان صغيرتان، وأحد الأصلين أسفل، والثاني فوقه والأسفل منهما ضامر والأعلى ممتلىء، وأكثر ما ينبت في الأرضين العامرة. جالينوس في السابعة: أصل هذا النبات قوته جاذبة لطيفة محللة، وإذا كانت كذلك فمعلوم أنها أيضًا مجففة وخاصة الأعلى منهما. ديسقوريدوس: الأصل الأعلى إذا تضمد به مع الكندر والشراب أخرج من اللحم الأزجة والسلاء وما أشبه ذلك، وإذا خلط بدقيق الشيلم والشراب الذي يقال له أدرومالي وضمدت به الأورام التي يقال لها فوختلا حللها، ولذلك يقع في أخلاط المراهم المحللة لهذه الأورام، وإذا احتملته المرأة أدر الطمث، ويقال: إنه إذا شرب بشراب حرك شهوة الجماع، ويقال: إن الأصل السفلي إذا شرب قطع شهوة النساء، ويقال: إن الأصل الأعلى إذا سقي منه الصبيان الذين عرض لهم قيلة الأمعاء بالماء انتفعوا به. الزهراوي: إذا أخذ أصله ونقع مع النبيذ وشرب من ذلك النبيذ كل يوم قدر رطل أو نحوه جفف أرواح المقعدة والبواسير، وهذا من فعله مجرب وقد يجفف ويؤخذ منه كل يوم زنة درهم بماء العسل فيفعل ذلك. أبو العباس النباتي: أصله يسمى النافوخ بالنون ببغداد ويستعمله النساء بها كثيرًا للتسمن، وفي حمرة الوجه وتحسين اللون وهوعندهم ببواديها كثير يباع منه المن يابسًا بثلاثة دراهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت