فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 743

خمخم: زعم الغافقي: أنه الدواء المسمى باليونانية أرعاموني، وقد ذكرته في حرف الألف، ولست أرى ذلك صحيحًا لأن الخمخم عربي وليست ماهيته شبيهة بماهية أرعاموني. وفي كتاب الرحلة لأبي العباس النباتي: هو اسم عربي بالحجاز لنبات شكله شكل الأنجرة السوداء المسماة حشيشة الزجاج ويسمى عند آخرين أنجرة جرشا إلا أنه أشد خضرة منها، وأغصانه حمر كأغصانها إلا أنها أصلب ومنابته الوديان والمسيل وعليه شوك دقيق لصاق بكل ما يتعلق به من ثوب أو غيره، ولا يؤذي اللامس وزهره كزهره وثمر تلك الحشيشة وطعمه تفه فيه يسير قبوضة. لي: كثيرًا ما تكون هذه النبتة بظاهر القاهرة تحت الجبل الأحمر في مسيل هناك وبقرب من قلعة الجبل وهي كثيرة جدًا، وقد زعم بعض الرواة أن الخمخم هو لسان الثور وليس كذلك، وإنما هو الذي ذكره صاحب الرحلة، وأما من قال إنه لسان الثور فوهم فيه من قبل اشتراكهما في صورة حروف الاسم، إلا أن لسان الثور تسميه أهل الشرق وديار بكر حمحم بالحاءين المهملتين، وهذه النبتة التي أتينا ههنا بصفتها يقال لها خمخم بالخاءين المعجمتين.

خندريلي: هو نوع من الهندبا البري المرّ، وقيل هو اليعضيد. ديسقوريدوس في الثانية: وهذه شجرة يشبه ورقها ورق الهندبا البري وثمره وساقه وزهره، ولذلك زعم بعض الناس أنه صنف من الهندبا البري وورقه وساقه، وأصله أرق من الهندبا البري توجد على أغصانه صمغة مثل المصطكي في عظم الباقلا. جالينوس في الثامنة: هذا نبات قد يسميه بعضْ الناس هندبا لأن قوّته شبيهة بقوّة الهندبا خلا إن مرارته أكثر من مرارة الهندبا، وكذا فيه من قوة التجفيف أكثر. ديسقوريدوس: صمغته إذا سحقت وخلطت في المر وصرت على خرقة ملفوفة وقدرها قدر زيتونة واحتملت أدرت البول، وقد يدق هذا النبات بأصله وتخرج عصارته وتخلط بعسل ويعمل منه الأقراص إذا ديفت بالماء وخلط بها نطرون جلت البهق وصمغه يلزق الشعر النابت في العين، وأصله أيضًا إذا كان طريًا وأدخلت فيه إبرة وألزق بالرطوبة التي تسيل على طرف الإبرة الشعر النابت في العين ألزقته، وإذا شرب بالشراب وافق لسع العقارب والأفاعي وماؤه إذا طبخ وشرب عقل البطن. الفلاحة: صمغته تشفي ريح السبل العارضة في العين إذا ديفت بماء الهندبا واكتحل بها، ويستأصل باقيه حتى ينتثر وقد يسقى منه درهمان بخمر لنهشة الأفعى ويطلى منه للدغة، وفيه لصاق عجيب لما يلصق به وقد يطلى بعصير ورقه البواسير فيقلعها. ديسقوريدوس: وقد يكون صنف آخر من هذا النبات له ورق يكون فيه تأكل منبسط على الأرض طوال وله ساق ملآن من لبن وأصل دقيق الطرف خفيف البدن، وفي رأسه وعاء مستدير إلى الحمرة ما هو ملآن لبنًا، وقوّة الساق منه والورق منضجة، ولبن هذا النبات يلزق الشعر النابت في العين وينبت هذا النبات في الأماكن الترابية والحروث.

خندروس: ديسقوريدوس في الثانية: هو صنف من را الذي له حبتان، وهو أغذى من الأرز، أشد عقلًا للبطن وأجود للمعدة. جالينوس في الثامنة: هذا غذاء جيد مثل الحنطة، وأما على طريق الدواء فهذا حب له تغرية وسحوج، ومزاجه شبيه بمزاج الحنطة إلا أنه أشدّ لزوجة منها، ولذلك صار أكثر غذاء وصار يقوم مقام المادّة الموافقة لقبول الأشياء التي تجفف تجفيفًا شديدًا بمنزلة الخل وماء البحر وماء الملح وجميع الأشياء التي يمكن فيها الإنضاج كما يمكن ذلك في الحنطة فإن الحنطة ليس من شأنها أن تجفف أصلًا، ولكن بسبب ما يخلط معه من الأدوية التي تجفف يصير ما تركب منه مع الأدوية مجففًا. ديسقوريدوس: وإذا طبخ بخل وضمد به قلع الجرب المتقرح وأبرأ الأظفار إذا عرض لها تشقق أو تقشر، وأبرأ النواصير العارضة في المآقي إذا استعمل في ابتدائها، وقد يعمل من طبيخه حقنة نافعة من قرحة الأمعاء التي يعرض معها المرمود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت