خطاف: جالينوس: كثير من الناس من يضع الخطاطيف المحرقة على حنجرة من به الخوانيق وعلى جميع العلل التي يكون معها ورم في الحلق واللهاة، ومن الناس قوم يستعملون هذا الرماد في الكحل المحد للبصر، وقوم آخرون يجففون الخطاطيف ويسحقونها ويسقون منها وزن مثقال. ديسقوريدوس في الثانية: إذا أخذ فرخة في زيادة القمر وكان أوّل ما أفرخ وشق وأخذ من الحصا الموجود في جوفه حصاتان أحدهما ذات لون واحد والأخرى مختلفة اللون وشدتا في جلد من جلد الإبل والعجل قبل أن يصيبهما تراب وربطتا على عضد من به صرع أو رقبته انتفع كثيرًا ما فعل ذلك فأبرأ من به صرع برءًا تامًا وإذا أخذت كما يؤخذ الطير المسمى سوقلندس وجففت واكتحل بها أحدت البصر، فإذا أحرقت الأم مع فراخها في قدر وأخذ رمادها وخلط بعسل واكتحل به أحد البصر، وإذا تحنك برمادها نفع من الخناق وورم اللهاة، وإذا طبخت وجففت وشرب منها مقدار درخمتين بماء نفع من الخناق أيضًا. غيره: عين الخطاف إذا سحقت بدهن زنبق ومسحت بها سرة المرأة عند النفاس نفعتها وقيل: إن دماغه بعسل نافع من ابتداء نزول الماء في العين كحلًا. خواص ابن زهر: وإن أخذ رأس خطافين ذكر وأنثى وأحرقا بالنار وطرح ذلك الرماد في شراب لم يسكر شاربه، وإن سقيت امرأة من دمه وهي لا تعلم سكن عنها شهوة الجماع وفتر شبقها. أرسطوطاليس: في منافع أعضاء الحيوان: إن مرارة الخطاف يسعط منها للشيب في الرأس واللحية فيسوده ويسوّد الأسنان فمن أراد أن يسعط به فليملأ فمه لبنًا حليبًا ويسعط به، وخرء الخطاف إذا خلط بمرارة البقر وطلي به الشعر الأسود بيّضه في غير حينه. ابن سينا: وزبله عجيب في إزالة البياض من العين وقد جربته.
خفاش: الشريف: هو الوطواط وسمي خفاشًا لصغر عينيه وامتناع بصره بالنهار ورؤيته بالليل وهو الطائر في العشاء ولا يعلو في الهواء ويأوي إلى المدن والديار، وإذا ذبح وطلي بدمه عانات الصبيان قبل البلوغ منع من نبات الشعر عليها، وإذا طبخ الخفاش في دهن سمسم ودهن به فوق عرق النسا نفعه لا سيما إذا فعل ذلك مرارًا على التوالي. غيره: وإذا طبخ وشرب مرقه أسهل البطن ونفع من وجع الورك ورماده يحدّ البصر. خواص ابن زهر: يطبخ رأس الخفاش في إناء نحاس أو حديد بدهن زنبق ويغمر مرارًا حتى يتهرى ويصفى ذلك الدهن ويدهن به صاحب النقرس والفالج القديم والارتعاش والتورم في الجسد والربو فينفعه ذلك ويبرأ، وإن مسح بمرارته فرج المرأة التي قد عسرت ولادتها ولدت لوقتها مجرّب، وإن مسح بدماغه أسفل القدم هيج الباه، وإن طبخ الخفاش بالماء حتى يتهرى ومسح به الإحليل أدرّ البول وإن صب من ماء الخفاش في أبزن وقعد فيه صاحب الفالج انحل ما به ودماغه إن أحرق وسحق واكتحل به للبياض في العين أبرأه، وإن طلي زبله على القوابي نفعها ودماغه مع ماء البصل ينفع الماء النازل في العين إذا اكتحل به وإذا جعل رأسه تحت وسادة إنسان ونام عليها من غير أن يعلم سهر وشرد نوّمه وكذا يفعل قلبه أيضًا فيما زعموا، وإن دفن رأسه في برج حمام ألفته ولم تزل منه وإن جعل على حجر الفار هرب من ذلك المكان. جالينوس: ومنهم من أثبت في كتبه أن دم الخفاش له منافعِ كثيرة وإنه إذا طلي على نهود الأبكار حفظها على نهادتها ومنعها من أن تعظم زمانًا طويلًا وجربت أنا هذا فوجدته باطلًا وكذا أنا وجدته في طلاء الإبطين بدمه فإنهم زعموا أنه إذا فعل ذلك منع من نبات الشعر فيهما ونحن نقول أن العضو إذا تبرد تبردًا شديدًا فحق له أن لا ينبت الشعر فيه، وقد قلنا أن الدم كله حار وليس منه شيء يكون باردًا البتة فكيف يمكن أن يمنع دم الخفاش نبات الشعر وهو حار.
خفش: زعم قوم أنه اللبسان وسأذكره في اللام.