فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 743

خشخاش: ديسقوريدوس في الرابعة: منه بستاني ويتخذ من بزره خبز يؤكل في وقت الصحة، وقد يستعمل أيضًا مع العسل بدل السمسم، وهذا الصنف من الخشخاش يقال له بولاقيطس ورؤوسه مستطيلة وبزره أبيض ومنه بري له رؤوس إلى العرض ما هي وبزر أسود ويقال لهذا الصنف سفرطس، ومن الناس من يسميه رواس ومعناه السائل لأنه يسيل منه رطوبة، ومنه صنف ثالث بري أصغر من هذين الصنفين وأشد كراهة وله رؤوس مستطيلة. جالينوس في السابعة: قوة جميع الخشخاش قوة تبرد إلا أن الخشخاش الذي يزرع في المناهل والبساتين بزره ينوم تنويمًا معتدلًا قصدًا، ولذلك صار الناس ينثرون منه على الخبز ويأكلونه ويخلطونه بعسل، والثاني من جنس الأدوية والدوائية عليه أغلب ويبرد تبريدًا بليغًا، والثالث هو أكثر دخولًا في جنس الأدوية ويبلغ من شدة تبريده أن يحدث خدرًا وتماوتًا ولذلك صار استعماله إنما هو إلى الطبيب المجيد أن يخلطه مع الأدوية التي تكسر شدة قوته في التبريد وتبطلها لأنه في الدرجة الأخيرة وهي الدرجة الرابعة من درجات الأشياء المبردة. ديسقوريدوس: وقوة الثلاثة أصناف مبردة وكذلك إذا طبخ ورقها مع الرؤوس بالماء وصب طبيخها على الرأس وقد يشرب أيضًا طبيخها للسهر، وإذا دقت رؤوسها ناعمًا وخلطت بالسويق وتضمد بها وافقت الأورام الحارة والحمرة وينبغي أن تدق الرؤوس وهي طرية ويعمل منها أقراص وتجفف وتخزن وتستعمل في وقت الحاجة، وإذا طبخت الرؤوس في الماء إلى أن ينقص نصف الماء ثم خلط ذلك الماء بالعسل وطبخ إلى أن ينعقد كان منه لعوق نافع للسعال ومن الفضول المنصبة إلى الرئة والإسهال المزمن، وإذا خلطت به عصارة الهيوق طيداش والإقاقيا كان أقوى منه، وقد يدق بزر الخشخاش الأسود دقًا ناعمًا ويسقى بالشراب لإسهال البطن ولسيلان الرطوبات المزمنة من الرحم، وقد يخلط بالماء ويضمد به الجبهة والصدغان للسهر. التجربتين: الأبيض منه إذا سحق الرأس منه كما هو بقشره وحمل على مقدّم الدماغ سكن الصداع الحار ونوم، وإذا سحق وأضيف إلى مثله حلبة مسحوقة وطبخ بماء أو بماء ورد بحسب حرارة العلة ووضع على الرمد في ابتدائه سكن الوجع وردع المادة، وإذا خلط بالأدوية النافعة من السعال بحسب استعماله مطبوخة أو ممسكة نفع من السعال الرقيق المادّة بأن يغلظها ومن الحارة بأن يعدلها، ومما ينصب من الدماغ بأن يمنعه من انصباب المواد إلى الحلق، وإذا سحق القشر وخلط بالأدوية للإسهال المتولد عن خلط صفراوي نفع منه وغلظ المادّة، وإذا خلط القشر أو الحب مع الأدوية النافعة من حرقة المثانة قوى فعلها وسكن الحرقة. ابن المدور المصري قال: رأيت لقشر الخشخاش نصف درهم باكرًًا ونصف درهم ينام عليه سقيًا بماء بارد فعلًا عجيبًا في الإسهال إذا كان مع حرارة وإلهاب ورقة أخلاط ويقلع الإسهال الخلطي والدموي وهو غاية في ذلك مجرب.

خشخاش منثور: هو في الرابعة من ديسقوريدوس مبقن رواس هو نبات يسقط زهره سريعًا وينبت في أرضين محروثة في الربيع، وله ورق شبيه بورق أبريعازن أو البقل الدشتي أو الجرجير مشرف إلا أنه أطول وأشد خشونة وله ساق شبيهة بساق سحونس قائمة خشنة طولها نحو من ذراع أصغر من رؤوس شقائق النعمان. وثمر أحمر وأصل مستطيل لونه إلى البياض في غلظ الخنصر مر الطعام. جالينوس: ويقال له المنثور لأنّ زهرته تنتثر وتسقط بالعجلة وبزره يبرد تبريدًا شديدًا متى أخذه الإنسان على هذه الصفة لكن الناس ينثرون منه الشيء اليسير على الملة وعلى الأطرية وعلى الخبز. ديسقوريدوس: وإذا أخذ خمسة رؤوس أو سبعة من رؤوس هذا النبات وطبخت بثلاث قوايوسات من شراب إلى أن يصير إلى قوايوسين وسقي هذا الطبيخ أحدًا أرقده، وبزر هذا النبات إذا شرب منه مقدار اكسويافن مع الشراب الذي يقال له مالقراطن ليّن البطن تليينًا خفيفًا وقد يخلط بالناطف والأطرية لهذا المعنى وورقه أيضًا إذا تضمد به مع الرؤوس أبرأ الأورام الحارة، وإذا صب طبيخه على الرأس أرقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت