خس: ديسقوريدوس في الثانية: جيدة للمعدة مبرد طين للبطن منوّم مدر بول، وإذا طبخ يكون أكثر غذاء وإذا أكل كما يقلع غير مغسول وافق الذين يشكون معدتهم، وإذا شرب بزره نفع من الاحتلام الدائم وقطع شهوة الجماع، وإذا أكل دائمًا أحدث غشاوة في العين وقد يعمل بالماء والملح، وإذا كان ذا ساق وبزر صارت قوّة عصارته ولبنه شبيهة بقوّة ماء الخس البري ولبنه، وأما الخس البري فإنه شبيه بالخس البستاني غير أنه أكبر ساقًًا منه وأشد بياضًا من ورقه وأدق وأخشن وطعمه مرّ ولبنه شبيه بلبن الخشخاش الأسود، ولذلك من الناس من يخلط لبنه بعصارة الخشخاش، وإذا شرب من لبنه وزن نصف درهم بماء ممزوج بخل أسهل كيموسًا مائيًا وينفع مع دهن ورد من وجع الرأس وينقي القرحة العارضة في طبقة العين القرنية أيضًا التي تسمى أحليوس والقرحة العارضة للقرنية التي يقال لها أرعامن، وإذا اكتحل به بلبن جارية كان صالحًا أيضًا للقرحة العارضة للقرنية التي يقال لها أسقوما وينوم ويسكن الوجع ويدر الطمث وقد يسقى للسعة العقرب ونهشة الرتيلا وبزره إذا شرب يقطع الاحتلام وشهوة الجماع مثل ما يقطع بزر الخس البستاني وماؤه يفعل ذلك غير أنه أضعف فعلًا، وقد يخزن لبنه في آنية خزف بعد أن يشمس مثل ما يفعل بسائر العصارات. جالينوس في السادسة: هذه بقلة باردة رطبة وليست في الغاية ولولا ذلك لكانت مما لا يؤكل لكن برودة الخس في المثل كبرودة مياه الغدران فهو لذلك نافع من الأورام الحارة والعلل المعروفة بالحمرة إذا كان كل واحد منهما ضعيفًا يسيرًا في المقدار فأما ما عظم منها فليس في الخس تبريده، وأما على طريق الطعام فهو يقطع العطش، وأما بزر الخس فهو إذا شرب نفع تقطير البول والمني، ومن أجل ذلك يسقى لمن يكثر احتلامه وكذا بزر الخس البري الذي يجمع لبنه فتجلى به القروح التي تكون في الصفحة الخارجة من الطبقة القرنية من طبقات العين وهي ثلاثة أجناس: قرحة يقال لها الغشاوة وهي قرحة لونها شبيه بلون الدخان وتأخذ من سواد العين موضعًا كبيرًا، وقرحة يقال لها مستنقع الدم وهي قرحة تكون في إكليل سواد العين وتأخذ من بياض العين وسوادها شيئًا يسيرًا، وقرحة يقال لها الاحتراق وهي قرحة تحدث في صفحة الطبقة القرنية الشبيهة بالدينار. وقال في أغذيته: إن الخس أجود البقول غذاء لأنه يولد دمًا ليس بالكثير ولا بالرديء إلا أنه ليس في غاية الجودة وقد كنت آكل الخس في شبابي لأن معدتي كانت تولد مرارًا كثيرًا فكنت أبردها به، وأنا الآن في شيخوختي آكلها سليقة وذلك أني لم أجد شيئًا من البقول يداوى به السهر غيره والخلط المتولد منه بارد رطب ليس بالرديء وليس يعرض لذلك رداءة الاستمراء كما يعرض لسائر البقول ولا يعقل البطن ولا يطلقها لأنه لا قبض فيه ولا عفوصة ولا ملوحة ولا حدة، وحكمة أنه ليس فيه قوّة تجلو فتطلق البطن والخلة التي يذمه بها جهال الأطباء بأن يقولوا أنه يولد دمًا كثيرًا يجتمع منه امتلاء دموي هو له مديح، وذلك أنه لو كان كذلك لكان أحمد من سائر البقول والأطعمة التي ليس منها شيء يولد الدم أكثر من غيره من الأخلاط، ولكان يمكن إن ينقّص ذلك الامتلاء الدموي بالسوسينقي منه وبالرياضة لكن ليس الأمر كذلك. وقال عند ذكر الخبازي: إنك إن ضمدت بالخس ورمًا حارًا تبين لك أنه يبرد في الثانية وإن أنت قست بين رطوبة هذه البقول الثلاثة وجدت الخس والملوكية أغلظ وألزج ورطوبة السلق متوسطة بينها والخس متوسط في الترطيب والتجفيف بين الكرنب وبين البقلة اليمانية والقطف. دوفس في كتاب التدبير: الخس شاف لجميع العلل الحادثة من السكر إذا أخذ في وسط الشراب وهو نافع من اللذع العارض في المدة ضار للمعي ويهيج البطن. وقال في كتاب آخر: إن الخس يرخي البدن. ابن ماسويه: يولد خلطًا محمودًا أكثر من توليد جميع البقول ودمًا صالحًا إلى البرد ما هو والمغسول منه بالماء رديء لأن جميع البقول يزيد غسلها بالماء في قراقرها ونفخها وإن دق وضمد به اليافوخ أنام وسكن الحرارة في الرأس والهذيان وهو سريع الهضم. قسطس في الفلاحة: إن الخس يهيج شهوة الأكل وإن أكل بالخل سكن المرة، وإن طبخ بدهن وخل أذهب اليرقان وهو دواء لاختلاف المياه وتغيرها وتغير الأرضين ويسكن وجع الثدي وبزره يسكن وجع لدغة العقرب ووجع الصدر. التجربتين: نافع من حرقة