فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 743

خربق أسود: ديسقوريدوس في الرابعة: وأما الخربق الأسود فمن الناس من يسمي ذلك مالينوديون، وإنما سماه من اسم رجل راع يسمى مالينوس لأنه يظن أن هذا الراعي أسهل بنات بروطس بهذا الدواء وقد عرض لهن الجنون فأبرأهن وهو نبات له ورق أخضر شبيه بورق الدلب إلا أنه أصغر منه مائل إلى ورق النبات المسمى سقندوليون وهو أكبر تشريفًا من ورق الدلب وأشد سوادًا وفيه خشونة، ولهذا النبات ساق قصيرة وزهر أبيض فيه شيء من لون الفرفير وشكله شبيه بشكل العنقود وفيه ثمرة شبيهة بحب القرطم وتسميه أيضًا أهل أنطيقورا ستصامونداس ويستعملونه للإسهال، وله عروق دقاق سود مخرجها من أصل واحد كأنه رأس بصلة، وإنما يستعمل من الخربق الأسود هذه العروق وينبت في المواضع الخشنة وعلى التلول، وفي أماكن خشنة، والذي يوجد من الخربق الأسود في هذه الأماكن هو الجيد منه كالذي يوجد في المكان الذي يقال له أنطيقورا فإن الذي يوجد من الخربق الأسود في هذا المكان فائق جدًا فاختر منه ما كان ممتلئًا غير ضامر وكان جوفه دقيقًا وكان حريف الطعم يحذو اللسان. جالينوس في الثانية: الخربقان كلاهما قوّتهما قوة تجلو وتسخن معًا فهما لذلك ينفعان من البهق والقوباء والجرب والحكة والعلة التي يتقشر معها الجلد، وإذا أدخل الخربق الأسود في الناصور الصلب قلع تلك الصلابة في يومين أو ثلاثة، وإذا تمضمض به مع الخل نفع من وجع الأسنان فليضعهما في الدرجة الثالثة من درجات الأشياء التي تسخن وتجفف، وأما في الطعم فالأسود منها أشدّ حرارة وحرافة وحدة والأبيض أشد مرارة. ديسقوريدوس: والأسود إذا أخذ منه مقدار درخمي أو مقدار ثلاث أوثولوسات وشرب وحده أو مخلوطًا بسقمونيا بملح أسهل بلغمًا ومرة، وقد يطبخ بالعدس والأمراق ويستعمل للإسهال وقد ينفع في الصرع أيضًا والماليخوليا والجنون ووجع المفاصل والفالج العارض مع استرخاء، وإذا احتملته امرأة أدر الطمث وقتل الجنين، وإذا أدخل في ثقب الناصور وترك فيها ثلاثة أيام وأخرج في اليوم الرابع نقاها ويدخل في الأذان الثقيلة السمع ويترك يومين أو ثلاثة فينتفع به، وإذا خلط به كندر وموم وماء الزفت أو دهن القطران وتلطخ به أبرأ الجرب، وإذا تضمد به وحده أو مع الخل أبرأ البهق والقوباء والجرب المتقرح، وإذا طبخ بخل وتمضمض به سكن وجع الأسنان وقد يقع في أخلاط المراهم الأكالة للحم وقد يخلط بدقيق الشعير والشراب ويتضمد به للماء الأصفر فينتفع به، وإذا ثبت عند أصول الكرم أفاد الخمرة المتخذة من عنب تلك الكروم قوة مسهلة، ومن الناس من يطرحه في الماء ويرش به البيوت وذلك أنهم يظنون أنه طهور، ولذلك إذا أراد قلعه من الأرض أقاموا في وقت ما يحفرون حوله يصلون لله عز وجل فيقلعونه وهم يصلون ويحذرون في وقت احتفارهم أن يمر بهم عقاب لأنهم يتخوفون على الحافر عنه الموت إن هي رأت الخربق وهو محفور عنه، وينبغي لمن يحفر عنه أن يسرع الحفر لأنه يعرض من رائحته ثقل في الرأس، ولذلك قد يحترس الذين يحفرون عنه من مضرته بتقدمهم في أكل الثوم وشرب الشراب فإنهم إذا فعلو ذلك أمنوا من مضرته وقد يخرج جوفه مثل ما يخرج جوف الخربق الأبيض. ابن سرانيون: الخربق الأسود يسهل المرّة الصفراء الغليظة جدًا أكثر مما تستفرغها السقمونيا وتعطي في العلل الحاثة والمزمنة التي تحتاج إلى دواء يسهل المرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت