فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 743

خبز: جالينوس: وأما الضماد المتخذ من خبز الحنطة نفسها فهو يجذب ويحلل من طريق أن في الخبز ملحًا وخميرًا لأن في الخميرة قوة تجذب من عمق البدن وتحلل. ديسقوريدوس: والخبز المتخذ من سميد الحنطة التي وصفنا أكثر غذاء من الخشكار، وأما الخبز المعمول من دقيق الحنطة التي يقال لها سطابنو فإنه أخف وهو سريع النفوذ، وخبز الحنطة إن طبخ بمالقراطن أو عجن من غير أن يطبخ معه وخلط ببعض الحشائش الموافقة وتضمد به سكن الأورام الحارة بتليينه وتبريده التبريد اللين، والخبز اليابس العتيق يعقل البطن المسهلة إن كان وحده أو خلط بأشياء أخر، والخبز اللين إذا بلَ بماء وملح وتضمد به أبرأ من القوابي المزمنة. الرازي في الحاوي قال: قال جالينوس في أغذيته: الخبز الكثير النخالة سريع الخروج عن البطن قليل الغذاء وبالضد القليل النخالة يبطىء غاية الإبطاء في الخروج ويكثر غذاءه قال: وعجين مثل هذا الخبز لزج يمتد إذا مد، ولذلك هو أحوج إِلى التخمير وكثرة الدعك والعجن وأن لا يخبز من ساعته، وأما عجين الخبز الكثير النخالة فبضد ذلك، ولذلك لا يحتاج أن يلبث كثيرًا في التنور وبين هذين خبز متوسط في كثرة النخالة وقلتها والنخالة تكثرها لأنه معمول من حنطة خفيفة الوزن رخوة وأن يكون معمولًا بغير استقصاء ويقل تغذية هذا، وأجود أنواع الخبز للاستمراء أكثرها اختمارًا وأجودها عجينًا المنضج بنار معتدلة لئلا يشيط خارجه ويبقى داخله نيئًا فإن الخبز الذي هذا حاله رديء من أجل أن باطنه نيء وظاهره خزفي، وأما النار الضعيفة فتترك الخبز نيئًا وبعض أنواع الخبز أوفق لبعض الأبدان، وأوفق الخبز للذين يرتاضون رياضة صعبة كثيرة الذي لم يستحكم نضجه وليس فيه خمير ولا ملح كثير، وأما المشايخ والتاركين للرياضة والناقهين فالكثير الخمير المحكم النضج، فأما الفطير فإنه غير موافق لأحد من الناس ولا يقدر على استمرائه الفلاحون على أنهم أشد الناس وأكثرهم كدًا فضلًا عن غيرهم، وهم أقوى الناس على استمراء جميع الأغذية الغليظة، وأما خبز الفرن فدون خبز التنور في الجودة لأن باطنه لا ينضج كنضج ظاهره وأما الذي يخبز في الطابق أو يدفن في الجمر وخبز الملة فكله رديء لأن باطنه نيء ولا ينضج بالسوية وأما الخبز المغسول فإنه قليل الغذاء، وهو أبعد أنواع الخبز عن توليد السدد لأن لزوجته وغلظه قد ذهبت عنه وصار هوائيًا، والدليل على ذلك خفته في وزنه وارتفاعه فوق الماء. وقال روفس: الخبز الخشكار يلين البطن والحراري يعقله والمختمر يلين والفطير يسدد والرغيف الكبير أخف من الصغير وأكثر غذاء، وخبز الفرن أرطب من خبز التنور والملة تعقل والمعمول باللبن كثير الغذاء، والخبز الحار يسخن ويجفف والبارد لا يفعل ذلك، والخبز الذي من الحنطة الحديثة يسمن، وقال في موضع آخر منه: والخبز الذي ينثر عليه بزر الخشخاش يزيد في النوم والذي ينثر عليه الشونيز والكمون أكثر تجفيفًا ولا ينفخ بل يذهب النفخ، والخبز اللين أكثر غذاء وأشد ترطيبًا وأسرع انحدارًا، والخبز اليابس على خلاف ذلك. وقال ابن ماسويه: أفضل الخبز وأكثره غذاء السميذ وهو أبطأ انهضامًا لقلة نخالته، ويتلوه خبز الحواري في ذلك ثم خبز الخشكار وأحمد أوقات كله أكله في آخر اليوم الذي يخبز فيه أو من غد ذلك اليوم قبل أن يصلب ويجف، وحكى حنين عن ديوجانيس: أن خبز الملة أيبس الخبز وأبطؤه هضمًا ولذلك يعطى لين البطن والبلة الرقيقة في المعدة. وقال في كتاب العادات: إن في الخبز الحار حرارة عرضية وفضل رطوبة بخارية فهو بسبب حرارته العرضية يعطش وبسبب الحالتين كلتيهما يشبع دفعة وأما الخبز البارد فلا يفعل شيئًا من ذلك لأن الحرارة العرضية ليست فيه والرطوبة البخارية قد تحللت منه. قالت الخوز: والخبز الحواري قوته تسمن البدن، وقال ماسرحويه: الخبز الفطير أكثر رياحًا من الخمير. الرازي في دفع مضار الأغذية: إن للخبز مع اعتياد الطبيعة ووروده عليها دائمًا وجرى العادة بالاغتذاء منه مضار ينبغي أن تميز وتفصل فمنه السميذ والحواري والخشكار على مراتبها في ذلك من قلة النخالة وكثرتها والفطير والمختمر والكثير الملح والبورق والعديمة وخبز التنور والفرن والملة والطابق، فمن مضار خبز السميذ والحواري أنه أعسر خروجًا من البطن من الخشكار وأنه أكثر نفخًا وتوليدًا للرياح وأنه يولد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت