فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 743

حجر حبشي: ديسقوريدوس في الخامسة: هو صنف من الحجارة يكون ببلاد الحبشة لونه إلى الخضرة ما هو شبيه بالحجر الذي يقال له لتنشيش، وهو صنف من الزبرجد إذا حك هذا الحجر صار لونه شبيهًا بلون اللبن يلذع اللسان لذعًا شديدًا وله قوّة منقية وقد يجلو ظلمة البصر. جالينوس في التاسعة: وهو شبيه بالشبت، ومحكه لذاع شديدًا ولذلك إنما يستعمل في المواضع المحتاجة إلى الجلاء والتنقية وإذا كان في العين انتشار الحدقة فيظلم لها البصر من غير أن يكون هناك ورم حار والأثر القريب العهد وهو واحد من هذه الأشياء أعني البياض الحادث قريبًا وإن هذا الحجر شأنه أن يلطف ويرقق، وهو أيضًا يجلو ويذهب الظفرة الحادثة إذا لم تكن صلبة كثيرًا.

حجر يهودي: ديسقوريدوس في الخامسة: هو حجر بفلسطين شبيه في شكله بالبلوط أبيض خشن الشكل جدًا فيه خطوط متوازية كأنها خطت بالبيكار وهو حجر ينماع بالماء لا طعم له وإذا أخذ منه مقدار حمصة وحك على مسن الماء كما تحك الشيافة وشرب بثلاث قوابوسات ماء حار نفع من عسر البول وفتت الحصاة المتولدة في المثانة. جالينوس: لما جربت هذا الحجر فيمن به حصاة في مثانته ما نفع شيئًًا ولكنه في الحصاة المتولدة في الكليتين قوي جدًا. لي: جمعت هذا الحجر من أرض الشام بجبل بيروت بموضع يعرف منه بسوق جوينة بضيعة تسمى الجعيثة ومن هناك يؤتى به إلى دمشق.

حجر القدر: ديسقوريدوس في الرابعة: ومن الناس من يسميه افروساليس ومعناه يد القمر وزعم قوم أنه حجر يقال له براق القمر وإنما سمي باليونانية سالينطس وافروساليس لأنه يوجد بالليل في زيادة القمر وقد يكون ببلاد المغرب وهو حجر أبيض له شفيف خفيف وقد يحك هذا الحجر فيسقى ما يحك منه من به صرع وقد تلبسه النساء مكان التعويذ ويقال أنه إذا علق على الشجر ولد فيها الثمر. جالينوس: قد وثق الناس به بأنه ينفع من الصرع وأما نحن فلم نمتحن ذلك ولم نجربه.

حجر أفريقي: ديسقوريدوس: هو حجر يستعمله الصباغون بالبلاد التي يقال لها فروعيا وهي أفريقية ولذلك سمي باليونانية فروعنوس وأجود ما يكون من هذا الحجر ما كان أصفر وسطًا فيما بين الخفة والثقل وأجزاؤه مختلفة في الصلابة واللين وفيه عروق بيض مثل ما في الإقليميا وقد يحرق على هذه الصفة يؤخذ فيبل بخمر بالغ ثم يطم في جمر ويروّح الجمر دائمًا فإذا استحال لونه إلى الحمرة يخرج ويطفأ بمثل الخمر الذي بل به، ثم يطم ثانية ويطفأ ويحرق أيضًا ثالثة وينبغي أن يحذر أن يتفتت ويصير رمادًا. جالينوس في التاسعة: قوته تجفف تجفيفًا قويًا وفيه مع هذا أيضًا شيء من القبض مع تلذيع وأما أنا فأستعمله أبدًا وهو محرق فأداوي به القروح المتعفنة إما وحده وإما مخلوطًا بشراب أو عسل وأتخذ منه دواء للعين يجفف. ديسقوريدوس: وهذا الحجر محرقًا كان أو غير محرق فإنه يقبض وينقي ويكوي وإذا خلط بقيروطي أبرأ حرق النار وقد يعفن تعفينًا يسيرًا أو يغسل مثل ما تغسل الإقليميا.

حجر الاساكفة: جالينوس في التاسعة: هو معروف بالحجر الذي لا يتشنج وهو الحجر الذي ترى الأساكفة يستعملونه وهو ينفع اللهاة الوارمة نفعًا بينًا.

حجارة البحيرة: جالينوس في التاسعة: هي حجارة دقاق سود إن وضعت على النار تولد منها لهيب يسير توجد في بلاد الغور وذلك التل المحيط بالبحيرة من شرقيها حيث يكون قفر اليهود. استعملته أنا في مداواة الأمراض التي تتولد عن الريح في الركبتين وإن كان برؤهما يعسر بأن خلطته مع مراهم قد جربتها تنفع من هذه العلة، ورأيتها قد صارت بذلك أقوى مما كانت قوة بينة وخلطت منه أيضًا في المرهم المسمى بارياس فصار الدواء أشد تجفيفًا مما كان بمقدار معلوم حتى صار إنما ليس يلصق الجراحات الطرية بدمها فقط وهي التي قد وثق الناس منه بأنه ينفعها خاصة بل يقلل أيضًا من سعة الجراحات الغائرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت