فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 743

تربد: أبو العباس الحمصي: التربد بالعراق على الصفة التي تجلب إلينا وهو مجلوب إليهم أيضًا من وادي خراسان وما هنالك وأخبرني الثقة العارف بالعقاقير أبو علي البلغاري ببغداد أنه بحث في البلاد الخراسانية عن صفته وهيئته وورقه فأخبره الجلابون له أن ورقه على هيئة ورق اللبلاب الكبير إلا أنه محدد الأطراف وله سوق قائمة لم أتحقق أنا صفتها وأصوله طوال على الصورة التي هي مجلوبة وهم يقطعونه وهي خضر قطعًا قطعًا على القدر الذي هو موجود. ذكر لي الثقة أن كل ما يجلب من التربد في البحر يسرع إليه التآكل بخلاف المجلوب منه في البر فاعلم ذلك ولما كان المتأخرون من المتطببين لم يبحثوا عن صفته وذكروه مهملًا في كتبهم وجد المدلسون السبيل إلى تدليسه بغير ما نوع من الكلوخ، ومن اليتوع وغير ذلك مما يجب التوقف عنه والتحذير منه. ابن ماسويه: في إصلاح الأدوية المسهلة خاصة التربد إسهال البلغم إلا أنه يورث البشاعة للنفس لفظاعة مطعمه فإن أراد مريد أخذه فليتقدم قبل ذلك في إصلاحه بلته بدهن اللوز الحلو فإنه يمنع ضرره ثم يأخذه والمختار منه ما كان حديثًا جوفه شديد البياض أملس الظاهر دقيق العيدان غير متآكل ليس بذي شظايا والشربة منه ما بين درهم إلى درهمين. الدمشقي: التربد حار يابس في الدرجة الثالثة مسهل للبلغم والرطوبة منق للبدن وقال البصري والرازي في جامعه الكبير مثله. حبيش: أجوده ما كان أبيض في لونه ملتفًا في شكله مثل أنابيب القصب ودق جسمه وأنبوبه فإذا كسرته أسرع إلى التفتت ولم يكن غليظًا رزينًا وإذا سحقته أسرع إلى ذلك وكان أبيض عند السحق وما كان على خلاف ذلك فلا خير فيه والتربد إذا طال به الزمان عمل فيه القادح كما يفعل في الخشب فيضعف فعله والدليل على ذلك أن تراه مثقبًا كأنه ثقب برأس إبرة وإذا شلته رأيته خفيفًا جدًا وما وجدته على هذه الصورة فلا تستعمله فقد ذهبت قوته والتربد يسهل البلغم إسهالًا في رفق ومزاجه حار يابس وإصلاحه أن تحك قشرة الخارج الرقيق حتى يبلغ إلى البياض ثم يدق وينخل فإن استعمل في المعجونات الكبار نخل بحريرة وإن استعمل في الأدوية المسهلة مثل الحب والمطبوخ نخل بشيء أوسع من الحريرة ليكون فيه حرارة يسيرة ولا يلتزق بخمل المعدة وأكثر ما يصلح به أن بلت بعد دقه ونخله بدهن اللوز الحلو وإن استعمل لمن به بلغم لزج في معدته أنعم دقه ونخله ليلزق بالبلغم فيقلعه ومقدار الشربة منه من درهم إلى درهمين وإن طبخ مع الأدوية فوزن أربعة دراهم. ابن سينا: يورث استعماله يبسًا وجفافًا في البدن لأنه يخرج الرطوبات الرقيقة ولذلك يستعمل مع دهن اللوز وينفع من أمراض العصب ويسهل بلغمًا كثيرًا ويسهل شيئًا من الأخلاط المحترقة قليلًا هذا إذا أخذ مسحوقًا وأما مطبوخًا فبالعكس. وقال ماسرحويه: إنه يسهل الأخلاط الغليظة اللزجة، وقال بعضهم: يسهل الخام من الوركين، والأصح أنه يسهل الرقيق من البلغم، فإن قوي بالزنجبيل وبدا له حدة قوية سهل الغليظة والخام، وأما وحده فليس يسهل الغليظ إلا أن صادفه متسربًا في المعدة والمعي. التجربتين: لا يجب أن يستعمل منه إلا الأبيض المصمغ الطرفين السليم من السوس المتوسط بين الغلظ والرقة وما لم يكن على هذه الصفة فلا خير فيه وشره المستاس فإنه مؤذ لفم المعدة مكرب مولد للعطش غير مسهل وأما المختار منه فإنه يخرج البلغم اللزج وينقي المعدة وطبقاتها منه وينفع من أوجاع المفاصل والعضل المتولد من البلغم ويخرج الخلط الفاعل لها وينفي الأرحام تنقية بالغة مشروبًا ومحتقنًا به ويفتح سددها وينفع من أوجاعها عند إقبال الحيض وينفع من أوجاع المائدة والظهر وبتنقيته الدماغ من البلغم اللزج ينفع من الفالج والصرع، وبذلك ينفع من النزلات والسعال المتولد عن انصباب خلط، وينفع من السعال المتولد عن الرطوبات في فم المعدة، ومن علامته أنه لا يسكن عنهم حتى يتقيؤون طعامهم أو يتقيؤون خلطًا لزجًا وإذا خلط بالكابلي كان دواء نافعًا جدًّا للمصروعين. وقال بعض الأطباء: وبدل التربد إذا عدم وزنه من أصل قشر التوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت