"لَقَدْ سَبَقَ هَؤُلَاءِ خَيْرًا كَثِيرًا"ثلاثًا. فمر قبور [وفي رواية: فأتى عَلَى قُبُورِ] الْمُسْلِمِينَ. فَقَالَ:"لَقَدْ أَدْرَكَ هَؤُلَاءِ خَيْرًا كَثِيرًا"ثَلَاثًا. فَحَانَتْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظْرَةٌ، فَرَأَى رَجُلًا يَمْشِي فِي الْقُبُورِ، وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ، فَقَالَ:"يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ! أَلْقِ سِبْتِيَّتَيْكَ". فَنَظَرَ الرَّجُلُ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَرَمَى بِهِمَا.
601/776- (صحيح الإسناد) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ: أَنَّهُ رَأَى حُجَرَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَرِيدٍ مَسْتُورَةً بِمُسُوحِ الشَّعْرِ [1] فَسَأَلْتُهُ عَنْ بَيْتِ عَائِشَةَ؟ فَقَالَ: كَانَ بَابُهُ مِنْ وِجْهَةِ الشَّامِ. فَقُلْتُ: مِصْرَاعًا كَانَ أَوْ مِصْرَاعَيْنِ؟ قَالَ: كَانَ بَابًا وَاحِدًا. قُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ؟ قَالَ: مِنْ عَرْعَرٍ أو ساج.
(1) "مسوح الشعر": جمع مِسْح بكسر الميم: الكساء من الشعر.