فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 469

فَأَقُولُ لَهَا: مَرْضَى، فَتَدْعُو لِي بِطَعَامٍ، فَآكُلُ. ثُمَّ عُدْتُ. فَفَعَلَتْ ذَلِكَ، فَجِئْتُهَا مَرَّةً، فَقَالَتْ: كَيْفَ؟ قُلْتُ: قَدْ تَمَاثَلُوا [1] ، فَقَالَتْ:"إِنَّمَا كُنْتُ أَدْعُو لَكَ بِطَعَامٍ أَنْ كُنْتَ تُخْبِرُنَا عَنْ أَهْلِكَ أَنَّهُمْ مَرْضَى، فَأَمَّا أَنْ تَمَاثَلُوا؛ فَلَا ندعوا لَكَ بِشَيْءٍ".

208-بَابُ عِيَادَةِ الْأَعْرَابِ- 233

399/514 (صحيح) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ. [قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يعوده/526] قال:"لَا بَأْسَ عَلَيْكَ، طَهور إِنْ شَاءَ اللَّهُ] . قَالَ: قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: [ذَاكَ طَهُورٌ؟! كَلَّا] ؛ بَلْ هِيَ حُمَّى تَفُورُ [أَوْ تَثُورُ] ، عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ، كَيْمَا تُزِيرُهُ الْقُبُورَ! [2] . قَالَ [النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم] :"فنعم إذًا" [3] ."

(1) "تماثلوا": أي: قربوا من البرء.

(2) "تزيره القبور": أي: تحمله على زيارة القبور من غير اختيار.

(3) قيل: يحتمل أن يكون دعاء عليه، ويحتمل أن يكون خبرًا عما يؤول أمره إليه.

قلت: ويؤيد الثاني زيادة وقعت في آخر الحديث:"فمات الرجل"، أخرجه عبد الرزاق (11/197/20309) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: فذكر الحديث بنحوه والزيادة، وإسناده صحيح مرسل، وقد روي موصولًا من طريق مخلد بن عقبة بن عبد الرحمن بن شرحبيل الحنفي [عن أبيه عن جهد بهذه القصة، وفي آخرها: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم:"أما إن أبيت فهي كما تقول، وما قضى الله فهو كائن"، قال: فما أمسى من الغد إلا ميتًا.

أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (7/366- 367) والدولابي في"الكنى" (1/81) ، وقال الهيثمي بعد أن عزاه للطبراني (10/62) :"وفيه من لم أعرفهم".

كأنه يشير إلى عبد\ الرحمن بن شرحبيل، وحفيده مخلد بن عقبة، فقد ترجمهما البخاري وابن أبي حاتم بهذه الرواية، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأما ابن حبان فذكرهما في"الثقات" (5/100 و 9/185) ، لكن لعله يتقولى بمرسل زيد وسكت عنه الحافظ (6/25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت