قال:"أباك".
6/8 - (صحيح الإسناد.) عن طَيْسَلَةُ بْنُ مَيَّاسٍ [1] قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّجَدَاتِ [2] ، فَأَصَبْتُ ذُنُوبًا لَا أَرَاهَا إِلَّا مِنَ الْكَبَائِرِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عُمَرَ. قَالَ: مَا هِيَ؟ قُلْتُ: كَذَا وَكَذَا. قَالَ: لَيْسَتْ هَذِهِ مِنَ الْكَبَائِرِ، هُنَّ تِسْعٌ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ نَسَمَةٍ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَإِلْحَادٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَالَّذِي يَسْتَسْخِرُ [3] ، وَبُكَاءُ الْوَالِدَيْنِ مِنَ الْعُقُوقِ، قَالَ: لِي ابْنُ عُمَرَ: أَتَفْرَقُ [4] النَّارَ، وَتُحِبُّ أَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟ قُلْتُ: إي، والله! قال: أحيٌّ والداك؟ قُلْتُ: عِنْدِي أُمِّي. قَالَ: فَوَاللَّهِ! لَوْ أَلَنْتَ لَهَا الْكَلَامَ، وَأَطْعَمْتَهَا الطَّعَامَ، لَتَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مَا اجْتَنَبْتَ الكبائر.
(1) كما في"تبصير المنتبه" (4/1332) لابن حجر، و"طبقات الأسماء المفردة" (رقم156) للبرديجي، وهو لقبه، واسمه:"علي"كما حققه الحافظ، انظر المقدمة (ص: 18) .
(2) النجدات: أصحاب نجدة بن عامر الخارجي، وهم قومٌ من الحرورية.
(3) يستسخر: الاستسخار من السخرية.
(4) أتفرق النار: الفَرَق؛ الخوف والفزع.