أَهْلِهِ، وَجَلَسْنَا فِي مَكَانِنَا نَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَخْرُجَ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: أَيُّكُمْ يَسْأَلُهُ؟ قَالَ طَارِقٌ: أَنَا أَسْأَلُهُ، فَسَأَلَهُ؟ فَقَالَ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: تَسْلِيمُ الْخَاصَّةِ، وَفُشُوُّ التِّجَارَةِ حَتَّى تُعِينَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا عَلَى التِّجَارَةِ، وَقَطْعُ الْأَرْحَامِ، وَفُشُوُّ الْقَلَمِ [1] ، وَظُهُورُ الشَّهَادَةِ بِالزُّورِ، وكتمان شهادة الحق".
806/1051 (صحيح) عن أَنَسٌ:"أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ مَقْدَمَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، فَكُنَّ أُمَّهَاتِي [2] يُوَطِّوَنَّنِي عَلَى خِدْمَتِهِ، فَخَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ، وَتُوُفِّيَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ، فَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا نَزَلَ مَا ابْتَنَى [3] رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم"
(1) "وفشو القلم": وكذا في الهندية والتازية خلافًا لطبعة الجيلاني ففيها (العلم) والأرجح الأول، انظر"الصحيحة" (2767) ، والحديث من أعلام نبوته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لَأَنْ كل ما فيه تحقق في عصرنا وبخاصة"فشو القلم"أي: الكتابة.
(2) يعني أمه وخالته ومن في معناهما، وإن ثبت كون"مليكة"جدته فهي مرادة هنا لا محالة، كذا في"الفتح" (9/231) .
(3) لعل فيه سقطًا أو اختصارً، فالعبارة في موضعين من"صحيح المؤلف" (5166و 6238) بلفظ:"... ما نزل في تبنى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم، وكذا في"شرح المعاني"للطحاوي (2/392) ."
ولم يتعرض الشارح لهذا ببيان!.