رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ يَضُمُّ - أَوْ يُضِيفُ - هَذَا؟". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ [1] :
أَنَا، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: أَكْرِمِي ضَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوتٌ لِلصِّبْيَانِ، فَقَالَ: هَيِّئِي طَعَامَكِ، وَأَصْلِحِي [2] سِرَاجَكِ، وَنَوِّمِي صِبْيَانَكِ إِذَا أَرَادُوا عَشَاءً، فَهَيَّأَتْ طَعَامَهَا، وَأَصْلَحَتْ سِرَاجَهَا، وَنَوَّمَتْ صِبْيَانَهَا، ثُمَّ قَامَتْ كَأَنَّهَا تُصْلِحُ سِرَاجَهَا فَأَطْفَأَتْهُ، وَجَعَلَا يُرِيَانِهِ أَنَّهُمَا يأكلان، وباتا طاوين، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَقَدْ ضَحِكَ اللَّهُ - أَوْ: عَجِبَ - مِنْ فَعَالِكُمَا؟". وَأَنْزَلَ اللَّهُ {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر: 9] .
573/741 (صحيح) عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ:
(1) هو: أبو طلحة، كما في رواية لمسلم (6/128) وبه جزم الحافظ (7/420) تبعًا للخطيب البغدادي، وقال:"هذا أظنه غير أبي طلحة زيد بن سهل المشهور".
ثم بين الحافظ وجه ظنه هذا، فراجعه.
(2) كذا الأصل في الموضعين، وفي"صحيح المؤلف"بإسناده هنا"وأصبحي"في الموضعين أيضًا، وفسره الحافظ بقوله:"بهمزة قطع، أي: أوقديه".