تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يمرق السهم من الرمية". قُلْتُ لِسُفْيَانَ: رَوَاهُ قُرَّةُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرٍ؟ قَالَ: لَا أحفظه من عَمْرٍو. وَإِنَّمَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ عن جابر."
600/775- (صحيح) عن بشير [بن معبد السدوسي] - وَكَانَ اسْمُهُ: زَحْمَ بْنَ مَعْبَدٍ، فَهَاجَرَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"مَا اسْمُكَ؟"، قَالَ: زَحْمٌ. قَالَ:"بَلْ أَنْتَ بشير". قال: بينما أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [قَالَ:"يَا ابْنَ الْخَصَاصِيَةِ![1] مَا أَصْبَحْتَ تَنْقِمُ عَلَى اللَّهِ؟ أَصْبَحْتَ تُمَاشِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ". قلت: بأبي أنت وَأُمِّي مَا أَنْقِمُ عَلَى اللَّهِ شَيْئًا، كُلَّ خَيْرٍ قَدْ أَصَبْتُ/829] [2] ، إذ مر بقبور [وفي رواية: فَأَتَى عَلَى قُبُورِ] الْمُشْرِكِينَ. فَقَالَ:
(1) هي إحدى جداته، كما جزم به في"التهذيب"ورد قول ابن عبد البر أنها أمه، وكذلك قال بان عساكر في"تاريخ دمشق" (3/378) ، فالله أعلم.
(2) سقط من سند هذه الزيادة صحابي الحديث، فصار هكذا:"... حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ نَهِيكٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم فقالك"ما اسمك؟"، قال: زحم ... الحديث"، وهذا سقط فاحش جدًا إذ صار ابن نهيك هذا صحابيًا، وصار النبي آتيا إليه! ولم ينتبه لهذا محقق الأصل، ثم الشارح فقيدا لفظ"النبي"هكذا بالضم! والصواب ما في الطبعة الهندية"... بشير بن نهيك: ثنا بَشِيرٌ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى الله عليه وسلم ..."، وأصوب منه في"تاريخ المؤلف":"... ثنا وقد أتى النبي ...".