فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 743

1-فرح المؤمنين وفزع المنافقين والكافرين والمخاذلين بتكسير أصنام طالبنا. 2- رخصت دماء المسلمين عند الغرب وغلا بوذا وصنمه. 3- الأنبياء يحطمون الأصنام. 4- الصحابة والسلف يدمرون أوثان الجاهلية. 5- أقوال العلماء في هذه المسألة. 6- رد شبهات المانعين تحطيم أصنام بوذا.

الخطبة الأولى

أما بعد:

فيا عباد الله: لقد أثلج صدورنا، وأفرح قلوبنا، وأقر عيوننا، ما قامت به حكومة طالبان الإسلامية من تحطيمها للأصنام الوثنية، مقتدين مهتدين بهدي خير البرية، في حرصه على هدم الأصنام الوثنية من دون الله. في حين أن هذا العمل الجليل أقض مضاجع الكافرين على اختلاف أصنافهم أجمعين، ولكن الكفر كله ملة واحدة.

نعم عباد الله لقد ثار العالم كله على حكومة طالبان الإسلامية في تحطيمها للأصنام الوثنية، وفي مقدمتهم أمريكا، ولا غرابة في ذلك فهم أعداء الإسلام والمسلمين، ويحاربون المسلمين بكل ما يستطيعون فهم بَيْن عُبَّادٍ للأصنام أو عباد للبقر أو بني الإنسان. فنقول لهم جميعًا وفي مقدمتهم هيئة الأمم المتحدة الملحدة والتي حذر مندوبها حكومة طالبان بأنهم سيدفعون الثمن غاليًا إذا قاموا بتحطيم تلك الأصنام. نقول لهم: هل الحجر في دينكم أهم من البشر؟ إن كان هذا دينكم فنحن تعلمنا من ديننا أن زوال الدنيا أهون عند الله من إراقة دم امرئ مسلم، وأن هدم الكعبة حجرًا حجرًا أهون عند الله من إراقة دم مسلم، وأن المسلم لا يزال في فسحة من دينه ما لم يصب دمًا حرامًا، كما أخبرنا بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة. فأين هيئة الأمم ومن سار في ركابها من فضائح القوات الأمريكية في الصومال؟ وأين هم من ملايين الأطفال الذين ماتوا ويموتون سنويًا في بعض بلاد المسلمين، بسبب الهجوم الأمريكي والبريطاني المشترك عليها؟. وأين هيئة الأمم المتحدة عن فضائح قواتها في البوسنة والهرسك من اغتصاب وغير ذلك ؟. وأين هم من مذابح المسلمين في كل مكان؟ بل أين هيئة الأمم المتحدة من محمد الدرة وأطفال المسلمين في فلسطين الذين يفرقون بالدبابات والقنابل والرصاص على أيدي القوات الإسرائيلية؟ فهل تصدقون عباد الله أن يهب كل أولئك الرهط في صوت واحد لإنقاذ مجموعة من الحجارة بدعوى الحفاظ على الحضارة والثقافة، بينما قَتْل الملايين عندهم لا يحرك ساكنًا.

لكن للأسف الشديد عباد الله ساءنا وآلمنا ما سمعنا وقرأنا من استنكار بعض الدول الإسلامية وبعض المنتسبين إلى العلم الذين همّهم مسايرة الغرب والمحافظة على مشاعره. حتى أنهم بعثوا بعوثًا ووفودًا مؤملين وراجين وطالبين من طالبان أن لا تهدم تلك الأصنام، ولكنهم رجعوا بخفي حنين. يا ويح أولئك القوم، هدم المسجد البابري فلم نسمع أصواتهم، وهو مسجد عتيق له ما يقرب من ثمانمائة عام. يا ويحهم يقتل المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها ولم نسمع أصواتهم، يا ويحهم يموت في أفغانستان في اليوم الواحد ما يقرب من أربعمائة طفل ولم نسمع أصواتهم. يا ويحهم أغلق المطار في وجوه حجاج بيت الله الحرام من قبل اليهود اللئام ولم نسمع أصواتهم، مع ما يعيشون فيه من ضيق وكرب لا يعلم مداه إلا الله، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

عباد الله: هل انتهت مشاكل المسلمين وأزماتهم ونكباتهم وسارع أولئك القوم في حلها، ولم يبق أمامهم إلا أصنام بوذا يسارعون في حلها ويحاولون في عدم هدمها، إنني أذكر أولئك بقوله تعالى: ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانًا أثيمًا وقوله: ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أمن يكون عليهم وكيلًا. فما عساهم أن يقولوا في إبراهيم الخليل ذلك الأواه الحليم الذي أقسم بالله العظيم ليكيدن أصنامهم بعد أن يولوا مدبرين وذكر الله عنه في كتابه العزيز أنه راغ عليهم ضربًا باليمين وسفههم بقوله: ألا تأكلون ؟، فما ذكر الله إبراهيم الخليل في كتابه العزيز إلا ما قام به من عمل عظيم ألا وهو تحطيم الأصنام غالبًا.

وهذا موسى عليه الصلاة و السلام، كليم الرحمن، وأحد أولي العزم من الأنبياء، ما ذا فعل بما صنع السامري عندما فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ [طه:88] . قال الله تعالى على لسانه وَانظُرْ إِلَى الهكَ الَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَّنُحَرّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِى الْيَمّ نَسْفًا [طه:97] .

وعيسى عليه السلام إذا نزل في آخر الزمان فإنه يكسر الصليب ويقتل الخنزير. كما ورد عند الشيخين البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت