ولنفترض أن العلماء قابلوا السلطان، وتحدثوا معه بطريقة مهذبة عن عيوب هذا المرسوم ومخالفته لشرع الله، ثم وعدهم كعادته خيرًا، ومرت الأيام والأعوام دون أن يروا بصيصًا من هذا الخير الذي وعدهم به، وهم يرون أنه ليس من اللائق أن يكلموه مرةً أخرى بالمسألة نفسها لأنهم يخشون الفتنة (!!) ، وما يعجز غيرهم عن أخذه بالقوة هم قادرون على أخذه بالحسنى… غير أنهم عادوا إليه مرة أخرى يطلبون ما هو أقل من ذلك بكثير… عادوا يطلبون إصدار مرسوم يسمح بإقامة بنوك إسلامية، كما هو الحال في بعض البلدان العربية الأخرى التي يكثرون من الحديث عما فيها من الفتن والفساد، أو كما هو الحال في بعض الدول الأوربية الكافرة التي سمحت بقيام هذا النوع من البنوك، ووعدهم سلطانهم خيرًا، ولكن هذا الوعد كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء.
وزيادة على إخلافه بالوعد فقد وردت العلماء معلومات وفيرة تؤكد عداوة هذا السلطان للبنوك الإسلامية، وسعيه الحثيث من أجل وصول هذه المشاريع الإسلامية إلى طريق مسدود، ولهذا فهو يحرك أشباه المثقفين إعلاميًا ضد هذه البنوك، ويحذر أكثر الحكام الذين يلتقي بهم من الأصولية (!!) التي تقف وراء هذه البنوك.
والسؤال المطروح:
ما هو الحكم الشرعي في هذه المسألة؟ وما الذي يجب على العلماء فعله؟.
الجواب: فصّل علماؤنا القول في أمثال هذه المسألة، ولندع الجواب فيما يلي لشيخ الإسلام ابن تيمية، يقول رحمه الله: