الصفحة 11 من 96

ومن جهة أخرى فقد أصدر بعض العلماء في عهد رشيد رضا فتاوى جريئة، ودراسات مفيدة لأنهم ما كانوا يعرفون عبودية هذه الوظائف التي سلبت الذين يقبلون بها [وبشكل أخص الوظائف القيادية الكبيرة] أبسط معاني الحرية، ولأن الحكام في ظل الاستعمار (الأنكلو فرنسي) كانوا يسمحون بقسط من الحرية يتيح لكل عالم أو مفكر التعبير عن رأيه في الخير أو في الشر، وما زلنا كلما كتب أحدنا بحثًا لابد أن يذكر فيه شواهد من أقوال: جمال الدين القاسمي، رشيد رضا، أحمد شاكر، محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وغيرهم من كبار علماء هذه المرحلة.

أما اليوم فلم يعد العلماء والدعاة أحرارًا فيما يكتبون ويخطبون ويفتون، ولم يعد مسموحًا بصدور دراسات وفتاوى تمس الطواغيت وشرائعهم، ومن ذا الذي يجهل ما يلقاه الدعاة في أوكار الطغاة من إهانة وتعذيب؟!.. وبعد هذا الظلم الفظيع لا يعطي الطغاة المتهمين فرصة للدفاع عن أنفسهم، ليثبتوا براءتهم مما نسب إليهم أمام محكمة عادلة، وقد أحسن من وصف هذه السجون بقوله:"الداخل إليها مفقود، والخارج منها مولود".

ولكن هذا الإرهاب الشديد المتنوع الوسائل والأساليب لم يمنع الدعاة الذين يبغون الله والدار الآخرة من تقرير الحقيقة التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت