فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 190

القولُ بأن المذاهبَ فرقت المسلمين قولٌ مردودٌ،فالاختلافُ في الفروع لا يضرُّ بوحدة المسلمين،وقد اختلف الصحابةُ والتابعونُ والأئمةُ رضي الله عنهم فيها فما ضرَّهم ذلك شيئا.

18-لا يجوز التسرع بتضعيف الأحاديث النبوية،قبل الإحاطة بها خبرا .

19-كثيرٌ من المسائل الفرعية والتي يظن كثير من الناس أنها غير جائزة وبدعة ونحو ذلك نجد بعد التحقيق أنها مسائل متنازع فيها منذ القدم .

20-إن الحكم على الحديث جرحًا وتعديلًا هو أمر اجتهادي بحتٌ،قابلٌ للإصابة والخطأ.

21-لا يجوز القول في المسائل المختلف فيها بغير علم ، قال تعالى: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا} (36) سورة الإسراء.

22-العلماء السابقون كانوا أتقى وأعلم منا بكثير،فلا يجوز التطاول عليهم،وليكن رائدنا قول الله تعالى: «وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ» (10) سورة الحشر.

23-على طالب العلم الذي يريد البحث في المسائل المتنازع فيها في فروع العقيدة أو العبادات أو المعاملات أن يفرِّغَ رأسه من أي رأي مسبقٍ،وأن يجمع الأدلة المتعلقة بالمسألة من كل الجوانب،وأن يحرر محل النزاع،وأن يبتعد عن الهوى ونصرة الذات أو المذهب،وأن يكون رائده الحق أينما كان وعليه أن يناقش الأدلة - إن كان أهلًا لذلك - بموضوعية تامة،وسعة أفق،فلعل الله تعالى أن يردَّ المتنازعين إلى الصواب على يديه .

24-وأخيرًا"أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يُوَفِّقَنَا وَإِيَّاكُمْ لِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ،وَيَرْزُقَنَا اتِّبَاعَ هَدْيِ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَاطِنًا وَظَاهِرًا،وَيَجْمَعَ عَلَى الْهُدَى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت