فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 60

وَلَوْ كَانَ فِيهِ ذَلِكَ فَالسُّنَّةُ هِيَ الْمُفَسِّرَةُ لِلْقُرْآنِ عِنْدَهُمْ . وَلِلشَّافِعِيِّ فِي هَذِهِ الْقَاعِدَةِ كَلَامٌ مَعْرُوفٌ [1]

وفي السُّنَّةُ لِلْمَرْوَزِيِّ - ذِكْرُ الْوَجْهِ الثَّانِي مِنَ السُّنَنِ الَّتِي اخْتَلَفُوا فِيهَا أَهِيَ نَاسِخَةٌ لِبَعْضِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ أَمْ هِيَ مُبَيِّنَةٌ عَن خُصُوصِهَا وَعُمُومِهَا ؟

اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي السُّنَّةِ هَلْ تَنْسَخُ الْكِتَابَ أَمْ لَا ؟

فَقَالَتْ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ: لَا تَنْسَخُ السُّنَّةُ الْكِتَابَ ، وَلَا يَنْسَخُ الْكِتَابُ إِلَّا الْكِتَابُ ، والسُّنَّة تُتَرْجِمُ الْكِتَابَ وَتُفَسِّرُ مُجْمَلَهُ ، وَتُبَيِّنُ عَن خُصُوصِهِ ، وَعُمُومِهِ وَتَزَيدُ فِي الْفَرَائِضِ وَالْأَحْكَامِ ، وَلَا تَنْسَخُ الْكِتَابَ ، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: مَا نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنهَا أَوْ مِثْلِهَا وَبِقَوْلِهِ: وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَبِقَوْلِهِ: قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ ، فَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: جَائِزٌ أَنْ تَنْسَخَ السُّنَّةُ الْكِتَابَ وَذَلِكَ أَنْ يَحْكُمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ بِحُكْمٍ ، ثُمَّ يُوحِي إِلَى نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَدْ نَسَخَ ذَلِكَ الْحُكْمَ ، وَيَأْمُرُ بِخِلَافِهِ ، فَيَأْمُرُ بِذَلِكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - النَّاسَ ، وَلَا يَنْزِلُ بِهِ قُرْآنًا يُتْلَى ، فَعَلَى النَّاسِ تَصْدِيقُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، وَقَبُولُ ذَلِكَ عَنهُ وَأَنْ يَعْلَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَنْسَخْ مَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ إِلَّا بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قُرْآنًا يُتْلَى لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى وَلِقولِهِ: إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ فَمِنَ الْوَحْيِ مَا هُوَ قُرْآنٌ ، وَمِنهُ مَا لَيْسَ بِقُرْآنٍ وَإِنَّمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَا نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنهَا وَلَمْ يَقُلْ نَأْتِ بِآيَةٍ خَيْرٍ مِنهَا ، وَلَا بِقُرْآنٍ خَيْرٍ مِنهَا""

قَالَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ:"كُنْتُ أَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ فَلَا أَعْرِفُهَا مَا نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنهَا ، أَقُولُ هَذَا قُرْآنٌ وَهَذَا قُرْآنٌ فَكَيْفَ يَكُونُ خَيْرًا مِنهَا حَتَّى فُسِّرَ لِي فَكَانَ بَيِّنًا ، نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنهَا لَكُمْ أَيْسَرُ عَلَيْكُمْ ، أَخَفُّ عَلَيْكُمْ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ".

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( المروزي) : فَتَأْوِيلُ الْآيَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى مَا حَكَى ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالُوا: فَإِنَّمَا مَعْنَى النَّسْخِ هُوَ أَنْ يَنْسَخَ حُكْمَهُ الْأَوَّلَ الَّذِي أَوْجَبَهُ بِكَلَامِهِ عَلَى عِبَادِهِ بِحُكْمٍ خَيْرٍ لَهُمْ مِنهُ فَإِنَّمَا خَفَّفَ عَلَى الْعِبَادِ فَأَبْدَلَهُمْ عَمَلًا أَخَفَّ عَلَيْهِمْ مِنَ الْأَوَّلِ وَإِنَّمَا أَرَادَ حُكْمًا خَيْرًا لَهُمْ مِن حُكْمِ الْآيَةِ الْأُولَى أَوْسَعَ لَهُمْ وَأَخَفَّ عَلَيْهِمْ كَمَا نَسَخَ قِيَامَ اللَّيْلِ بِمَا تَيَسَّرَ مِنهُ فَكَانَ مَا تَيَسَّرَ خَيْرًا لَهُمْ فِي السَّعَةِ وَالْخِفَّةِ مِنَ الْمَشَقَّةِ عَلَيْهِمْ بِطُولِ قِيَامِ اللَّيْلِ ؛ لِأَنَّهُمْ قَامُوا حَوْلًا حَتَّى تَوَرَّمَتْ أَقْدَامُهُمْ فَخَفَّفَ اللَّهُ ذَلِكَ عَنهُمْ ، وَكَذَلِكَ كَانُوا لَا يُنَاجُونَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى يَتَصَدَّقُوا بِصَدَقَةٍ فَخَفَّفَ ذَلِكَ عَنهُمْ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّاسِخُ خَيْرًا لَهُمْ بِأَنْ يَكُونَ الثَّوَابُ عَلَيْهِ أَكْثَرَ إِذَا هُمْ عَمِلُوا بِهِ وَخَيْرًا لَهُمْ فِي الْعَاقِبَةِ ، قَالُوا: فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَيَانُ الْحُكْمِ الثَّانِي الَّذِي أُبْدِلَ بِهِ الْحُكْمُ الْأَوَّلُ فِي كِتَابِهِ مُنَزَّلًا وَيَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَ بَيَانَهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَا يُنْزِلَهُ فِي كِتَابِهِ""

عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ ، أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ ، أَلَا يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِن حَلَالٍ فَأَحِلُّوهُ ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِن حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ أَلَا لَا يَحِلُّ لَكُمْ لَحْمُ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ وَلَا كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ" (صحيح)

وعَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي كَرِبَ يَقُولُ: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ خَيْبَرَ أَشْيَاءَ ثُمَّ قَالَ:"يُوشِكُ بِرَجُلٍ مُتَّكِئٍ عَلَى أَرِيكَتِهِ يُحَدَّثُ بِحَدِيثِي ، فَيَقُولُ: سَأُنَبِّئُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ مَا وَجَدْنَا فِيهِ مِن حَلَالٍ اسْتَحْلَلْنَاهُ وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِن حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ ، أَلَا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ مِثْلُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ" (صحيح)

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَمِمَّا اخْتُلِفَ فِيهِ هَاتَانِ الطَّائِفَتَانِ مِمَّا فَرَضَهُ مُثْبَتٌ فِي الْكِتَابِ ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى نَسْخِهِ ثُمَّ اخْتَلَفُوا مَا الَّذِي نَسَخَهُ الْكِتَابُ أَمِ السُّنَّةُ ؟ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ إِيجَابَ الْوَصِيَّةِ لِكُلِّ وَارِثٍ مِنَ الْأَقْرَبِينَ مَنسُوخٌ ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَقَالَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي أَجَازَتْ نَسْخَ الْكِتَابِ بِالسُّنَّةِ: إِنَّمَا صَارَتِ الْوَصِيَّةُ لَهُمْ مَنسُوخَةً بِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -:"لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ"وَقَالَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى: بَلْ نَسَخَتِ الْوَصِيَّةُ لَهُمْ فَرَائِضَ الْمَوَارِيثِ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ هُوَ الْمُبَيِّنُ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ:"لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ"وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ جَائِزًا أَنْ تَكُونَ الْوَصِيَّةُ لَهُمْ ثَابِتَةً مَعَ الْمَوَارِيثِ ، وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ الْمَوَارِيثُ نَسَخَتِ الْوَصِيَّةَ ، فَلَمَّا قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ"دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمَوَارِيثَ نَسَخَتِ الْوَصِيَّةَ ، لَا أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - هُوَ الَّذِي نَسَخَ الْوَصِيَّةَ لَهُمْ ، فَقَالَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى: لَيْسَ فِي فَرْضِ الْمَوَارِيثِ لَهُمْ دَلِيلٌ عَلَى نَسْخِ الْوَصِيَّةِ لَهُمْ بَلْ فِي آيَةِ الْمَوَارِيثِ دَلِيلٌ عَلَى إِثْبَاتِ الْوَصِيَّةِ لَهُمْ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حِينَ فَرَضَ الْمَوَارِيثَ أَخْبَرَ أَنَّهُ إِنَّمَا فَرَضَهَا مِن بَعْدِ الْوَصَايَا ، فَقَالَ فِي عَقِبِ فَرَائِضِ الْمَوَارِيثِ: مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ فَكَانَ اللَّازِمُ عَلَى ظَاهِرِ الْكِتَابِ إِذَا أَوْصَى الْمَيِّتُ لِوَالِدَيْهِ أَوْ لِسَائِرِ وَرَثَتِهِ بِوَصَايَا أَنْ يَبْدَءُوا بِإِعْطَائِهِمُ الْوَصَايَا ، ثُمَّ يُعْطَوْنَ مَوَارِيثَهُمْ مِن بَعْدِ الْوَصَايَا لِقَوْلِهِ: مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ قَالُوا: فَكَانَتِ السُّنَّةُ هِيَ النَّاسِخَةَ لِإِيجَابِ الْوَصِيَّةِ لَا غَيْرُ ، وَهِيَ قَوْلُهُ: لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ ، قَالُوا: وَظَاهِرُ الْكِتَابِ أَيْضًا مُوجِبٌ إِجَازَةَ الْوَصِيَّةِ لِغَيْرِ الْوَارِثِ ، وَإِنْ أَتَى ذَلِكَ عَلَى جَمِيعِ الْمَالِ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا فَرَضَ الْمَوَارِيثَ مِن بَعْدِ الْوَصَايَا وَلَمْ يُؤَقِّتِ الْوَصَايَا ثُلُثًا ، وَلَا أَقَلَّ وَلَا أَكْثَرَ ، فَلَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَكَمَ بِأَنَّ الْوَصَايَا لَا تَجُوزُ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ لَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ جَائِزَةً عَلَى ظَاهِرِ الْكِتَابِ وَعُمُومِهِ ، وَلَكِنَّ السُّنَّةَ جَاءَتْ بِتَحْدِيدِ الثُّلُثِ فِي الْوَصَايَا""

فعَن عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَن أَبِيهِ ، قَالَ: عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِن وَجَعٍ أَشْفَيْتُ مِنهُ عَلَى الْمَوْتِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلَغَ بِي مَا تَرَى مِنَ الْوَجَعِ وَأَنَا ذُو مَالٍ وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي ؟ قَالَ:"لَا"، قُلْتُ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ ؟ قَالَ:"لَا الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ إِنَّكَ إِنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِن أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، وَلَسْتَ تُنْفِقُ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا فِي فِيِّ امْرَأَتِكَ" ( صحيح)

وعَن عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَن أَبِيهِ ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَمَرِضْتُ مَرَضًا أَشْفَى عَلَيَّ الْمَوْتُ فَعَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مَالِي كَثِيرٌ وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي ؟ قَالَ:"لَا"، قُلْتُ: فَبِشَطْرِ مَالِي ؟ قَالَ:"لَا"، قُلْتُ: فَبِثُلُثِ مَالِي ؟ قَالَ:"الثُّلُثُ كَثِيرٌ إِنَّكَ يَا سَعْدُ إِنْ تَتْرُكْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِن أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ" (صحيح)

وعَن سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ ، عَن أَبِيهِ ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا مَرِيضٌ يَعُودُنِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ ؟ قَالَ:"لَا"، قُلْتُ: فَبِثُلُثَيْهُ ؟ قَالَ:"لَا"، قُلْتُ: فبِالنِّصْفِ ؟ قَالَ:"لَا"، قُلْتُ: فَبِالثُّلُثِ ؟ فَسَكَتَ ، (صحيح)

وعَن مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَن أَبِيهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا ابْنَةٌ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ لِي إِلَّا ابْنَةٌ وَاحِدَةٌ أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ ؟ قَالَ:"لَا"، قُلْتُ: فَبِالشَّطْرِ قَالَ:"لَا"، قُلْتُ: فَبِالثُّلُثِ ؟ قَالَ:"الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ" (صحيح)

وقَالَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ سَعْدٍ: قَالَ سَعْدٌ: اشْتَكَيْتُ شَكْوَى لِي بِمَكَّةَ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُنِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي تَرَكْتُ مَالًا كَثِيرًا وَلَيْسَ لِي إِلَّا ابْنَةٌ وَاحِدَةٌ أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَاليِ وَأَتْرُكُ لَهَا الثُّلُثَ ؟ قَالَ:"لَا"قُلْتُ: فَأُوصِي بِنِصْفِ مَالِي وَأَتْرُكُ لَهَا النِّصْفَ ؟ قَالَ:"لَا"قُلْتُ: فَأُوصِي بِالثُّلُثِ وَأَتْرُكُ لَهَا الثُّلُثَيْنِ ؟ قَالَ:"الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ"ثَلَاثًا ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِي فَمَسَحَ جَبْهَتِي ، وَقَالَ:"اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا وَأَتِمَّ لَهُ هِجْرَتَهُ"قَالَ: فَمَا زِلْتُ أَجِدُ بَرْدَ يَدِهِ حَتَّى السَّاعَةِ" (صحيح) "

وعَن سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ: عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَرَضٍ فَقَالَ:"أَوْصَيْتَ ؟"قُلْتُ: نَعَمْ ، قَالَ: بِكَمْ ؟ قُلْتُ: بِمَالِي كُلِّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَالَ:"فَمَا تَرَكْتَ لِوَلَدِكَ؟"قُلْتُ: هُمْ أَغْنِيَاءُ ، قَالَ:"أَوْصِ بِالْعُشْرِ"، فَمَا زَالَ يَقُولُ وَأَقُولُ حَتَّى قَالَ:"أَوْصِ بِالثُّلُثِ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ" (صحيح)

قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: فَنَحْنُ نَسْتَحِبُّ أَنْ نُنْقِصَ مِنَ الثُّلُثِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -:"وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ"

فعَن سَعْدٍ ، قَالَ: عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا بِمَكَّةَ فَقَالَ:"أَوْصَيْتَ ؟"قُلْتُ: نَعَمْ بِمَالِي كُلِّهِ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ، قَالَ:"أَوْصِ بِالْعُشْرِ"، قُلْتُ: إِنَّ وَرَثَتِي أَغْنِيَاءُ ، قَالَ:"أَوْصِ بِالْعُشْرِ"، فَلَمْ يَزَلْ يُنَاقِصُنِي وَأُنَاقِصُهُ حَتَّى قَالَ:"أَوْصِ بِالثُّلُثِ وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ"، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: فَكَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُوصَى بِالثُّلُثِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -:"وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ" ( صحيح)

وعَن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، أَنَّ رَجُلًا ، أَعْتَقَ سِتَّةً مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُمْ فَدَعَا بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَزَّأَهُمْ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ ، ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً وَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا". (حسن) "

وعَن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْتَقَ سِتَّةً مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ وَلَمْ يَتْرُكْ مَالًا غَيْرَهُمْ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَغَضِبَ وَقَالَ:"هَمَمْتُ أَلَّا أُصَلِّيَ عَلَيْهِ"ثُمَّ دَعَا بِهِمْ فَجَزَّأَهُمْ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً" (حسن) "

فَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى إِبْطَالِ الْوَصِيَّةِ فِيمَا يُجَاوِزُ الثُّلُثَ: فَقَالَ الَّذِينَ أَجَازُوا نَسْخَ الْكِتَابِ بِالسُّنَّةِ: السُّنَّةُ هِيَ الَّتِي نَسَخَتْ إِجَازَةَ الْوَصِيَّةِ بِمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ وَأَبْطَلَتْهُ وَقَالَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى: السُّنَنُ لَمْ تَنْسَخْ مِنَ الْكِتَابِ شَيْئًا وَلَكِنَّهَا بَيَّنَتْ عَن خُصُوصِهِ وَعُمُومِهِ فَدَلَّتْ عَلَى أَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا بَعْضَ الْوَصَايَا دُونَ بَعْضٍ فأَرَادَ مَا كَانَ مِنَ الْوَصَايَا دُونَ الثُّلُثِ إِلَى الثُّلُثِ وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ: أَوْ دَيْنٍ الدَّيْنَ كُلَّهُ عُمُومًا لَا خُصُوصَ فِيهِ وَبَدَأَ فِي كِتَابِهِ بِذِكْرِ الْوَصِيَّةِ قَبْلَ الدَّيْنِ ، وَبَيَّنَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ الدَّيْنَ يُبْدَأُ بِهِ قَبْلَ الْوَصَايَا مِن جَمِيعِ الْمَالِ ، ثُمَّ الْوَصَايَا مِن بَعْدِ الدَّيْنِ فَخْرَّجَةٌ مِنَ الثُّلُثِ ، وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى الْعَمَلِ بِذَلِكَ مِن لَدُنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى يَوْمِنَا هَذَا يَتَوَارَثُونَ الْعَمَلَ بِذَلِكَ قَرْنًا عَن قَرْنٍ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ""

وعَن عَلِيٍّ ، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ وَأَنْتُمْ تَقْرَءُونَهَا: مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنَّ أَعْيَانَ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعِلَّاتِ" (حسن لغيره) "

(1) - وفي الرسالة للشافعي - (ج 1 / ص 25) : باب: ما نزل عاماًّ دلت السنة خاصة على أنه يراد به الخاص

قال الله - جل ثناؤه -:"وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ( 11 ) " [ النساء ] وقال:"وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمْ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوْ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِن اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ ( 12 ) " [ النساء ]

فأبان أن للوالدين والأزواج مما سمى في الحالات وكان عامَّ المخرج فدلت سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أنه إنما أريد به بعض الوالدين والأزواج دون بعض وذلك أن يكون دين الوالدين والمولود والزوجين واحدًا ولا يكون الوارث منهما قاتلًا ولا مملوكًا

وقال:"مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ"

فأبان النبي أن الوصايا مقتَصَرٌ بها على الثلث لا يُتَعدى ولأهل الميراث الثلثان وأبان أن الدَّين قبل الوصايا والميراث وأن لا وصية ولا ميراث حتى يستوفي أهل الدَّين دينهم

ولولا دلالة السنة ثم إجماعُ الناس لم يكن ميراثٌ إلا بعد وصية أو دين ولم تعد الوصية أن تكون مُبَدَّاةً على الدين أو تكون والدين سواء وقال الله:"إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ( 6 ) " [ المائدة ]

فقصد - جل ثناؤه - قصْدَ القدمين بالغسل كما قصد الوجه واليدين فكان ظاهر هذه الآية أنه لا يجزئ في القدمين إلا ما يجزئ في الوجه من الغسل أو الرأس من المسح وكان يحتمل أن يكون أريد بغسل القدمين أو مسحهما بعضُ المتوضئين دون بعض

فلما مسح رسول الله على الخفين وأمر به من أدخل رجليه في الخفين وهو كامل الطهارة دلت سنة رسول الله على أنه إنما أريد بغسل القدمين أو مسحهما بعضُ المتوضئين دون بعض

وقال الله تبارك وتعالى:"وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِن اللَّهِ ( 38 ) " [ المائدة ]

وسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن:"لاَ قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلاَ كَثَرٍ"وأن لا يقطع إلا من بلغت سرقته ربع دينار فصاعدًا

وقال الله:"الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ" [ النور ]

وقال في الإماء:"فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِن الْعَذَابِ ( 25 ) " [ النساء ]

فدل القُرَآن على أنه إنما أريد بجلد المائة: الأحرارُ دون الإماء . فلما رجم رسول الله الثيب من الزناة ولم يجلده: دلت سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أن المراد بجلد المائة من الزناة: الحُرَّان البِكْرَان وعلى أن المراد بالقطع في السرقة: من سرَق من حِرْز وبلغت سرقته ربع دينار دون غيرهما ممن لزمه اسم سرقة وزنا وقال الله:"وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ [ ص 68 ] فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ( 41 ) " [ الأنفال ]

فلما أعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بني هاشم وبني المطلب سهم ذي القربى: دلت سنة رسول الله أن ذا القربى الذين جعل الله لهم سهمًا من الخمس: بنو هاشم وبنو المطلب دون غيرهم

وكل قريش ذو قرابة وبنو عبد شمس مساويةُ بني المطلب في القرابة هم مَعًا بنو أب وأم وإن انفرد بعض بني المطلب بولادة من بني هاشم دونَهم

فلما لم يكن السهم لمن انفرد بالولادة من بني المطلب دون من لم تصبه ولادة من بني هاشم منهم: دل ذلك على أنهم إنما أعطُوا خاصة دون غيرهم بقرابة جذم النسب مع كَيْنُونَتِهِمْ معًا مجتمعين في نصر النبي بالشِّعْب وقبله وبعده وما أراد الله - جل ثناؤه - بهم خاصًّا

ولقد وَلَدَتْ بنو هاشم في قريش فما أعطي منهم أحد بولادتهم من الخمس شيئًا وبنو نوفل مُسَاوِيَتُهُمْ في جِذْمِ النسب وإن انفردوا بأنهم بنوا أم دونهم

قال الله:"وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ( 41 ) " [ الأنفال ]

فلما أعطى رسول الله السلَبَ القاتلَ في الإقبال: دلَّت سنة النبي على أن الغنيمة المَخْمُوسَة في كتاب الله غيرُ السلب إذْ كان السلب مَغْنُومًا في الإقبال دون الأسلاب المأخوذة في غير الإقبال وأن الأسلاب المأخوذة في غير الإقبال غنيمةٌ تُخمس مع ما سواها من الغنيمة بالسنة

ولولا الاستدلال بالسنة وحُكْمُنا بالظاهر: قطعنا من لزمه اسمُ سرقة وضربنا مائةً كلَّ مَنْ زَنَى حُراًّ ثيبًا وأعطينا سهم ذي القربى كل من بينه وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - قرابة ثم خلص ذلك إلى طوائف من العرب لأن له فيهم وَشَايِجَ أرحام وَخَمَسْنا السَّلَب لأنه من المَغْنم مع ما سواه من الغنيمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت