فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 60

ومُقَابل المُختار في الأوَّل عدم رد المَرْوي.

واختارهُ السَّمعاني, وعزاهُ الشَّاشي للشَّافعي, وحكى الهِنْدي الإجْمَاع عليه.

وجزمَ المَاوردي والرُّوياني بأنَّ ذلك لا يقدح في صِحَّة الحديث, إلاَّ أنَّه لا يَجُوز للفرع أن يرويه عن الأصْل, فحصلَ ثلاثة أقْوَال.

وثَمَّ قولٌ رابع: أنَّهما يتعارضَان, ويُرجَّح أحدهما بطريقه, وصار إليه إمام الحرمين.

ومن شواهد القبول ما رواهُ الشَّافعي في المسند ( 175 ) أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَن عَمْرٍو ، عَن أَبِي مَعْبَدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُمَا قَالَ:"كُنْتُ أَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالتَّكْبِيرِ". قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: ثُمَّ ذَكَرْتُهُ لِأَبِي مَعْبَدٍ بَعْدُ ، فَقَالَ: لَمْ أُحَدِّثْكَهُ . قَالَ عُمَرُ: وَقَدْ حَدَّثَنِيهِ قَالَ: وَكَانَ مِن أَصْدَقِ مَوَالِي ابْنِ عَبَّاسٍ . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: كَأَنَّهُ نَسِيَهُ بَعْدَمَا حَدَّثَهُ إِيَّاهُ .

قال الخطيب في الكفاية:" (1191) أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْمَتُّوثِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ ، ثنا وَهْبٌ يَعْنِي ابْنَ جَرِيرٍ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ , قَالَ:"كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا", قَالَ شُعْبَةُ: لَقِيتُهُ بِوَاسِطَ فَسَأَلْتُهُ عَنهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ".

وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْعَمَلِ بِمِثْلِ هَذَا وَشِبْهِهِ , فَقَالَ أَهْلُ الْحَدِيثِ وَعَامَّةُ الْفُقَهَاءِ مِن أَصْحَابِ مَالِكٍ , وَالشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِمَا , وَجُمْهُورُ الْمُتَكَلِّمِينَ: إِنَّ الْعَمَلَ بِهِ وَاجِبٌ , إِذَا كَانَ سَامِعُهُ حَافِظًا وَالنَّاسِي لَهُ بَعْدَ رِوَايَتِهِ عَدْلًا , وَهُوَ الْقَوْلُ الصَّحِيحُ , وَزَعَمَ الْمُتَأَخِّرُونَ مِن أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ قَبُولُ الْخَبَرِ عَلَى هَذَا السَّبِيلِ , وَلَا الْعَمَلُ بِهِ , قَالُوا: وَلِهَذَا لَزِمَ اطِّرَاحُ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ فِي الْمَرْأَةِ تُنْكَحُ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا , وَحَدِيثِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ فِي الْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ , لِأَنَّهُمَا لَمْ يَعْتَرِفَا بِهِ لِمَا ذَكَرَاهُ , وَاعْتَلُّوا لِذَلِكَ بِمَا سَنَذْكُرُهُ بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ""

( 1192 ) وَقَدْ أَخْبَرَنَا بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدِّلُ ، أنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ , حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ أَبُو هَاشِمٍ , حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَن عَائِشَةَ , قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إِذَا نُكِحَتِ الْمَرْأَةُ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ , فَإِنْ أَصَابَهَا فَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا أَصَابَ مِنهَا , فَإِنِ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَن لَا وَلِيَّ لَهُ", وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَلَقِيتُ الزُّهْرِيَّ فَسَأَلْتُهُ عَن هَذَا الْحَدِيثِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ , وَقَالَ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ دَلُّوَيْهِ: سَقَطَ عَلَيَّ فِي الْحَدِيثِ عُرْوَةُ , لَمْ أَفْهَمْ مِن إِسْمَاعِيلَ , وَعُرْوَةُ فِيهِ ثَابِتٌ .

(1193) وَأَمَّا حَدِيثُ سُهَيْلٍ فَأَخْبَرَناهُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، أنا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ , وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ , عَن رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَن سُهَيْلٍ , عَن أَبِيهِ , عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ,:"أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ"قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: فَلَقِيتُ سُهَيْلًا فَسَأَلْتُهُ عَن هَذَا الْحَدِيثِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ"وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ , أَنَّهُ إِذَا كَانَ رَاوِي الْخَبَرِ الَّذِي نَسِيَهُ عَدْلًا , وَالَّذِي حَفِظَهُ عَنهُ عَدْلًا , فَإِنَّهُمَا لَمْ يُحَدِّثَا إِلَّا بِمَا سَمِعَاهُ , وَلَوِ احْتَمَلَتْ حَالُهُمَا غَيْرَ ذَلِكَ لَخَرَجَا عَن حُكْمِ الْعَدَالَةِ , وَكَانَ السَّهْوُ وَالنِّسْيَانُ غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَى الْإِنْسَانِ , وَلَا يَسْتَحِيلُ أَنْ يُحَدِّثَهُ وَيَنْسَى أَنَّهُ قَدْ حَدَّثَهُ , وَذَلِكَ غَيْرُ قَادِحٍ فِي أَمَانَتِهِ وَلَا تَكْذِيبَ لِمَن يَرْوِي عَنهُ , وَلِهَذَا كَانَ سُهَيْلٌ بَعْدَ أَنْ نَسِيَ حَدِيثَهُ , وَذَكَرَهُ لَهُ رَبِيعَةُ يَقُولُ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ عَنِّي عَن أَبِي - وَيَسُوقُ الْحَدِيثَ ."

(1194 ) أَخْبَرَناهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْوَاعِظُ ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَاكِهِيُّ , بِمَكَّةَ ، ثنا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْرَقُ ، ثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ , عَن رَبِيعَةَ , عَن سُهَيْلٍ , عَن أَبِيهِ , عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ,:"أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ"قَالَ الدَّرَاوَرْدِيُّ: ثُمَّ أَتَيْتُ سُهَيْلًا فَسَأَلْتُهُ عَن هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ عَنِّي عَن أَبِي , ثُمَّ ذَكَرَهُ لِي"."

وَقَدْ رَوَى جَمَاعَةٌ مِن أَهْلِ الْعِلْمِ أَحَادِيثَ ثُمَّ نَسُوهَا , وَذُكِّرُوا بِهَا فَكَتَبُوهَا عَمَن حَفِظَهَا عَنهُمْ , وَكَانُوا يَرْوُونَهَا وَيَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنهُمْ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ عَنِّي عَن فُلَانٍ بِكَذَا وَكَذَا , وَيَسُوقُونَ تِلْكَ الْأَحَادِيثَ , وَقَدْ جَمَعْنَاهُ فِي كِتَابٍ أَفْرَدْنَاهُ لَهَا , وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يُجَوِّزُونَ نِسْيَانَهُمْ لِتِلْكَ الْأَخْبَارِ ، وَأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُسْتَحِيلٍ عَلَيْهِمْ , فَلَا يُوجِبُونَ لِأَجْلِهِ رَدَّ خَبَرِ الْعَدْلِ وَلَا الْقَدْحَ فِيهِ

(1195 ) أَخْبَرَنَا بُشْرَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّومِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّاشِدِيُّ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ , قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ:"يُضَعَّفُ الْحَدِيثُ عِنْدَكَ بِمِثْلِ هَذَا: أَنْ يُحَدِّثَ الرَّجُلُ الثِّقَةُ بِالْحَدِيثِ عَنِ الرَّجُلِ , فَيَسْأَلُهُ عَنهُ فَيُنْكِرُهُ وَلَا يَعْرِفُهُ ؟ فَقَالَ: لَا , مَا يُضَعَّفُ عِنْدِي بِهَذَا , فَقُلْتُ: مِثْلُ حَدِيثِ الْوَلِيِّ , وَمَثْلُ حَدِيثِ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ ؟ فَقَالَ: قَدْ كَانَ مُعْتَمِرٌ يَرْوِي عَن أَبِيهِ عَن نَفْسِهِ عَن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قُلْتُ , لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَن رَوَى هَذَا عَن مُعْتَمِرٍ ؟ قَالَ: بَعْضُ أَصْحَابِنَا بَلَّغَنِي عَنهُ"

(1196 ) أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الدَّاوُدِيُّ ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَامٍ , قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: حُبَيْشِ بْنِ مُبَشِّرٍ الْفَقِيهِ: حَدِيثُ عَائِشَةَ , عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -"لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ"؟ قَالَ: يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يُصَحِّحُهُ ,"فَإِنِ اشْتَجَرُوا فَإِنَّ السُّلْطَانَ وَلِيُّ مَن لَا وَلِيَّ لَهُ", فَقُلْتُ: هَذَا مِن كَلَامِ عَائِشَةَ ؟ فَقَالَ: لَا هَذَا مِن كَلَامِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الْحَدِيثُ مَا كَانَ السُّلْطَانُ وَلِيَ مَن لَا وَلِيَّ لَهُ عِنْدَ النَّاسِ كُلِّهِمْ , فَقُلْتُ: فَابْنُ جُرَيْجٍ يَقُولُ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ فَلَمْ يَعْرِفْهُ ؟ فَقَالَ: نَسِيَ الزُّهْرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ كَمَا نَسِيَ ابْنُ عُمَرَ حَدِيثَ صَلَاةِ الْقُنُوتِ , وَكَمَا نَسِيَ سَمُرَةُ حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ , وَلَمْ يَقُلْ هَذَا عَنِ الزُّهْرِيِّ غَيْرُ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , كَذَا قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ"."

وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ أَيْضًا , أَنَّهُ لَيْسَ مِن شَرْطِ الْعَمَلِ بِالْخَبَرِ ذِكْرُ رَاوِيهِ لَهُ , وَعِلْمُهُ بِأَنَّهُ قَدْ حَدَّثَ بِهِ , لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَجِبِ الْعَمَلُ بِخَبَرِ الْمَرِيضِ وَالْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ وَالْمَيِّتِ بَعْدَ رِوَايَتِهِ , لِأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِن هَؤُلَاءِ يَعْلَمُ أَنَّهُ رَوَى مَا يُرْوَى عَنهُ , فَالسَّهْوُ وَالنِّسْيَانُ دُونَ هَذِهِ الْأُمُورِ , وَأَيْضًا فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ كَافَّةً اتَّفَقُوا عَلَى الْعَمَلِ بِاللَّفْظِ الزَّائِدِ فِي الْحَدِيثِ , إِذَا قَالَ رَاوِيهِ: لَا أَحْفَظُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ , وَأَحْفَظُ أَنِّي رَوَيْتُ مَا عَدَاهَا , فَكَذَلِكَ سَبِيلُ نِسْيَانِهِ لِرِوَايَةِ جَمِيعِ الْحَدِيثِ , لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْصُومٍ مِنَ النِّسْيَانِ , وَالرَّاوِي عَنهُ ضَابِطٌ عَدْلٌ , فَوَجَبَ قَبُولُ خَبَرِهِ , فَإِنْ قَالَ الْمُخَالِفُ: قَوْلُنَا فِي اللَّفْظِ الزَّائِدِ كَقَوْلِنَا فِي جَمِيعِ الْحَدِيثِ , قِيلَ: هَذَا شَيْءٌ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِهِ , فَرُكُوبُهُ بَاطِلٌ , وَلَوْ جَازَ رُكُوبُ ذَلِكَ لَوَجَبَ جَوَازُ مِثْلِهِ , إِذَا قَالَ الرَّاوِي: لَا أَذْكُرُ أَنِّي رَوَيْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى هَذَا الْإِعْرَابِ , مَتَى رُوِيَ عَنهُ بِإِعْرَابٍ يُوجِبُ حُكْمًا , وَلَوْ أَسْقَطَهُ لَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ الْحُكْمَ , وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ نِسْيَانَهُ لِإِعْرَابِ لَفْظِ الْخَبَرِ لَا يُوجِبُ رَدَّ الْخَبَرِ , فَإِنْ قَالَ: الْفَرْقُ بَيْنَ نِسْيَانِ اللَّفْظَةِ مِنَ الْحَدِيثِ وَنِسْيَانِ إِعْرَابِهِ: وَبَيْنَ نِسْيَانِ الْحَدِيثِ بِأَسْرِهِ: أَنَّ مِثْلَ نِسْيَانِ اللَّفْظِ وَالْإِعْرَابِ يَجُوزُ فِي الْعَادَةِ , وَلَا يَجُوزُ نِسْيَانُ الْحَدِيثِ بِأَسْرِهِ , قِيلَ: أَيُّ عَادَةٍ فِي ذَلِكَ , بَل الِاعْتِمَادُ كَوْنُ ذَلِكَ أَجْمَعَ عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ , وَإِنَّمَا يَخْتَلِفُ بِأَنَّ نِسْيَانَ جُمْلَةِ الْحَدِيثِ أَقَلُّ مِن نِسْيَانِ اللَّفْظَةِ مِنهُ , وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ ثَبَتَ مَا قُلْنَاهُ" [1] ."

7-وَمِنهَا: أَنَّ كَثِيرًا مِن الْحِجَازِيِّينَ يَرَوْنَ أَلَّا يُحْتَجَّ بِحَدِيثِ عِرَاقِيٍّ أَوْ شَامِيٍّ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَصْلٌ بِالْحِجَازِ .

حَتَّى قَالَ قَائِلُهُمْ: نَزِّلُوا أَحَادِيثَ أَهْلِ الْعِرَاقِ بِمَنزِلَةِ أَحَادِيثِ أَهْلِ الْكِتَابِ لَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ ، وهذه المقولة باطلةٌ ، ولا أساس لها من الصحة ، بل وجد في الكوفة والبصرة وبغداد فيما بعد آلاف المحدِّثين الثقات الأثبات ، فكيف يقال هذا الكلام الباطل بحقهم ؟؟!!!.

وَقِيلَ لِآخَرَ: سُفْيَانُ عَن مَنصُورٍ عَن إبْرَاهِيمَ عَن عَلْقَمَةَ عَن عَبْدِ اللَّهِ حُجَّةٌ ؟ قَالَ: إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَصْلٌ بِالْحِجَازِ فَلَا .

قلت: هذا من أصح الأسانيد ، فكيف يقال هذا بحقه ، فقد أخرج البخاري حديثا بهذا السند في صحيح البخارى برقم (4886 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَن مَنصُورٍ عَن إِبْرَاهِيمَ عَن عَلْقَمَةَ عَن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُوتَشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ ..

بل هذا أصح أسانيد الكوفيين، وقد روى سائر أئمة الحديث بهذا السند أحاديث كثيرة ، وفي الكفاية: ( 1235 ) أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الدَّقَّاقُ قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ الْقَاضِي , عَن أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سَعِيدٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ نُوحٍ الْبَلخِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي , يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ , يَقُولُ:"مَا أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى شَيْءٍ إِجْمَاعَهُمْ عَلَى هَذَا الْإِسْنَادِ سُفْيَانُ عَن مَنصُورٍ عَن إِبْرَاهِيمَ عَن عَلْقَمَةَ عَن عَبْدِ اللَّهِ" [2] .

والسبُ في ذلك هو اعتقادهم أَنَّ أَهْلَ الْحِجَازِ ضَبَطُوا السُّنَّةَ فَلَمْ يَشِذَّ عَنهُمْ مِنهَا شَيْءٌ، وَأَنَّ أَحَادِيثَ الْعِرَاقِيِّينَ وَقَعَ فِيهَا اضْطِرَابٌ أَوْجَبَ التَّوَقُّفَ فِيهَا.

قلت: وهذا فيه نظر أيضًا ، فكلُّ إقليم فيه علماء أفذاذ ضبطوا السنَّة ونقَّوها مما علق بها ، وميزوا صحيحها من منخولها ، وهناك علماء آخرون لم يضبطوا ذلك ، فكيف يتهم أصحاب إقليم ما بهذه التهمة الموجودة عند الجميع بما فيهم الحجازيين ؟؟!!.

وَبَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ يَرَى أَلَّا يُحْتَجَّ بِحَدِيثِ الشَّامِيِّينَ.

قلت: هذا من التعصب المذموم للإقليم أو الشخص أو المذهب، فالحديث متى استوفى شروط الصحَّة وجب العمل به سواء رواه أهل الحجاز أو أهل الشام أو أهل العراق ، أو غيرها من بلدان المسلمين ، وذلك لأن الصحابة رضي الله عنهم قد تفرقوا في أمصار المسلمين فاتحين وبعدها يعلمون الناس أصول دينهم ، فما وصل لأهل هذا الإقليم لم يصل إلى غيرهم ، وحصرُ الأحاديث في إقليم واحد يدلُّ على جهل قائله ، فأكثرُ من ثمانين بالمائة من الصحابة لم يموتوا في مكة أو المدينة بل خارجهما ، بل حتى أصحاب الإقليم الواحد لم يحصوا أحاديث إقليمهم كلها ، ولا أقاويلهم كالإمام مالك رحمه الله ، الذي يقدِّم عمل أهل المدينة على حديث الآحاد مثلا ، فقد رد عليه الإمام الشافعي وغيره ، وبيَّنوا له أن المسائل التي يقول بها إنها عمل أهل المدينة أن بعض علماء أهل المدينة قد خالفوها فكيف بغيرهم من الأمصار الأخرى ؟! .

ولذلك فإنَّ َأَكْثَرُ النَّاسِ عَلَى تَرْكِ التَّضْعِيفِ بِهَذَا، فَمَتَى كَانَ الْإِسْنَادُ جَيِّدًا كَانَ الْحَدِيثُ حُجَّةً سَوَاءٌ كَانَ الْحَدِيثُ حِجَازِيًّا أَوْ عِرَاقِيًّا أَوْ شَامِيًّا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ كما قلنا.

وَقَدْ صَنَّفَ أَبُو داود السجستاني كِتَابًا فِي مفاريد أَهْلِ الْأَمْصَارِ مِن السُّنَنِ يُبَيِّنُ مَا اخْتَصَّ بِهِ أَهْلُ كُلِّ مِصْرٍ مِن الْأَمْصَارِ مِن السُّنَنِ الَّتِي لَا تُوجَدُ مُسْنَدَةً عِنْدَ غَيْرِهِمْ مِثْلَ الْمَدِينَةِ ؛ وَمَكَّةَ ؛ وَالطَّائِفِ ؛ وَدِمَشْقَ وَحِمْصَ وَالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَغَيْرِهَا . إلَى أَسْبَابٍ أُخَرَ غَيْرِ هَذِهِ .

السَّبَبُ الرَّابِعُ

اشْتِرَاطُهُ فِي خَبَرِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ الْحَافِظِ شُرُوطًًا يُخَالِفُهُ فِيهَا غَيْرُهُ

مِثْلُ اشْتِرَاطِ بَعْضِهِمْ عَرْضَ الْحَدِيثِ عَلَى الْكِتَابِ والسُّنَّة !! .

قلت: هذا الشرط ليس معتبرًا ، فقد نجد كثيرًا من الأحاديث الساقطة والواهية لو عرضت على الكتاب والسُّنَّة لما خالفتهما ، ككثير من الحِكم والأمثال ، فهل نقبلها على أنها أحاديث صحيحة عن نبينا - صلى الله عليه وسلم - ونعمل بموجبها ؟؟!!

فهذا لا يقول به أحد من أهل العلم ، ولكن من حيث الجملة: لا يجوز أن يخالف الحديث أصول الدين العامة ، فهذا صحيح . وفي الموضوعات لابن الجوزي -"كل حديث رأيته يخالف المعقول ، أو يناقض الأصول ، فاعلم أنه موضوع فلا تتكلف اعتباره" [3] .

قلت: وكثيرا ما يقع الخلل في اعتباره مناقضا أم لا ؟ وقد ردَّ المعتزلة ومن لفَّ لفَّهم كثيرا من الأحاديث الصحيحة بحجة مناقضتها لعقولهم القاصرة ، كحديث السحر [4] ، وقلع موسى عليه السلام لعين ملك الموت [5] ، ونحو ذلك...

وَاشْتِرَاطِ بَعْضِهِمْ أَنْ يَكُونَ الْمُحَدِّثُ فَقِيهًا إذَا خَالَفَ قِيَاسَ الْأُصُولِ.

قال الزركشي [6] :"وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ فَقِيهًا عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ سَوَاءٌ خَالَفَتْ رِوَايَتُهُ الْقِيَاسَ أَمْ لَا ."

وَشَرَطَ عِيسَى بْنُ أَبَانَ فِقْهَ الرَّاوِي لِتَقْدِيمِ الْخَبَرِ عَلَى الْقِيَاسِ ، وَلِهَذَا رَدَّ حَدِيثَ الْمُصَرَّاةِ ، وَتَابَعَهُ أَكْثَرُ مُتَأَخِّرِي الْحَنَفِيَّةِ ، وَمِنهُمْ الدَّبُوسِيُّ ، وَأَمَّا الْكَرْخِيّ وَأَتْبَاعُهُ فَلَمْ يَشْتَرِطُوا ذَلِكَ ، بَل قَبِلُوا خَبَرَ كُلِّ عَدْلٍ إذَا لَمْ يَكُنْ مُخَالِفًا لِلْكِتَابِ أَو السُّنَّةِ الْمَشْهُورَةِ ، وَيُقَدَّمُ عَلَى الْقِيَاسِ ،قَالَ أَبُو الْيُسْرِ مِنهُمْ: وَإِلَيْهِ مَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ .

قَالَ صَاحِبُ"التَّحْقِيقِ": وَقَدْ عَمِلَ أَصْحَابُنَا بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا وَهُوَ صَائِمٌ ، ثُمَّ ذَكَرَ ، فَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ" [7] .وَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا لِلْقِيَاسِ ، حَتَّى قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَوْلَا الرِّوَايَةُ لَقُلْت بِالْقِيَاسِ ، وَقَدْ ثَبَتَ عَن أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَالَ:"إِذَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنِ وَإِذَا جَاءَ عَن أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَخْتَارُ مِن قَوْلِهِمْ وَإِذَا جَاءَ عَنِ التَّابِعِينَ زَاحَمْنَاهُمْ. [8] "

وَاحْتَجَّ أَبُو حَنِيفَةَ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ عَلَى تَقْدِيرِ الْحَيْضِ وَغَيْرِهِ بِمَذْهَبِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مُقَلِّدًا لَهُ ، فَمَا ظَنُّك بِأَبِي هُرَيْرَةَ مَعَ أَنَّهُ أَفْقَهُ مِن أَنَسٍ .

قَالَ: وَلَمْ يُنْقَلْ عَن أَحَدٍ مِن السَّلَفِ اشْتِرَاطُ الْفِقْهِ فِي الرَّاوِي ، فَثَبَتَ أَنَّهُ قَوْلٌ مُحْدَثٌ ط

وَكَذَا قَالَ بَعْضُ مُتَأَخِّرِي الْحَنَفِيَّةِ ، قَالَ: وَلِهَذَا قُلْنَا بِحَدِيثِ الْقَهْقَهَةِ ، وَأَوْجَبْنَا الْوُضُوءَ فِيهَا ، وَلَيْسَتْ بِحَدَثٍ فِي الْقِيَاسِ ، وَلِهَذَا لَمْ يُوجِبُوا الْوُضُوءَ عَلَى مَن قَهْقَهَ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ ، وَسُجُودِ التِّلَاوَةِ ؛ لِأَنَّ النَّصَّ لَمْ يَرِدْ إلَّا فِي صَلَاةٍ ذَاتِ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ .

قُلْت: وَالصَّوَابُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ مِن فُقَهَاءِ الصَّحَابَةِ ، وَقَدْ أَفْرَدَ الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ السُّبْكِيُّ جُزْءًا فِي فَتَاوِيهِ ، وَقَالَ شَارِحُ الْبَزْدَوِيِّ: بَل كَانَ فَقِيهًا ، وَلَمْ يَعْدَمْ شَيْئًا مِن آلَاتِ الِاجْتِهَادِ ، وَكَانَ يُفْتِي فِي زَمَنِ الصَّحَابَةِ ، وَمَا كَانَ يُفْتِي فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ إلَّا فَقِيهٌ مُجْتَهِدٌ ، وَقَدْ انْتَشَرَ عَنهُ مُعْظَمُ الشَّرِيعَةِ ، فَلَا وَجْهَ لِرَدِّ حَدِيثِهِ بِالْقِيَاسِ .اهـ .

وأما أَنْ يَكُونَ الْمُحَدِّثُ فَقِيهًا إذَا خَالَفَ قِيَاسَ الْأُصُولِ، فمثاله حديث أخرجه مالك برقم (1367) والبخارى برقم ( 2111 ) عَن مَالِكٍ عَن نَافِعٍ عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إِلاَّ بَيْعَ الْخِيَارِ » وهذا السند من أصح الأحاديث . ولم يعمل المالكية ولا الحنفية ، لأنه على حد قولهم خالف الأصول [9]

وفي الْكِفَايَةُ فِي عِلْمِ الرِّوَايَةِ لِلْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ-بَابُ الْقَوْلِ فِيمَن رَوَى عَن رَجُلٍ حَدِيثًا ثُمَّ تَرَكَ الْعَمَلَ بِهِ هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ جَرْحًا لِلْمَرْوِيِّ عَنهُ ؟

(1) -انظر البحر المحيط - (ج 5 / ص 379) مَسْأَلَةٌ [ إنْكَارُ الشَّيْخِ مَا حَدَّثَ بِهِ ] إذَا رَوَى ثِقَةٌ عَن ثِقَةٍ حَدِيثًا ، ثُمَّ رَجَعَ الشَّيْخُ فَأَنْكَرَهُ ، ُ .

(2) - انظر قواطع الأدلة في الأصول / للسمعانى - (ج 1 / ص 404) والحد الفاصل - (ج 1 / ص 238) والكفاية في علم الرواية - (ج 1 / ص 386) وتدريب الراوي (ج 2 / ص 71)

(3) - الموضوعات لابن الجوزي - (ج 1 / ص 106)

(4) - انظره في صحيح البخارى (5763) وصحيح مسلم (5832)

(5) - انظره في صحيح البخارى (1339 ) ومسلم (6297)

(6) - انظر البحر المحيط للزركشي - (ج 5 / ص 367) [ اشْتِرَاطُ كَوْنِ الرَّاوِي فَقِيهًا ] وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ فَقِيهًا عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ سَوَاءٌ خَالَفَتْ رِوَايَتُهُ الْقِيَاسَ أَمْ لَا .

(7) - مسند أحمد (10641) صحيح

(8) - الْمَدْخَلُ إِلَى السُّنَنِ الْكُبْرَى لِلْبَيْهَقِيِّ (22 ) وهو صحيح

(9) -وانظر شرحه مفصلا في طرح التثريب - (ج 6 / ص 394) { بَابُ الْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ } والموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 7056) فما بعد وفتاوى الشبكة الإسلامية - (ج 24 / ص 389) وأنوار البروق في أنواع الفروق - (ج 6 / ص 339) فما بعد وشرح الكوكب المنير - (ج 2 / ص 446) وحجة الله البالغة - (ج 2 / ص 112) والكفاية في علم الرواية - (ج 1 / ص 114)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت