وَكَذَلِكَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عِلْمٌ بِأَنَّ الْمُتَوَفَّى عَنهَا زَوْجُهَا تَعْتَدُّ فِي بَيْتِ الْمَوْتِ حَتَّى حَدَّثَتْهُ الْفُرَيْعَةُ بِنْتُ مَالِكٍ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الخدري بِقَضِيَّتِهَا لَمَّا تُوُفِّيَ زَوْجُهَا وَأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهَا: اُمْكُثِي فِي بَيْتِك حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ، فَأَخَذَ بِهِ عُثْمَانُ، فعَن عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ - وَهِىَ أُخْتُ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ - أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِى بَنِى خُدْرَةَ فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِى طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِطَرَفِ الْقَدُومِ لَحِقَهُمْ فَقَتَلُوهُ. قَالَتْ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِى فِى بَنِى خُدْرَةَ فَإِنَّ زَوْجِى لَمْ يَتْرُكْنِى فِى مَسْكَنٍ يَمْلِكُهُ وَلاَ نَفَقَةَ. قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « نَعَمْ » . قَالَتْ فَانْصَرَفْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِى الْحُجْرَةِ نَادَانِى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَوْ أَمَرَ بِى فَنُودِيتُ لَهُ فَقَالَ « كَيْفَ قُلْتِ » . فَرَدَّدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِى ذَكَرْتُ لَهُ مِن شَأْنِ زَوْجِى فَقَالَ « امْكُثِى فِى بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ » . قَالَتْ فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا - قَالَتْ - فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَرْسَلَ إِلَىَّ فَسَأَلَنِى عَن ذَلِكَ فَأَخْبَرْتُهُ فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ. [1] .
وَأُهْدِيَ لَهُ مَرَّةً صَيْدٌ كَانَ قَدْ صِيدَ لِأَجْلِهِ فَهَمَّ بِأَكْلِهِ حَتَّى أَخْبَرَهُ الزبير رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَدَّ لَحْمًا أُهْدِيَ لَهُ، فعن بُسْرَ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يُصَادُ لَهُ الْوَحْشُ عَلَى الْمَنَازِلِ ثُمَّ يُذْبَحُ فَيَأْكُلُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ سَنَتَيْنِ مِن خِلافَتِهِ، ثُمَّ إنَّ الزُّبَيْرَ كَلَّمَهُ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا هَذَا يُصَادُ لَنَا وَمِن أَجْلِنَا لَوْ تَرَكْنَاهُ فَتَرَكَهُ [2] .
وَكَذَلِكَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ ، فعَن أَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِىِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِياًّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ قَالَ كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدِيثًا نَفَعَنِى اللَّهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِى مِنهُ وَإِذَا حَدَّثَنِى غَيْرِى عَنهُ اسْتَحْلَفْتُهُ فَإِذَا حَلَفَ لِى صَدَّقْتُهُ وَحَدَّثَنِى أَبُو بَكْرٍ وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَا مِن عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا فَيَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ ثُمَّ يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى إِلاَّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ » . ثُمَّ تَلاَ {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (135) سورة آل عمران [3] .
وعَن أَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِىِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ رضى الله عنه يَقُولُ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدِيثًا نَفَعَنِى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِى مِنهُ ، وَإِذَا حَدَّثَنِى غَيْرُهُ اسْتَحْلَفْتُهُ ، فَإِذَا حَلَفَ لِى صَدَّقْتُهُ ، فَحَدَّثَنِى أَبُو بَكْرٍ - وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: « لَيْسَ مِن عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا فَيَقُومُ فَيَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلاَّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ » [4]
وعَنْ أَسْمَاءِ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللَّهُ بِمَا شَاءَ مِنْهُ ، فَإِذَا حَدَّثَنِي غَيْرُهُ اسْتَحْلَفْتُهُ ، فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَنِي وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا مِنْ رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا فَيَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ"قَالَ مِسْعَرٌ"ثُمَّ يُصَلِّي"وَقَالَ سُفْيَانُ"ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ" [5]
وَأَفْتَى هُوَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُمَا بِأَنَّ الْمُتَوَفَّى عَنهَا إذَا كَانَتْ حَامِلًا تَعْتَدُّ بِأَبْعَدِ الْأَجَلَيْنِ.
أما حديث علي ،فعَن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ اسْتَشَارَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ زَيْدٌ: قَدْ حَلَّتْ وَقَالَ عَلِيٌّ: أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا قَالَ زَيْدٌ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَتْ يَئِيسًا قَالَ عَلِيُّ: فَآخِرُ الأَجَلَيْنِ قَالَ عُمَرُ: لَوْ وَضَعَتْ ذَا بَطْنِهَا وَزَوْجُهَا عَلَى نَعْشِهِ لَمْ يَدْخُلْ حُفْرَتَهُ لَكَانَتْ قَدْ حَلَّتْ. [6]
وعَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَجَلُ كُلِّ حَامِلٍ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا قَالَ: وَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: آخِرُ الأَجَلَيْنِ. [7]
وعَن عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: آخِرُ الأَجَلَيْنِ. [8]
أما ابن عباس ،فعَنْ يَحْيَى ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَالِسٌ عِنْدَهُ ، فَقَالَ: أَفْتِنِي فِي امْرَأَةٍ وَلَدَتْ بَعْدَ زَوْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرُ الأَجَلَيْنِ ، قُلْتُ أَنَا: وَأُولاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي - يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ - فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ غُلاَمَهُ كُرَيْبًا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ يَسْأَلُهَا ، فَقَالَتْ:"قُتِلَ زَوْجُ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةِ وَهِيَ حُبْلَى ، فَوَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، فَخُطِبَتْ فَأَنْكَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَكَانَ أَبُو السَّنَابِلِ فِيمَنْ خَطَبَهَا"، [9] .
وعن سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنَ عَبَّاسٍ اجْتَمَعَا عِنْدَ أَبِى هُرَيْرَةَ وَهُمَا يَذْكُرَانِ الْمَرْأَةَ تُنْفَسُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عِدَّتُهَا آخِرُ الأَجَلَيْنِ. وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ قَدْ حَلَّتْ. فَجَعَلاَ يَتَنَازَعَانِ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِى - يَعْنِى أَبَا سَلَمَةَ - فَبَعَثُوا كُرَيْبًا - مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ يَسْأَلُهَا عَن ذَلِكَ فَجَاءَهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ إِنَّ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ نُفِسَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ وَإِنَّهَا ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ". [10] "
وأما ما ورد عن غيرهما فقد ورد عن ابن مسعود فعَن مَسْرُوقٍ ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَاَللَّهِ لَمَن شَاءَ لَقَاسَمْتُهُ لَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. [11]
وورد عنه عكسه ،فعَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَجَلُ كُلِّ حَامِلٍ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا قَالَ: وَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: آخِرُ الأَجَلَيْنِ. [12]
وعَن عَبْدِ الرَّحْمَانِِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَن امْرَأَةٍ تُوُفِّيَ عَنهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ قَالَ: تَتَرَبَّصُ أَبْعَدَ الأَجَلَيْنِ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: نَقُولُ تَسْفِي نَفْسَهَا ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: إنَّ فَرُّوخَ لاَ يَعْلَمُ. [13]
وورد عن عبد بن الرحمن بن أبي ليلى،فعَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا عَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ أَبِي لَيْلَى قَالَ: فَقَالَ: آخِرُ الأَجَلَيْنِ قَالَ: فَذَكَرْتُ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَن سُبَيْعَةَ قَالَ فَغَمَزَ إلَيَّ بَعْضُ أَصْحَابِهِ قَالَ: فَقُلْتُ: إنِّي لَجَرِيءٌ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ إنْ كَذَبْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ. [14]
وَلَمْ يَكُنْ قَدْ بَلَغَتْهُمْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سبيعة الأسلمية حَيْثُ أَفْتَاهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِأَنَّ عِدَّتَهَا وَضْعُ حَمْلِهَا ، فعَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ نُفِسَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِى مَن شِئْتِ » [15] .
وَأَفْتَى هُوَ وَزَيْدٌ وَابْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُمْ بِأَنَّ الْمُفَوَّضَةَ إذَا مَاتَ عَنهَا زَوْجُهَا فَلَا مَهْرَ لَهَا.
فعَنِ ابْنِ عُمَرَ زَوَّجَ ابْنًا لَهُ امْرَأَةً مِن أَهْلِهِ فَتُوُفِّيَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا فَطَلَبُوا إلَى ابْنِ عُمَرَ الصَّدَاقَ فَقَالَ: لَيْسَ لَهَا صَدَاقٌ , فَأَبَوْا أَنْ يَرْضَوْا بِذَلِكَ فَجَعَلُوا بَيْنَهُمْ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَأَتَوْهُ فَقَالَ: لَيْسَ لَهَا صَدَاقٌ , تَرِثُ وَتَعْتَدُّ [16] .
وعَن أَبِي الشَّعْثَاءِ وَعَطَاءٍ فِي الَّذِي يُفْرَضُ إلَيْهِ فَيَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يَفْرِضَ قَالاَ: لَهَا الْمِيرَاثُ وَلَيْسَ لَهَا صَدَاقٌ. [17]
وعَن عَلِيٍّ قَالَ: لَهَا الْمِيرَاثُ وَلاَ صَدَاقَ لَهَا. [18]
وعَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَجُلًا بِالْمَدِينَةِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا قَالُوا: لَهَا الْمِيرَاثُ وَلاَ مَهْرَ لَهَا وَقَالَ مَسْرُوقٌ: لاَ يَكُونُ مِيرَاثٌ حَتَّى يَكُونَ قَبْلَهُ مَهْرٌ. [19]
وَلَمْ تَكُنْ بَلَغَتْهُمْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بروع بِنْتِ وَاشِقٍ، فعَن عَبْدِ اللَّهِ فِى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَمَاتَ عَنهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا الصَّدَاقَ فَقَالَ لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَهَا الْمِيرَاثُ. فَقَالَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى بِهِ فِى بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ [20] .
وعَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أُتِىَ فِى رَجُلٍ بِهَذَا الْخَبَرِ قَالَ فَاخْتَلَفُوا إِلَيْهِ شَهْرًا أَوْ قَالَ مَرَّاتٍ قَالَ فَإِنِّى أَقُولُ فِيهَا إِنَّ لَهَا صَدَاقًا كَصَدَاقِ نِسَائِهَا لاَ وَكْسَ وَلاَ شَطَطَ وَإِنَّ لَهَا الْمِيرَاثَ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ فَإِنْ يَكُ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ وَإِنْ يَكُنْ خَطَأً فَمِنِّى وَمِنَ الشَّيْطَانِ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ بَرِيئَانِ،فَقَامَ نَاسٌ مِن أَشْجَعَ فِيهِمُ الْجَرَّاحُ وَأَبُو سِنَانٍ فَقَالُوا يَا ابْنَ مَسْعُودٍ نَحْنُ نَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَضَاهَا فِينَا فِى بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ وَإِنَّ زَوْجَهَا هِلاَلُ بْنُ مُرَّةَ الأَشْجَعِىُّ كَمَا قَضَيْتَ،قَالَ فَفَرِحَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَرَحًا شَدِيدًا حِينَ وَافَقَ قَضَاؤُهُ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - . [21]
وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ يَبْلُغُ الْمَنقُولُ مِنهُ عَن أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَدَدًا كَثِيرًا جِدًّا .
وَأَمَّا الْمَنقُولُ مِنهُ عَن غَيْرِهِمْ فَلَا يُمْكِنُ الْإِحَاطَةُ بِهِ ؛ فَإِنَّهُ أُلُوفٌ، فَهَؤُلَاءِ كَانُوا أَعْلَمَ الْأُمَّةِ وَأَفْقَهَهَا وَأَتْقَاهَا وَأَفْضَلَهَا فَمَن بَعْدَهُمْ أَنْقَصُ ؛ فَخَفَاءُ بَعْضِ السُّنَّةِ عَلَيْهِ أَوْلَى فَلَا يَحْتَاجُ إلَى بَيَانٍ . فَمَن اعْتَقَدَ أَنَّ كُلَّ حَدِيثٍ صَحِيحٍ قَدْ بَلَغَ كُلَّ وَاحِدٍ مِن الْأَئِمَّةِ أَوْ إمَامًا مُعَيَّنًا فَهُوَ مُخْطِئٌ خَطَأً فَاحِشًا قَبِيحًا .
وَلَا يَقُولَن قَائِلٌ: الْأَحَادِيثُ قَدْ دُوِّنَتْ وَجُمِعَتْ ؛ فَخَفَاؤُهَا وَالْحَالُ هَذِهِ بَعِيدٌ . لِأَنَّ هَذِهِ الدَّوَاوِينَ الْمَشْهُورَةَ فِي السُّنَنِ إنَّمَا جُمِعَتْ بَعْدَ انْقِرَاضِ الْأَئِمَّةِ الْمَتْبُوعِينَ ، وَمَعَ هَذَا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَدَّعِيَ انْحِصَارَ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي دَوَاوِينَ مُعَيَّنَةٍ ،ثُمَّ لَوْ فُرِضَ انْحِصَارُ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَيْسَ كُلُّ مَا فِي الْكُتُبِ يَعْلَمُهُ الْعَالِمُ وَلَا يَكَادُ ذَلِكَ يَحْصُلُ لِأَحَدِ . بَل قَدْ يَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ الدَّوَاوِينُ الْكَثِيرَةُ وَهُوَ لَا يُحِيطُ بِمَا فِيهَا ،بَل الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَ جَمْعِ هَذِهِ الدَّوَاوِينِ أَعْلَمُ بِالسُّنَّةِ مِن الْمُتَأَخِّرِينَ بِكَثِير [22] ِ؛ لِأَنَّ كَثِيرًا مِمَّا بَلَغَهُمْ وَصَحَّ عِنْدَهُمْ قَدْ لَا يَبْلُغُنَا إلَّا عَن مَجْهُولٍ ؛ أَوْ بِإِسْنَادِ مُنْقَطِعٍ ؛ أَوْ لَا يَبْلُغُنَا بِالْكُلِّيَّةِ فَكَانَتْ دَوَاوِينُهُمْ صُدُورَهُمْ الَّتِي تَحْوِي أَضْعَافَ مَا فِي الدَّوَاوِينِ، وَهَذَا أَمْرٌ لَا يَشُكُّ فِيهِ مَن عَلِمَ الْقَضِيَّةَ.
قلت: وفي هذا ردٌّ على من يتسرعُ فينكر على الفقهاء حكمًا معينا لم يطلع على دليله أو أنَّ دليله على حدِّ زعمه ضعيفٌ، دون أن يحيط علما بأدلتهم ، ككثير من فقهاء ومحدثي العصر مع الأسف !!!
وَلَا يَقُولَنَّ قَائِلٌ: مَن لَمْ يَعْرِفْ الْأَحَادِيثَ كُلَّهَا لَمْ يَكُنْ مُجْتَهِدًا؛ لِأَنَّهُ إنْ اُشْتُرِطَ فِي الْمُجْتَهِدِ عِلْمُهُ بِجَمِيعِ مَا قَالَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَفِعْلُهُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَحْكَامِ: فَلَيْسَ فِي الْأُمَّةِ مُجْتَهِدٌ، قد أحاط بالسنَّة النبوية كلِّها ، وهذا لم ولن يوجد حتى قيام الساعة، وعندئذ يبطل الاجتهاد، وهذا تكليف لما لا يطاق ، قال تعالى: {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا .} (286) سورة البقرة، وقال - صلى الله عليه وسلم - « سَدِّدُوا وَقَارِبُوا ، وَاغْدُوا وَرُوحُوا ، وَشَىْءٌ مِنَ الدُّلْجَةِ ،وَالْقَصْدَ الْقَصْدَ تَبْلُغُوا » [23]
وَإِنَّمَا غَايَةُ الْعَالِمِ أَنْ يَعْلَمَ جُمْهُورَ ذَلِكَ وَمُعْظَمَهُ بِحَيْثُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ إلَّا الْقَلِيلُ مِن التَّفْصِيلِ، ثُمَّ إنَّهُ قَدْ يُخَالِفُ ذَلِكَ الْقَلِيلَ مِن التَّفْصِيلِ الَّذِي يَبْلُغُهُ.
وبفضل الله تعالى ، فقد جمع كثيرٌ من السنَّة النبوية اليوم ، بعد أنْ كانت مفرَّقة في الأرض ،على برامج حاسوبية قيِّمة ، كالكتب والتسعة وغيرها ، بل هناك موقع على النت وهو ( جامع الحديث النبوي ) وهو يجمع أكثر من أربعمائة كتاب مسند من الأحاديث النبوية ، وغالب هذه الكتب اليوم موجودة في برنامج المكتبة الشاملة 2 ، وفي برنامج جامع التراث .
ولكن لو جمعت كلها على سبيل الافتراض ،فليس جمعها وحده يزيل الخلاف ، لوجود أسباب أخرى متعلقة بهذا الموضوع ، كما سترى في الأسباب التالية .
السَّبَبُ الثَّانِي
عدم ثبوت الحديث عند الفقيه [24]
أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ قَدْ بَلَغَهُ لَكِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ،إمَّا لِأَنَّ مُحَدِّثَهُ أَوْ مُحَدِّثَ مُحَدِّثِهِ أَوْ غَيْرَهُ مِن رِجَالِ الْإِسْنَادِ مَجْهُولٌ عِنْدَهُ ، كما في سنن أبى داود (2191 ) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَن مُظَاهِرٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَن عَائِشَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « طَلاَقُ الأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ وَقُرْؤُهَا حَيْضَتَانِ » . قَالَ أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنِى مُظَاهِرٌ حَدَّثَنِى الْقَاسِمُ عَن عَائِشَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - مِثْلَهُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ « وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ » . قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهُوَ حَدِيثٌ مَجْهُولٌ. (قلت: المجهول: هو مظاهر )
وكما في سنن الترمذي (88 ) عَن أَبِى زَيْدٍ عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَأَلَنِى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « مَا فِى إِدَاوَتِكَ » . فَقُلْتُ نَبِيذٌ. فَقَالَ « تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ » . قَالَ فَتَوَضَّأَ مِنهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى وَإِنَّمَا رُوِىَ هَذَا الْحَدِيثُ عَن أَبِى زَيْدٍ عَن عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - ،وَأَبُو زَيْدٍ رَجُلٌ مَجْهُولٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ لاَ يُعْرَفُ لَهُ رِوَايَةٌ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ.
وكما في سنن الترمذى (817 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِىُّ الْبَصْرِىُّ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى رَبِيعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ الْبَاهِلِىِّ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِىُّ عَنِ الْحَارِثِ عَن عَلِىٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَن مَلَكَ زَادًا وَرَاحِلَةً تُبَلِّغُهُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ وَلَمْ يَحُجَّ فَلاَ عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِى كِتَابِهِ (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) » . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِن هَذَا الْوَجْهِ وَفِى إِسْنَادِهِ مَقَالٌ. وَهِلاَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَجْهُولٌ وَالْحَارِثُ يُضَعَّفُ فِى الْحَدِيثِ.
أَوْ مُتَّهَمٌ في رواية الحديث ، ففي السنن الكبرى للبيهقي (ج 1 / ص 14) (40) وَأَمَّا حَدِيثُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُ يَا عَمَّارُ مَا نُخَامَتُكَ وَلاَ دُمُوعُ عَيْنَيْكَ إِلاَّ بِمَنزِلَةِ الْمَاءِ الَّذِى فِى رَكْوَتِكَ إِنَّمَا تَغْسِلُ ثَوْبَكَ مِنَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَالْمَنِىِّ وَالدَّمِ وَالْقَىْءِ. فَهَذَا بَاطِلٌ لاَ أَصْلَ لَهُ ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ ثَابِتُ بْنُ حَمَّادٍ عَن عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَن عَمَّارٍ. {ج} وَعَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ ، وَثَابِتُ بْنُ حَمَّادٍ مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ.
(1) - أخرجه مالك في الموطأ برقم (1250 ) وأبو داود برقم (2302 ) وهو حديث صحيح = أبق: هرب
(2) - أخرجه ابن حزم في المحلى (ج 5 / ص 24) وإسناده صحيح
وهناك حديث في سنده انقطاع وهو في سنن الترمذى برقم (856 ) عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلاَلٌ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَدْ لَكُمْ » . قَالَ وَفِى الْبَابِ عَن أَبِى قَتَادَةَ وَطَلْحَةَ. قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ مُفَسَّرٌ. وَالْمُطَّلِبُ لاَ نَعْرِفُ لَهُ سَمَاعًا مِن جَابِرٍ. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ لاَ يَرَوْنَ بِأَكْلِ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ بَأْسًا إِذَا لَمْ يَصْطَدْهُ أَوْ لَمْ يُصْطَدْ مِن أَجْلِهِ. قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا أَحْسَنُ حَدِيثٍ رُوِىَ فِى هَذَا الْبَابِ وَأَفْسَرُ وَالَعَمَلُ عَلَى هَذَا وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ.
(3) - أخرجه أحمد في مسنده برقم (57) وهو صحيح
(4) - مسند الحميدى برقم (1) وهو صحيح .
(5) - مسند الحميدى برقم (5) ِ وهو صحيح .
(6) - مصنف ابن أبي شيبة برقم (17094) وهو حديث صحيح
(7) - المصدر السابق برقم (17098) وهو حديث صحيح
(8) - نفسه برقم (17099) صحيح
(9) - أخرجه البخارى برقم (4909 ) ومسلم برقم (3796 ) .
(10) - مسلم برقم (3796 )
(11) - مصنف ابن أبي شيبة مرقم برقم (17095) وإسناده صحيح
(12) - مصنف ابن أبي شيبة برقم (17098) صحيح
(13) - نفسه برقم (17105) وهو صحيح
(14) - نفسه برقم (17101) وهو صحيح
(15) - أخرجه في موطأ مالك برقم (1248) وهو صحيح .
(16) - مصنف ابن أبي شيبة برقم (17108) وإسناده صحيح
(17) - نفسه برقم (17109) وهو صحيح
(18) - نفسه برقم (17110و17117) وهو صحيح
(19) - نفسه برقم ( 17111) وهو صحيح
(20) - سنن أبى داود برقم (2116 ) صحيح
(21) - نفسه برقم ( 2118 ) وهو صحيح
(22) - انظر فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 4 / ص 6508) و (ج 6 / ص 832)
(23) - صحيح البخارى (6463 ) ومسلم (7300 )
(24) - انظر مجموع الفتاوى - (ج 20 / ص 239) ومجموع رسائل ابن تيمية - (ج 31 / ص 5)