قَالُوا: وَلأَِنَّ الْوِتْرَ يَجُوزُ فِعْلُهُ عَلَى الرَّاحِلَةِ لِغَيْرِ الضَّرُورَةِ ، وَثَبَتَ ذَلِكَ بِفِعْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ قِبَلَ أَىِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ وَيُوتِرُ عَلَيْهَا غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يُصَلِّى عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ. [1]
فَلَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً لَمَا صَلاَّهَا عَلَى الرَّاحِلَةِ ، كَالْفَرَائِضِ [2] .
وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ - خِلاَفًا لِصَاحِبَيْهِ - وَأَبُو بَكْرٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: إِلَى أَنَّ الْوِتْرَ وَاجِبٌ ، وَلَيْسَ بِفَرْضٍ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجْعَلْهُ فَرْضًا ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَكْفُرُ جَاحِدُهُ ، وَلاَ يُؤَذَّنُ لَهُ كَأَذَانِ الْفَرَائِضِ ، وَاسْتَدَل بِوُجُوبِهِ بِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا » . [3]
وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَدَّكُمْ بِصَلاَةٍ هِىَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ جَعَلَهَا اللَّهُ لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ صَلاَةِ الْعِشَاءِ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ » [4] . وَهُوَ أَمْرٌ ، وَالأَْمْرُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ ، وَالأَْحَادِيثُ الآْمِرَةُ بِهِ كَثِيرَةٌ ؛ وَلأَِنَّهُ صَلاَةٌ مُؤَقَّتَةٌ تُقْضَى .
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: أَنَّهُ سُنَّةٌ ، وَعَنْهُ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ: أَنَّهُ فَرْضٌ ، لَكِنْ قَال ابْنُ الْهُمَامِ: مُرَادُهُ بِكَوْنِهِ سُنَّةً: أَنَّهُ ثَبَتَ بِالسُّنَّةِ ، فَلاَ يُنَافِي الْوُجُوبَ ، وَمُرَادُهُ بِأَنَّهُ فَرْضٌ: أَنَّهُ فَرْضٌ عَمَلِيٌّ ، وَهُوَ الْوَاجِبُ [5] .
وصَلاَةُ الْوِتْرِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ السَّابِقِ ، وَالأَْحَادِيثُ الَّتِي تَحُضُّ عَلَيْهَا ، وَحَدِيثُ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ وَمِنْ هُنَا ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ مَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ أَسَاءَ ، وَكُرِهَ لَهُ ذَلِكَ . قَال أَحْمَدُ: مَنْ تَرَكَ الْوِتْرَ عَمْدًا فَهُوَ رَجُل سُوءٍ ، وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ تُقْبَل لَهُ شَهَادَةٌ . اهـ .
وَالْوِتْرُ مِنَ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ ، وَفِي أَحَدِ قَوْلَيْنِ لِلشَّافِعِيَّةِ ، وَهُوَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ: آكَدُ الرَّوَاتِبِ وَأَفْضَلُهَا [6] .
وَآكَدُ النَّوَافِل عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: صَلاَةُ الْكُسُوفِ ؛ لأَِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتْرُكْهَا عِنْدَ وُجُودِ سَبَبِهَا ، ثُمَّ الاِسْتِسْقَاءُ ؛ لأَِنَّهُ تُشْرَعُ لَهَا الْجَمَاعَةُ مُطْلَقًا ؛ فَأَشْبَهَتِ الْفَرَائِضَ ، ثُمَّ التَّرَاوِيحُ ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يُدَاوِمْ عَلَيْهَا خَشْيَةَ أَنْ تُفْرَضَ ، لَكِنَّهَا أَشْبَهَتِ الْفَرَائِضَ مِنْ حَيْثُ مَشْرُوعِيَّةُ الْجَمَاعَةِ لَهَا ، ثُمَّ الْوِتْرُ ؛ لأَِنَّهُ وَرَدَ فِيهِ مِنَ الأَْخْبَارِ مَا لَمْ يَأْتِ مِثْلُهُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ، ثُمَّ سُنَّةُ الْفَجْرِ ، ثُمَّ سُنَّةُ الْمَغْرِبِ ، ثُمَّ بَاقِي الرَّوَاتِبِ سَوَاءٌ [7] .
وأَقَل صَلاَةِ الْوِتْرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ . قَالُوا: وَيَجُوزُ ذَلِكَ بِلاَ كَرَاهَةٍ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهْوَ يَخْطُبُ فَقَالَ كَيْفَ صَلاَةُ اللَّيْلِ فَقَالَ « مَثْنَى مَثْنَى ، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ ، تُوتِرُ لَكَ مَا قَدْ صَلَّيْتَ » [8] . وَالاِقْتِصَارُ عَلَيْهَا خِلاَفُ الأَْوْلَى ، لَكِنْ فِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: شَرْطُ الإِْيتَارِ بِرَكْعَةٍ سَبْقُ نَفْلٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ مِنْ سُنَّتِهَا ، أَوْ غَيْرِهَا لِيُوتِرَ النَّفَل .
وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ - خِلاَفُ الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ -: يُكْرَهُ الإِْيتَارُ بِرَكْعَةٍ حَتَّى فِي حَقِّ الْمُسَافِرِ ، تُسَمَّى الْبُتَيْرَاءُ ، ذَكَرَهُ صَاحِبُ الإِْنْصَافِ .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ يَجُوزُ الإِْيتَارُ بِرَكْعَةٍ ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْبُتَيْرَاءِ [9] ، وعَنِ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ أَبِيهِ"أَنَّهُ كَانَ يَفْصِلُ بَيْنَ شَفْعِهِ وَوِتْرِهِ بِتَسْلِيمَةٍ , وَأَخْبَرَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ" [10] ، فَقَدْ سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ هَذَا مِنْ الرَّجُلِ، وَلَمْ يُنْكِرْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ [11]
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: أَكْثَرُ الْوِتْرِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَكْثَرُهُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، وَيَجُوزُ بِمَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنَ الأَْوْتَارِ ؛ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « الْوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلاَثٍ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ » [12] .
و عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: « لاَ تُوتِرُوا بِثَلاَثٍ أَوْتِرُوا بِخَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ وَلاَ تُشَبِّهُوا بِصَلاَةِ الْمَغْرِبِ » [13] .
وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ:""كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ ، فَلَمَّا كَبِرَ وَضَعُفَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ""وَفِي البَابِ عَنْ عَائِشَةَ:""حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ " وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:""الوَتْرُ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ ، وَتِسْعٍ ، وَسَبْعٍ ، وَخَمْسٍ ، وَثَلَاثٍ ، وَوَاحِدَةٍ""قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:""مَعْنَى مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ ، قَالَ: إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مَعَ الوِتْرِ ، فَنُسِبَتْ صَلَاةُ اللَّيْلِ إِلَى الوِتْرِ""، وَرَوَى فِي ذَلِكَ حَدِيثًا عَنْ عَائِشَةَ ، وَاحْتَجَّ بِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:""أَوْتِرُوا يَا أَهْلَ القُرْآنِ""، قَالَ: إِنَّمَا عَنَى بِهِ قِيَامَ اللَّيْلِ ، يَقُولُ: إِنَّمَا قِيَامُ اللَّيْلِ عَلَى أَصْحَابِ القُرْآنِ [14] "
لَكِنْ قَال الْمَحَلِّيُّ: يُحْمَل هَذَا عَلَى أَنَّهَا حَسِبَتْ فِيهِ سُنَّةَ الْعِشَاءِ .
وَأَدْنَى الْكَمَال عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ ثَلاَثُ رَكَعَاتٍ ، فَلَوِ اقْتَصَرَ عَلَى رَكْعَةٍ كَانَ خِلاَفَ الأَْوْلَى . وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ: عَلَى أَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ الإِْيتَارُ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَلَوْ بِلاَ عُذْرٍ . وَأَكْمَل مِنَ الثَّلاَثِ خَمْسٌ ، ثُمَّ سَبْعٌ ، ثُمَّ تِسْعٌ ثُمَّ إِحْدَى عَشْرَةَ ، وَهِيَ أَكْمَلُهُ [15] .
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ: فَلَمْ يَذْكُرُوا فِي عَدَدِهِ إِلاَّ ثَلاَثَ رَكَعَاتٍ ، بِتَشَهُّدَيْنِ وَسَلاَمٍ ، كَمَا يُصَلَّى الْمَغْرِبُ . وَاحْتَجُّوا بِقَوْل عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُوتِرُ بِثَلاثٍ لاَ يُسَلِّمُ إِلاَّ فِي آخِرِهِنَّ [16] ، وَفِي الْهِدَايَةِ: حَكَى الْحَسَنُ إِجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الثَّلاَثِ . [17]
وقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ السَّبْعَةِ ، سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَخَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ , وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ , فِي مَشْيَخَةٍ سِوَاهُمْ أَهْلِ فِقْهٍ وَصَلَاحٍ وَفَضْلٍ وَرُبَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الشَّيْءِ فَأَخَذَ بِقَوْلِ أَكْثَرِهِمْ وَأَفْضَلِهِمْ رَأْيًا . فَكَانَ مِمَّا وَعَيْتُ عَنْهُمْ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ:"أَنَّ الْوِتْرَ ثَلَاثٌ لَا يُسَلِّمُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ" [18]
أَمَّا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: فَإِنَّ الْوِتْرَ رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ ، لَكِنْ لاَ تَكُونُ إِلاَّ بَعْدَ شَفْعٍ يَسْبِقُهَا . وَاخْتُلِفَ: هَل تَقْدِيمُ الشَّفْعِ شَرْطُ صِحَّةٍ أَوْ كَمَالٍ ؟ قَالُوا: وَقَدْ تُسَمَّى الرَّكَعَاتُ الثَّلاَثُ وِتْرًا إِلاَّ أَنَّ ذَلِكَ مَجَازٌ ، وَالْوِتْرُ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ الرَّكْعَةُ الْوَاحِدَةُ . وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَاحِدَةً فَقَطْ ، بَل بَعْدَ نَافِلَةٍ ، وَأَقَل تِلْكَ النَّافِلَةِ رَكْعَتَانِ ، وَلاَ حَدَّ لأَِكْثَرِهَا . قَالُوا: وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ حَدِيثُ: صَلاَةُ اللَّيْل مَثْنَى مَثْنَى ، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى .
وَيُسْتَثْنَى مِنْ كَرَاهَةِ الإِْيتَارِ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ مَنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ ، كَالْمُسَافِرِ وَالْمَرِيضِ ، فَقَدْ قِيل: لاَ يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ ، وَقِيل: يُكْرَهُ لَهُ أَيْضًا . فَإِنْ أَوْتَرَ دُونَ عُذْرٍ بِوَاحِدَةٍ دُونَ شَفْعٍ قَبْلَهَا ، قَال أَشْهَبُ: يُعِيدُ وِتْرَهُ بِأَثَرِ شَفْعٍ مَا لَمْ يُصَل الصُّبْحَ . وَقَال سَحْنُونٌ: إِنْ كَانَ بِحَضْرَةِ ذَلِكَ أَيْ بِالْقُرْبِ ، شَفَعَهَا بِرَكْعَةٍ ثُمَّ أَوْتَرَ ، وَإِنْ تَبَاعَدَ أَجْزَأَهُ [19] .
وَقَالُوا: لاَ يُشْتَرَطُ فِي الشَّفْعِ الَّذِي قَبْل رَكْعَةِ الْوِتْرِ نِيَّةٌ تَخُصُّهُ ، بَل يَكْتَفِي بِأَيِّ رَكْعَتَيْنِ كَانَتَا [20] .
وَإِنْ أَوْتَرَ بِثَلاَثٍ ، فَلَهُ ثَلاَثُ صُوَرٍ:
الصُّورَةُ الأُْولَى: أَنْ يَفْصِل الشَّفْعَ بِالسَّلاَمِ ، ثُمَّ يُصَلِّيَ الرَّكْعَةَ الثَّالِثَةَ بِتَكْبِيرَةِ إِحْرَامٍ مُسْتَقِلَّةٍ . وَهَذِهِ الصُّورَةُ عِنْدَ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ ، وَهِيَ الْمُعَيَّنَةُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ ، فَيُكْرَهُ مَا عَدَاهَا ، إِلاَّ عِنْدَ الاِقْتِدَاءِ بِمَنْ يُصَل ،وَأَجَازَهَا الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ ، وَقَالُوا: إِنَّ الْفَصْل أَفْضَل مِنَ الْوَصْل ، لِزِيَادَتِهِ عَلَيْهِ السَّلاَم وَغَيْرُهُ . وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: إِنْ كَانَ إِمَامًا فَالْوَصْل أَفْضَل ، لأَِنَّهُ يَقْتَدِي بِهِ الْمُخَالِفُ ، وَإِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا فَالْفَصْل أَفْضَل . قَالُوا: وَدَلِيل هَذِهِ الصُّورَةِ مَا وَرَدَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَال: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ بِتَسْلِيمٍ يُسْمِعُنَاهُ. [21]
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْر [22] ِ.
وعَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُسَلِّمُ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَالرَّكْعَةِ فِى الْوِتْرِ حَتَّى يَأْمُرَ بِبَعْضِ حَاجَتِهِ.. [23]
وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ يُسَنُّ فِعْل الرَّكْعَةِ بَعْدَ الشَّفْعِ بَعْدَ تَأْخِيرٍ لَهَا عَنْهُ . نَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَحْمَدُ . وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَكَلَّمَ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ لِيَفْصِل . وَذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ أَنَّهُ يَنْوِي فِي الرَّكْعَتَيْنِ إِنْ أَرَادَ الْفَصْل: ( رَكْعَتَيْنِ مِنَ الْوِتْرِ )
الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يُصَلِّيَ الثَّلاَثَ مُتَّصِلَةً سَرْدًا ، أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَفْصِل بَيْنَهُنَّ بِسَلاَمٍ وَلاَ جُلُوسٍ ، وَهِيَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَوْلَى مِنَ الصُّورَةِ التَّالِيَةِ [24] . وَاسْتَدَلُّوا لِهَذِهِ الصُّورَةِ بما روي عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يُوتِرُ بِخَمْسٍ وَلاَ يَجْلِسُ إِلاَّ فِى آخِرِهِنَّ. [25] . وعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يُوتِرُ بِخَمْسِ سَجَدَاتٍ لاَ يَجْلِسُ بَيْنَهُنَّ حَتَّى يَجْلِسَ فِى الْخَامِسَةِ ثُمَّ يُسَلِّمَ. [26]
وَهَذِهِ الصُّورَةُ مَكْرُوهَةٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ ، لَكِنْ إِنْ صَلَّى خَلْفَ مَنْ فَعَل ذَلِكَ فَيُوَاصِل مَعَهُ [27] .
الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ: الْوَصْل بَيْنَ الرَّكَعَاتِ الثَّلاَثِ ، بِأَنْ يَجْلِسَ بَعْدَ الثَّانِيَةِ فَيَتَشَهَّدَ وَلاَ يُسَلِّمَ ، بَل يَقُومَ لِلثَّالِثَةِ وَيُسَلِّمَ بَعْدَهَا ، فَتَكُونُ فِي الْهَيْئَةِ كَصَلاَةِ الْمَغْرِبِ ، إِلاَّ أَنَّهُ يَقْرَأُ فِي الثَّالِثَةِ سُورَةً بَعْدَ الْفَاتِحَةِ خِلاَفًا لِلْمَغْرِبِ .
وَهَذِهِ الصُّورَةُ هِيَ الْمُتَعَيِّنَةُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ . قَالُوا: فَلَوْ نَسِيَ فَقَامَ لِلثَّالِثَةِ دُونَ تَشَهُّدٍ فَإِنَّهُ لاَ يَعُودُ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ عَامِدًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ . وَالْقِيَاسُ أَنْ يَعُودَ ، وَاحْتَجُّوا لِتَعَيُّنِهَا بِقَوْل أَبِي الْعَالِيَةِ:"عَلَّمَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ عَلَّمُونَا أَنَّ الْوِتْرَ مِثْلُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ , غَيْرَ أَنَّا نَقْرَأُ فِي الثَّالِثَةِ , فَهَذَا وِتْرُ اللَّيْلِ , وَهَذَا وِتْرُ النَّهَارِ" [28] .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: هِيَ جَائِزَةٌ مَعَ الْكَرَاهَةِ ؛ لأَِنَّ تَشْبِيهَ الْوِتْرِ بِالْمَغْرِبِ مَكْرُوهٌ .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ كَرَاهَةَ إِلاَّ أَنَّ الْقَاضِيَ أَبَا يَعْلَى مَنَعَ هَذِهِ الصُّورَةَ . وَخَيَّرَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ بَيْنَ الْفَصْل وَالْوَصْل [29] .
ج - أَنْ يُصَلِّيَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثٍ: وَهُوَ جَائِزٌ - كَمَا تَقَدَّمَ - عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ .
قَال الشَّافِعِيَّةُ: فَالْفَصْل بِسَلاَمٍ بَعْدَ كُل رَكْعَتَيْنِ أَفْضَل ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّى فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلاَةِ الْعِشَاءِ - وَهِىَ الَّتِى يَدْعُو النَّاسُ الْعَتَمَةَ - إِلَى الْفَجْرِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ فَإِذَا" [30] "
وَيَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا بِتَسْلِيمَةٍ ، وَسِتًّا بِتَسْلِيمَةٍ ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَةً ، وَلَهُ الْوَصْل بِتَشَهُّدٍ ، أَوْ تَشَهُّدَيْنِ فِي الثَّلاَثِ الأَْخِيرَةِ .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ فَالأَْفْضَل أَنْ يَسْرُدَهُنَّ سَرْدًا فَلاَ يَجْلِسُ إِلاَّ فِي آخِرِهِنَّ ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّى مِنَ اللَّيْلِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ لاَ يَجْلِسُ فِى شَىْءٍ إِلاَّ فِى آخِرِهَا. [31] .
وَلِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،"يُوتِرُ بِسَبْعٍ وَخَمْسٍ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ ، وَلَا بِكَلَامٍ". [32]
وَإِنْ أَوْتَرَ بِتِسْعٍ فَالأَْفْضَل أَنْ يَسْرُدَ ثَمَانِيًا ، ثُمَّ يَجْلِسَ لِلتَّشَهُّدِ وَلاَ يُسَلِّمَ ، ثُمَّ يُصَلِّيَ التَّاسِعَةَ وَيَتَشَهَّدَ وَيُسَلِّمَ ،وَيَجُوزُ فِي الْخَمْسِ وَالسَّبْعِ وَالتِّسْعِ أَنْ يُسَلِّمَ مِنْ كُل رَكْعَتَيْنِ .
وَإِنْ أَوْتَرَ بِإِحْدَى عَشْرَةَ فَالأَْفْضَل أَنْ يُسَلِّمَ مِنْ كُل رَكْعَتَيْنِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَسْرُدَ عَشْرًا ، ثُمَّ يَتَشَهَّدَ ، ثُمَّ يَقُومَ فَيَأْتِي بِالرَّكْعَةِ وَيُسَلِّمَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَسْرُدَ الإِْحْدَى عَشْرَةَ فَلاَ يَجْلِسُ وَلاَ يَتَشَهَّدُ إِلاَّ فِي آخِرِهَا [33] .
قلت: الصواب من القول صحة كل هذه الحالات ، لثبوتها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ، ولا يجوز النزاع في ذلك فسواء صليت موصولة أو مفصولة فالكلُّ صحيح ، والصلاة وراء المخالف صحيحة .
الخامس
الرمي قبل الزوال
وهذا أيضا سبب حرجًا كبيرا للحجاج لكثرة الزحام ، وكثرة الوفيات ، فكان التيسير فيه لازمًا .
(1) - صحيح مسلم (1652 )
(2) - المغني لابن قدامة 2 / 210 ، والمجموع للنووي ( ط . المنيرية 4 / 12 - 21 ) والدسوقي 1 / 312 .
(3) - سنن أبى داود (1421 ) صحيح
(4) - مسند أحمد (28419) حسن لغيره
(5) - الهداية وفتح القدير 1 / 300 - 303 ط . بولاق .
(6) - كفاية الطالب 1 / 256 ، 257 ، والمغني 2 / 160 ، 11 ، وكشاف القناع 1 / 415 ، 422 .
(7) - عميرة على شرح المنهاج 1 / 212 ، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي 1 / 317 ، وكفاية الطالب 1 / 256 ، لبنان ، دار المعرفة ، كشاف القناع 1 / 414 ، 415 ، والمغني 2 / 161 .
(8) - صحيح البخارى (473 )
(9) - وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي"كِتَابِهِ": هَذَا حَدِيثٌ شَاذٌّ، لا يعرج على روايته نصب الراية - (ج 2 / ص 120)
(10) - شَرْحُ مَعَانِي الْآثَارِ لِلطَّحَاوِيِّ (1037 ) حسن، وفي فتح الباري لابن حجر - (ج 3 / ص 420) وَإِسْنَاده قَوِيّ . وَلَمْ يَعْتَذِر الطَّحَاوِيُّ عَنْهُ إِلَّا بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِقَوْلِهِ بِتَسْلِيمَةٍ أَيْ التَّسْلِيمَة الَّتِي فِي التَّشَهُّد وَلَا يَخْفَى بَعْد هَذَا التَّأْوِيل وَاَللَّه أَعْلَم .
(11) - نصب الراية - (ج 2 / ص 120) و الهداية وفتح القدير والعناية 1 / 304 .
(12) - سنن أبى داود (1424 ) صحيح، وفي مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَالْآثَارِ لِلْبَيْهَقِيِّ (1468 ) قال عقبه: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَفَعَهُ بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ ، وَتَابَعَهُ عَلَى رَفْعِهِ الْأَوْزَاعِيُّ وَهُوَ إِمَامٌ . وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ وَهْبُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، فَوَقَفُوهُ عَلَى أَبِي أَيُّوبَ . فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ يَرْوِيهِ مِنْ فُتْيَاهُ مَرَّةً ، وَمِنْ رِوَايَتِهِ أُخْرَى ، وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ وَنُجِيزُ الْوِتْرَ عَلَى هَذِهِ الْأَوْجُهِ ، وَعَلَى كُلِّ وَجْهٍ صَحَّ الْخَبَرُ بِهِ عَنْ سَيِّدِنَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَا نَدَعُ مِنْهَا شَيْئًا بِحَالٍ بِحَمْدِ اللَّهِ وَمَنِّهِ وَحُسْنِ تَوْفِيقِهِ
(13) - سنن الدارقطنى (1669 ) صحيح
(14) - سنن الترمذى (460) حسن
(15) - شرح المحلى على المنهاج ، وحاشية القليوبي 1 / 212 2132 ، وكشاف القناع 1 / 416 ، والإنصاف 1 / 168 ، والمغني 2 / 150 ، 165 .
(16) - المستدرك للحاكم (1140) صحيح
(17) - وَفِي مُصَنَّفِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ الْحَسَنِ وَهُوَ الْبَصْرِيُّ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ ثَلَاثٌ لَا يُسَلِّمُ إلَّا فِي آخِرِهِنَّ وَهَذَا لَا يَصِحُّ عَنْ الْحَسَنِ وَرَاوِيهِ عَنْهُ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ الْمُبْتَدَعُ الضَّالُّ وَلَا يُحْفَظُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ التَّابِعِينَ حِكَايَةُ الْإِجْمَاعِ فِي مَسْأَلَةٍ مِنْ الْمَسَائِلِ ؛ سَمِعْت وَالِدِي رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ ذَلِكَ . طرح التثريب - (ج 3 / ص 365) ونصب الراية - (ج 2 / ص 122) والدراية في تخريج أحاديث الهداية - (ج 1 / ص 193)
(18) - شَرْحُ مَعَانِي الْآثَارِ لِلطَّحَاوِيِّ (1111 ) صحيح و الهداية وفتح القدير والعناية 1 / 303 ، 304 .
(19) - المنتقى للباجي ( 1 / 223 القاهرة ، مطبعة السعادة ، 1331 هـ وكفاية الطالب الرباني مع حاشية العدوي 1 / 257 ، 258 ، بيروت دار المعرفة عن طبعة القاهرة ، والقوانين الفقهية( ص 61 ) .
(20) - كفاية الطالب وحاشية العدوي 1 / 257 .
(21) - صحيح ابن حبان - (ج 6 / ص 190) (2434) حسن
(22) - صحيح ابن حبان - (ج 6 / ص 189) (2433) صحيح
(23) - موطأ مالك (274 ) صحيح
(24) - الدسوقي 1 / 316 ، المنهاج وشرح حاشية القليوبي 1 / 212 ، وكشاف القناع 1 / 416 ، 417 .
(25) - سنن النسائى (1728) صحيح
(26) - مسند أحمد (25089) صحيح
(27) - الدسوقي والشرح الكبير 1 / 316 ، وشرح المنهاج 1 / 212 ، 213 ، والإنصاف 2 / 170 .
(28) - شَرْحُ مَعَانِي الْآثَارِ لِلطَّحَاوِيِّ (1098) صحيح ، وذكر أحاديث أخرى مثله عن بعض الصحابة والتابعين
(29) - فتح القدير 1 / 303 ، حاشية ابن عابدين 1 / 445 ، والهندية 1 / 113 ، وشرح المنهاج 1 / 212 ، والإنصاف 2 / 170 .
(30) - صحيح مسلم (1752 )
(31) - صحيح مسلم (1754 )
(32) - السنن الكبرى للإمام النسائي الرسالة (433) صحيح ونقل ابن أبي حاتم الرازي عن أبيه أنه قال: هذا حديث منكر . كذا في علل الحديث ( 1 / 160 ) .!!
(33) نهاية المحتاج 2 / 108 ، 109 ، والإنصاف 2 / 168 ، 169 ، وكشاف القناع 1 / 417 .