فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 79

وعلاج السحر بدوام الدعاء بالعافية منه ،عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَحَرَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ ، يُقَالُ لَهُ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ ، حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا فَعَلَهُ ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ عِنْدِي ، لَكِنَّهُ دَعَا وَدَعَا ، ثُمَّ قَالَ:"يَا عَائِشَةُ ، أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ.. » . [1] "

وسحر النبي - صلى الله عليه وسلم - نوع من المرض لا يقدح في عصمته وتبليغه، ولم يتسلطْ على عقله ، ولكنه نوع من الأذى من الجن كما أوذي من الإنس فأظهره الله على أعدائه من الجن والإنس وعافاه ونصره وعافاه من هذا المرض، والله تبارك وتعالى جعل هذا ليكون فعل الرسول تشريعًا، وزيادةً في رفعة النبي - صلى الله عليه وسلم - وعظيم أجره.

ومما يعالج به السحر مداومة قراءة الفاتحة والمعوذات وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص:1] . وآية الكرسي، فإنها تضعف سلطانه حتى يضمحل، وسواءً قرأ المسحور على نفسه أو قرأ عليه أحد الصالحين.

ولا يحوز أن يحل السحر بسحر مثله لأن الله لم يجعل شفاء الأمة فيما حُرِّم عليها، ويجوز أن يتداوى المسحور من السحر بالعقاقير المباحة من الأعشاب ونحوها. [2]

ـــــــــــــــ

(1) - صحيح البخارى (6391 )

(2) - انظر موسوعة خطب المنبر - (ج 1 / ص 1654) -علي بن عبد الرحمن الحذيفي -المدينة المنورة -28/12/1421

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت