المطلب الثالث
هل في البخاري أحاديث ضعفها الألباني رحمه الله ؟ [1]
"نعم.. لقد ضعَّف الشيخ الألباني أحاديث قليلة جدًا في صحيح البخاري،ولكن لا يلزم من تضعيف الشيخ لها أن تكون ضعيفة بالفعل،بل قد تكون صحيحة كما ذهب إلى ذلك البخاري من قبل،وقد تكون ضعيفة فعلًا. فتضعيف الشيخ الألباني - عليه رحمة الله- اجتهاد منه،قابل للقبول والرد."
لكن العلماء قد نصوا أن أحاديث الصحيحين (صحيح البخاري وصحيح مسلم) كلها مقبولة،إلا أحاديث يسيرة انتقدها بعض النقاد الكبار،الذين بلغوا رتبة الاجتهاد المطلق في علم الحديث. وأن ما سوى تلك الأحاديث اليسيرة،فهي متلقاة بالقبول عند الأمة جميعها.
وبناء على ذلك: فإن الحديث الذي يضعفه الشيخ الألباني في صحيح البخاري له حالتان: الأولى: أن يكون ذلك الحديث الذي ضعفه الألباني قد سبقه إلى تضعيفه إمام مجتهد متقدم،فهذا قد يكون حكم الشيخ الألباني فيه صوابًا،وقد يكون خطأ،وأن الصواب مع البخاري.
الثانية: أن يكون الحديث الذي ضعفه الألباني لم يسبق إلى تضعيفه،فهذا ما لا يقبل من الشيخ -رحمه الله-؛ لأنه عارض اتفاق الأمة على قبول ذلك الحديث (كما سبق) . والله أعلم.""
قلت: هذا هو الصواب .
ـــــــــــــــ
(1) - انظر فتاوى واستشارات الإسلام اليوم - (ج 1 / ص 484) = هل في البخاري أحاديث ضعيفة =المجيب د. الشريف حاتم بن عارف العوني وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 6 / ص 2452) = رقم الفتوى 43428 المراد ليس الطعن في بعض أحاديث البخاري بل أمور أخطر بكثير -عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى