فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 79

المبحث الثامن عشر

من كرامات المتقين المقتدين بالنبي - صلى الله عليه وسلم - [1]

إنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ الْمُتَّقُونَ هُمُ الْمُقْتَدُونَ بِمُحَمَّدِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَيَفْعَلُونَ مَا أَمَرَ بِهِ وَيَنْتَهُونَ عَمَّا عَنْهُ زَجَرَ ؛ وَيَقْتَدُونَ بِهِ فِيمَا بَيَّنَ لَهُمْ أَنْ يَتَّبِعُوهُ فِيهِ، فَيُؤَيِّدُهُمْ بِمَلَائِكَتِهِ وَرُوحٍ مِنْهُ، وَيَقْذِفُ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ أَنْوَارِهِ ،وَلَهُمُ الْكَرَامَاتُ الَّتِي يُكْرِمُ اللَّهُ بِهَا أَوْلِيَاءَهُ الْمُتَّقِينَ.

وَخِيَارُ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ كَرَامَاتُهُمْ لِحُجَّةٍ فِي الدِّينِ، أي لإقامة الحجَّة في الدين على المعاندينَ والمتشككين ، بأنْ يمكِّنَهم اللهُ تعالى منَ الردِّ عليهم ، وكشفِ شبهاتِهم ، وتفنيدِها.

أَوْ لِحَاجَةِ بِالْمُسْلِمِينَ ، كقحطٍ ، أو فقرٍ أو جوعٍ أو خوفٍ أو مرضٍ ونحوِ ذلكَ.

كَمَا كَانَتْ مُعْجِزَاتُ نَبِيِّهِمْ - صلى الله عليه وسلم - كَذَلِكَ .

وَكَرَامَاتُ أَوْلِيَاءِ اللَّهُ إنَّمَا حَصَلَتْ بِبَرَكَةِ اتِّبَاعِ رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ تَدْخُلُ فِي مُعْجِزَاتِ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - مِثْلُ انْشِقَاقُ الْقَمَرِ، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً ، فَأَرَاهُمُ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ [2] .

وَتَسْبِيحِ الْحَصَا فِي كَفِّهِ، فعَنْ سُوَيْدِ بْنِ يَزِيدَ السُّلَمِيِّ ، قَالَ: مَرَرْتُ بِمَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَإِذَا أَبُو ذَرٍّ فَسَلَّمْتُ وَجَلَسْتُ إِلَيْهِ ، فَذُكِرَ عُثْمَانُ فَقَالَ: لَا أَقُولُ أَبَدًا إِلَّا خَيْرًا ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، لِشَيْءٍ رَأَيْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي خَلَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا يُعْلَمُ مِنْهُ ، فَمَرَّ بِي فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَوْضِعٍ قَدْ سَمَّاهُ ، فَجَلَسَ فَقَالَ:"يَا أَبَا ذَرٍّ مَا جَاءَ بِكَ ؟"قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِذْ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَسَلَّمَ ، وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، إِذْ جَاءَ عُمَرُ فَسَلَّمَ وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ أَبِي بَكْرٍ إِذْ جَاءَ عُثْمَانُ ، فَسَلَّمَ وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ عُمَرَ فَتَنَاوَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - سَبْعَ أَوْ تِسْعَ حَصَيَاتٍ فَسَبَّحْنَ حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرِسْنَ ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ فَسَبَّحْنَ حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرِسْنَ ، ثُمَّ تَنَاوَلَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ عُمَرَ فَسَبَّحْنَ حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرِسْنَ ، ثُمَّ تَنَاوَلَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ عُثْمَانَ فَسَبَّحْنَ حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرِسْنَ" [3] "

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا نَعُدُّ الآيَاتِ بَرَكَةً وَأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفًا ، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى سَفَرٍ فَقَلَّ الْمَاءُ فَقَالَ « اطْلُبُوا فَضْلَةً مِنْ مَاءٍ » . فَجَاءُوا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ قَلِيلٌ ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِى الإِنَاءِ ، ثُمَّ قَالَ « حَىَّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ ، وَالْبَرَكَةُ مِنَ اللَّهِ » فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَلَقَدْ كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَهْوَ يُؤْكَلُ . [4]

وعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « إِنِّى لأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَىَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ، إِنِّى لأَعْرِفُهُ الآنَ » [5] .

وَإِتْيَانِ الشَّجَرِ إلَيْهِ وَحَنِينِ الْجِذْعِ إلَيْهِ، فعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُومُ إِلَى جِذْعٍ ، فَيَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَأَنَّهُ لَمَّا صَنَعَ الْمِنْبَرَ تَحَوَّلَ إِلَيْهِ فَحَنَّ الْجِذْعُ ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَمَسَحَهُ. [6]

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ قَالَ: أَرِنِي هَذَا الْخَاتَمَ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْكَ فَإِنْ يَكُ بِكَ طِبًّا دَاوَيْتُكَ فَإِنِّي أَطَبُّ الْعَرَبِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"إِنِّي أُرِيكَ آيَةً"، قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ:"ادْعُ ذَاكَ الْعِذْقَ"قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى عِذْقٍ فِي نَخْلَةٍ فَدَعَاهُ فَجَاءَ يَنْقُزُ حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ:"قُلْ لَهُ يَرْجِعْ"فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ ، فَقَالَ: يَا بَنِي عَامِرٍ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ أَسْحَرَ" [7] "

وَإِخْبَارِهِ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ بِصِفَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فعَنِ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: « لَمَّا كَذَّبَنِى قُرَيْشٌ قُمْتُ فِى الْحِجْرِ ، فَجَلاَ اللَّهُ لِى بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ » [8] .

وَإِخْبَارِهِ بِمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ، فعن عَمْرَو بْنِ أَخْطَبَ - قَالَ:صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْفَجْرَ وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتِ الظُّهْرُ فَنَزَلَ فَصَلَّى ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتِ الْعَصْرُ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَأَخْبَرَنَا بِمَا كَانَ وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ فَأَعْلَمُنَا أَحْفَظُنَا" [9] ."

وَإِتْيَانِهِ بِالْكِتَابِ الْعَزِيزِ، وَتَكْثِيرِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مَرَّاتٍ كَثِيرَةً [10] ، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ: كُنْتُ غُلَامًا يَافِعًا فِي غَنَمٍ لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ أَرْعَاهَا ، فَأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ . قَالَ: فَقَالَ:"يَا غُلَامُ ، هَلْ عِنْدَكَ مِنْ لَبَنٍ ؟"قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ ، وَلَكِنْ مُؤْتَمَنٌ ، فَقَالَ:"ايْتِنِي بِشَاةٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ"قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بِعَنَاقٍ جَذَعَةٍ فَاعْتَقَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ ضَرْعَهَا وَيَدْعُو حَتَّى حَلَبَتْ ، قَالَ: وَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ بِصَحْنٍ فَاحْتَلَبَ فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ:"اشْرَبْ"فَشَرِبَ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ شَرِبَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِلضَّرْعِ:"اقْلِصْ"فَقَلَصَ فَعَادَ كَمَا كَانَ ، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدُ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْكَلَامِ ، أَوْ مِنْ هَذَا الْقُرْآنِ ، قَالَ: فَمَسَحَ رَأْسِي ، ثُمَّ قَالَ:"إِنَّكَ غُلَامٌ مُعَلَّمٌ"فَأَخَذْتُ مِنْهُ سَبْعِينَ سُورَةً مَا نَازَعَنِيهَا بَشَرٌ [11]

كَمَا أَشْبَعَ فِي الْخَنْدَقِ الْعَسْكَرَ مِنْ قِدْرِ طَعَامٍ وَهُوَ لَمْ يَنْقُصْ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ الْمَشْهُورِ فعن جَابِرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - قَالَ لَمَّا حُفِرَ الْخَنْدَقُ رَأَيْتُ بِالنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - خَمَصًا شَدِيدًا ، فَانْكَفَأْتُ إِلَى امْرَأَتِى فَقُلْتُ هَلْ عِنْدَكِ شَىْءٌ فَإِنِّى رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَمَصًا شَدِيدًا . فَأَخْرَجَتْ إِلَىَّ جِرَابًا فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ ، وَلَنَا بُهَيْمَةٌ دَاجِنٌ فَذَبَحْتُهَا ، وَطَحَنَتِ الشَّعِيرَ فَفَرَغَتْ إِلَى فَرَاغِى ، وَقَطَّعْتُهَا فِى بُرْمَتِهَا ، ثُمَّ وَلَّيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ لاَ تَفْضَحْنِى بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبِمَنْ مَعَهُ . فَجِئْتُهُ فَسَارَرْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَبَحْنَا بُهَيْمَةً لَنَا وَطَحَنَّا صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَنَا ، فَتَعَالَ أَنْتَ وَنَفَرٌ مَعَكَ . فَصَاحَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ « يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ ، إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُورًا فَحَىَّ هَلًا بِكُمْ » . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « لاَ تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ ، وَلاَ تَخْبِزُنَّ عَجِينَكُمْ حَتَّى أَجِىءَ » . فَجِئْتُ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْدُمُ النَّاسَ حَتَّى جِئْتُ امْرَأَتِى ، فَقَالَتْ بِكَ وَبِكَ . فَقُلْتُ قَدْ فَعَلْتُ الَّذِى قُلْتِ . فَأَخْرَجَتْ لَهُ عَجِينًا ، فَبَصَقَ فِيهِ وَبَارَكَ ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا فَبَصَقَ وَبَارَكَ ثُمَّ قَالَ « ادْعُ خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعِى وَاقْدَحِى مِنْ بُرْمَتِكُمْ وَلاَ تُنْزِلُوهَا ، وَهُمْ أَلْفٌ ، فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لَقَدْ أَكَلُوا حَتَّى تَرَكُوهُ وَانْحَرَفُوا ، وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ كَمَا هِىَ ، وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ [12] .

وعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لأُمِّ سُلَيْمٍ قَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَىْءٍ فَقَالَتْ نَعَمْ. فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ ثَوْبِى وَرَدَّتْنِى بِبَعْضِهِ ثُمَّ أَرْسَلَتْنِى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ فَذَهَبْتُ بِهِ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسًا فِى الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ » . قَالَ فَقُلْتُ نَعَمْ. فَقَالَ « أَلِطَعَامٍ » . فَقُلْتُ نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِمَنْ مَعَهُ « قُومُوا » . قَالَ فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالنَّاسِ وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ فَقَالَتِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ - قَالَ - فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِىَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَعَهُ حَتَّى دَخَلاَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « هَلُمِّى مَا عِنْدَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ » . فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَفُتَّ وَعَصَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فَأَدَمَتْهُ ثُمَّ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ قَالَ « ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ » . فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَ « ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ » . فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَ « ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ » . حَتَّى أَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلًا أَوْ ثَمَانُونَ. [13]

وَأَرْوَى الْعَسْكَرَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ مِنْ مَزَادَةِ مَاءٍ وَلَمْ تَنْقُصْ،فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ وَلَيْسَ فِى الْعَسْكَرِ مَاءٌ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ فِى الْعَسْكَرِ مَاءٌ. قَالَ « هَلْ عِنْدَكَ شَىْءٌ » . قَالَ نَعَمْ. قَالَ « فَأْتِنِى بِهِ » . قَالَ فَأَتَاهُ بِإِنَاءٍ فِيهِ شَىْءٌ مِنْ مَاءٍ قَلِيلٍ - قَالَ - فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَصَابِعَهُ فِى فَمِ الإِنَاءِ وَفَتَحَ أَصَابِعَهُ - قَالَ - فَانْفَجَرَتْ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ عُيُونٌ وَأَمَرَ بِلاَلًا فَقَالَ « نَادِ فِى النَّاسِ الْوَضُوءَ الْمُبَارَكَ » [14] .

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا نَعُدُّ الآيَاتِ بَرَكَةً وَأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفًا ، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى سَفَرٍ فَقَلَّ الْمَاءُ فَقَالَ: « اطْلُبُوا فَضْلَةً مِنْ مَاءٍ » . فَجَاءُوا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ قَلِيلٌ ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِى الإِنَاءِ ، ثُمَّ قَالَ: « حَىَّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ ، وَالْبَرَكَةُ مِنَ اللَّهِ » فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَلَقَدْ كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَهْوَ يُؤْكَلُ [15] .

وَمَلَأ أَوْعِيَةَ الْعَسْكَرِ عَامَ تَبُوكَ مِنْ طَعَامٍ قَلِيلٍ وَلَمْ يَنْقُصْ وَهُمْ نَحْوُ ثَلَاثِينَ أَلْفًا،فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَوْ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ لَمَّا كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ. قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَنَحَرْنَا نَوَاضِحَنَا فَأَكَلْنَا وَادَّهَنَّا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « افْعَلُوا » . قَالَ فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ فَعَلْتَ قَلَّ الظَّهْرُ وَلَكِنِ ادْعُهُمْ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ ثُمَّ ادْعُ اللَّهَ لَهُمْ عَلَيْهَا بِالْبَرَكَةِ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ فِى ذَلِكَ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « نَعَمْ » . قَالَ فَدَعَا بِنِطَعٍ فَبَسَطَهُ ثُمَّ دَعَا بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ - قَالَ - فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِىءُ بِكَفِّ ذُرَةٍ - قَالَ - وَيَجِىءُ الآخَرُ بَكَفِّ تَمْرٍ - قَالَ - وَيَجِىءُ الآخَرُ بِكِسْرَةٍ حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النِّطَعِ مِنْ ذَلِكَ شَىْءٌ يَسِيرٌ - قَالَ - فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْهِ بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ قَالَ « خُذُوا فِى أَوْعِيَتِكُمْ » . قَالَ فَأَخَذُوا فِى أَوْعِيَتِهِمْ حَتَّى مَا تَرَكُوا فِى الْعَسْكَرِ وِعَاءً إِلاَّ مَلأُوهُ - قَالَ - فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَفَضِلَتْ فَضْلَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّى رَسُولُ اللَّهِ لاَ يَلْقَى اللَّهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فَيُحْجَبَ عَنِ الْجَنَّةِ » [16] .

وَنَبَعَ الْمَاءُ مِنْ بَيْنَ أَصَابِعِهِ مَرَّاتٍ مُتَعَدِّدَةً حَتَّى كَفَى النَّاسَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ ، فعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ ، فَأُتِىَ بِقَدَحٍ رَحْرَاحٍ فِيهِ شَىْءٌ مِنْ مَاءٍ ، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ . قَالَ أَنَسٌ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ، قَالَ أَنَسٌ رضي الله عنه: فَحَزَرْتُ مَنْ تَوَضَّأَ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ [17] .

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَحَانَتْ صَلاَةُ الْعَصْرِ فَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَأُتِىَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِوَضُوءٍ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى ذَلِكَ الإِنَاءِ يَدَهُ وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّئُوا مِنْهُ - قَالَ - فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ فَتَوَضَّأَ النَّاسُ حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ. [18]

وعَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ نَبِىَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابَهُ بِالزَّوْرَاءِ - قَالَ وَالزَّوْرَاءُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ السُّوقِ وَالْمَسْجِدِ فِيمَا ثَمَّهْ - دَعَا بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَوَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ فَجَعَلَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ فَتَوَضَّأَ جَمِيعُ أَصْحَابِهِ. قَالَ قُلْتُ كَمْ كَانُوا يَا أَبَا حَمْزَةَ قَالَ كَانُوا زُهَاءَ الثَّلاَثِمِائَةِ. [19]

وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - قَالَ عَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَالنَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ فَتَوَضَّأَ فَجَهَشَ النَّاسُ نَحْوَهُ ، فَقَالَ « مَا لَكُمْ » . قَالُوا لَيْسَ عِنْدَنَا مَاءٌ نَتَوَضَّأُ وَلاَ نَشْرَبُ إِلاَّ مَا بَيْنَ يَدَيْكَ ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِى الرَّكْوَةِ فَجَعَلَ الْمَاءُ يَثُورُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ كَأَمْثَالِ الْعُيُونِ ، فَشَرِبْنَا وَتَوَضَّأْنَا . قُلْتُ كَمْ كُنْتُمْ قَالَ لَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا ، كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً [20] .

وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، أَنَّ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ سَقَطَتْ عَيْنُهُ عَلَى وَجْنَتِهِ يَوْمَ أُحُدٍ , فَرَدَّهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَكَانَتْ أَحْسَنَ عَيْنٍ وَأَحَدَّهَا . [21]

وعَنْ عَاصِمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أُصِيبَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، أَوْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَسَالَتْ عَلَى وَجْنَتِهِ، فَأَرَادُوا أَنْ يَقْطَعُوهَا، ثُمَّ قَالُوا: نَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَسْتَشِيرُهُ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: فَوَضَعَهَا فِي مَوْضِعِهَا، ثُمَّ غَمَزَهَا بِرَاحَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَكْسِبْهُ جَمَالا، قَالَ: فَمَا يَدْرِي مَنْ لَقِيَهُ أَيَّ عَيْنَيْهِ أُصِيبَتْ. [22]

(1) - وانظر مجموع الفتاوى - (ج 1 / ص 83) و (ج 1 / ص 176) و (ج 1 / ص 178) و (ج 10 / ص 400) و (ج 11 / ص 202) و (ج 11 / ص 298) و (ج 11 / ص 299) و (ج 11 / ص 302) و (ج 11 / ص 635) و (ج 19 / ص 55) و (ج 27 / ص 497) و (ج 35 / ص 117)

(2) -صحيح البخارى (3637) وهو متواتر نظم المتناثر - (ج 1 / ص 211) 264 (انشقاق القمر) .

(3) - شَرْحُ أُصُولِ الاعْتِقَادِ ( 1200 ) و مسند البزار (4040) حسن

(4) - صحيح البخارى (3579)

(5) -صحيح مسلم (6078 )

(6) -صحيح ابن حبان - (ج 14 / ص 435) (6506) وهو صحيح ، وحنين الجذع متواتر نظم المتناثر - (ج 1 / ص 210) 263 (حنين الجذع) .

(7) - شَرْحُ أُصُولِ الاعْتِقَادِ ( 1201 ) والدارمي (24) صحيح

(8) - صحيح البخارى (3886 )

(9) -.صحيح مسلم (7449 )

(10) - وفي نظم المتناثر - (ج 1 / ص 213) 267 تكثير الطعام ببركته وردت من رواية جماعة من الصحابة حتى قال بعضهم أنها متواترة تواترا معنويا وأشار لتواترها أيضا عياض فيما تقدم قريبا عنه بل أشار إلى أن القصص المشهورة عنه - صلى الله عليه وسلم - في هذا المعني كلها معلومة على القطع ثم قال بعد كلام في الاستدلال على ذلك وهذا حق لا غطاء عليه وقد قال به من أئمتنا القاضي أي أبو بكر الباقلاني والأستاذ أبو بكر أي ابن فورك وغيرهما وما عندي أوجب قول القائل أن هذه القصص المشهورة من با ب خبر الواحد إلا قلة مطالعته للأخبار وروايتها وشغله بغير ذلك من المعارف وإلا فمن اعتنى بطرق النقل وطالع الأحاديث والسير لم يرتب في صحة هذه القصص المشهورة على الوجه الذي ذكرناه اه.

وقال أيضا في فصل تكثير الطعام ببركته ودعائه بعدما أورد فيه أحاديث وقضايا وقد اجتمع على معنى هذا الفصل بضعة عشر من الصحابة ورواه عنهم أضعافهم من التابعين ثم من لا يعد بعدهم وأكثرها في قصص مشهورة ومجامع مشهودة لا يمكن التحدث عنها إلا بالحق ولا يسكت الحاضر لها على ما أنكره اه.

(11) - شرح أصول الاعتقاد (1202 ) وأحمد (4504) صحيح

(12) - صحيح البخارى (4102 ) ومسلم (5436 ) -البرمة: القِدر من الحجر=الخمص: الجوع =الداجن: ما يألف البيت من الحيوان =تغط: تغلى ويسمع غليانها

(13) - صحيح مسلم (5437 )

(14) - مسند أحمد (2307) حسن لغيره

(15) - صحيح البخارى (3579 )

(16) - صحيح مسلم (148 ) - النواضح: جمع الناضح وهى الناقة التى يسقى عليها الماء = النطع: البساط من الجلد

(17) - صحيح البخارى (200 ، 169 ، 195 ، 3572 ، 3573 ، 3574 ، 3575 ) ومسلم (6080 ) =حزر: قدر وخمن

(18) - صحيح مسلم (6081 )

(19) - صحيح مسلم (6082 )

(20) - صحيح البخارى (3576 ) = جهش: فزع ولجأ

(21) - مصنف ابن أبي شيبة (36768) وهو صحيح مرسل

(22) - مسند أبي عوانة (5550 ) وهو صحيح لغيره وانظر الإصابة في تمييز الصحابة [ جزء 5 - صفحة 416 ] (7081)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت