فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 79

المطلب الرابع

تضعيفُ الأحاديث الصحيحة شذوذٌ عن العلماء

قال العلامة ابن باز رحمه الله [1] :"إنَّ هذا شذوذ عن العلماء لا يعول عليه إلا في أشياء يسيرة عند مسلم - رحمه الله - نبه عليها الدارقطني وغيره،والذي عليه أهل العلم هو تلقي أحاديث الصحيحين بالقبول والاحتجاج بها كما صرح بذلك الحافظ ابن حجر والحافظ ابن الصلاح وغيرهما،وإذا كان في بعض الرجال المخرج لهم في الصحيحين ضعفٌ،فإن صاحبي الصحيح قد انتقيا من أحاديثهم ما لا بأس به،مثل: إسماعيل بن أبي أويس،ومثل عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب،وجماعات فيهم ضعف لكن صاحبي الصحيح انتقيا من أحاديثهم ما لا علة فيه ؛ لأنَّ الرجل قد يكون عنده أحاديث كثيرة فيكون غلط في بعضها أو رواها بعد الاختلاط إن كان ممن اختلط،فتنبه صاحبا الصحيحين لذلك فلم يرويا عنه إلا ما صحَّ عندهما سلامته ."

والخلاصة: أن ما رواه الشيخان قد تلقته الأمة بالقبول،فلا يسمع كلام أحد في الطعن عليهما رحمة الله عليهما سوى ما أوضحه أهل العلم كما تقدم.. والله ولي التوفيق"."

ـــــــــــــــ

(1) - مجموع فتاوى ابن باز - (ج 25 / ص 69) =13=س: ما موقفنا ممن يضعف أحاديث في صحيح مسلم أو صحيح البخاري ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت