المبحثُ السادسُ
المعنى اللغوي والبلاغي
عادى: من المعاداة ضد الموالاة ، وفي رواية: (من أهان )
وليًّا: وهو العالم به ، المواظب على طاعته ، المخلص في عبادته .
آذنته بالحرب: أعلمته بأني محارب له .
عبدي: هذه الإضافة للتشريف .
يتقرب إلي: يطلب القرب مني ، وفي رواية: (يَتَحَبَّبُ إِلَيَّ) [1]
بالنوافل: التطوعات من جميع أصناف العبادات .
كنت سمعه إلخ: المراد بهذا حفظ هذه المذكورات من أن تستعمل في معصية ، فلا يسمع ما لم يأذن له الشرع بسماعه ، ولا يبصر ما لم يأذن له في إبصاره ، ولا يمد يده إلى شيء لم يأذن له في مدها إليه ، ولا يسعى إلا فيما أذن الشرع في السعي إليه.
لأعطينه: ما سأل .
ولئن استعادني: بنون الوقاية وروي بباء موحدة تحتية , والأول أشهر .
لأعيذنه: مما يخاف . [2]
وقال البيهقي:"وَالْبَاعُ وَالْبُوعُ مُسْتَقِيمَانِ فِي اللُّغَةِ ، جَارِيَتَانِ عَلَى سَبِيلِ الْعَرَبِيَّةِ ، وَالْأَصْلُ فِي الْحَرْفِ الْوَاوُ فَقَلَّبْتُ الْوَاوُ أَلْفًا لِلْفَتْحَةِ . ثُمَّ الْجَهْمِيَّةُ وَأَصْنَافُ الْقَدَرِيَّةِ وَأَخْيَافُ الْمُعْتَزَلَيَّةِ الْمُجْتَرِئَةِ عَلَى رَدِّ أَخْبَارِ الرَّسُولِ بِالْمُزَيَّفِ مِنَ الْمَعْقُولِ ، لَمَّا رُدُّوا إِلَى حَوْلِهِمْ وَأَحَاطَ بِهِمُ الْخِذْلَانُ وَاسْتَوْلَى عَلَيْهِمُ بِخَدَائِعِهِ الشَّيْطَانُ ، وَلَمْ يَعْصِمْهُمُ التَّوْفِيقُ وَلَا اسْتَنْقَذَهُمُ التَّحْقِيقُ ، قَالُوا: الْهَرْوَلَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا مِنَ الْجِسْمِ الْمُنْتَقِلِ ، وَالْحَيَوَانُ الْمُهَرْوِلُ ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ ضُرُوبِ حَرَكَاتِ الْإِنْسَانِ كَالْهَرْوَلَةِ الْمَعْرُوفَةِ فِي الْحَجِّ ، وَهَكَذَا قَالُوا ، فِي قَوْلِهِ:"تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا"، تَشْبِيهٌ إِذْ يُقَالُ ذَلِكَ فِي الْأَشْخَاصِ الْمُتَقَارِبَةِ ، وَالْأَجْسَامِ الْمُتَدَانِيَةِ الْحَامِلَةِ لِلْأَعْرَاضِ ، ذَوَاتِ الِانْبِسَاطِ وَالِانْقِبَاضِ ، فَأَمَّا الْقَدِيمُ الْمُتَعَالِي عَنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ ، وَعَنْ نُعُوتِ الْمُخْتَرِعِينَ ، فَلَا يُقَالُ عَلَيْهِ مَا يَنْثَلِمُ بِهِ التَّوْحِيدُ وَلَا يَسْلَمُ عَلَيْهِ التَّمْجِيدُ . فَأَقُولُ: إِنَّ قَوْلَ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - مُوَافِقٌ لِقَضَايَا الْعُقُولِ إِذْ هُوَ سَيِّدُ الْمُوَحِّدِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ، وَلَكِنْ مَنْ نَبَذَ الدِّينَ وَرَاءَهُ وَحَكَّمَ هَوَاهُ وَآرَاءَهُ ، ضَلَّ عَنْ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَبَاءَ بِسَخَطِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، تَقَرَّبَ الْعَبْدُ مِنْ مَوْلَاهُ بِطَاعَاتِهِ وَإِرَادَتِهِ وَحَرَكَاتِهِ وَسَكَنَاتِهِ سِرًّا وَعَلَنًا ، كَالَّذِي رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -:"مَا تَقَرَّبَ الْعَبْدُ مِنِّي بِمِثْلِ مَا تَقَرَّبَ مِنْ أَدَاءِ مَا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ ، فَلَا يَزَالُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أَكُونَ لَهُ سَمْعًا وَبَصَرًا". وَهَذَا الْقَوْلُ مِنَ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ لَطِيفِ التَّمْثِيلِ عِنْدَ ذَوِي التَّحْصِيلِ ، الْبَعِيدُ مِنَ التَّشْبِيهِ ، الْمَكِينُ مِنَ التَّوْحِيدُ ، وَهُوَ أَنْ يَسْتَوْلِيَ الْحَقُّ عَلَى الْمتَقَرِّبِ إِلَيْهِ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى لَا يَسْمَعُ شَيْئًا إِلَّا بِهِ ، وَلَا يَنْطِقُ إِلَّا عَنْهُ ، نَشْرًا لِآلَائِهِ ، وَذِكْرًا لِنَعْمَائِهِ ، وَإِخْبَارًا عَنْ مِنَنِهِ الْمُسْتَغْرِقَةِ لِلْخَلْقِ ، فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ: يَسْمَعُ بِهِ وَيَنْطِقُ وَلَا يَقَعُ نَظَرُهُ عَلَى مَنْظُورٍ إِلَيْهِ إِلَّا رَآهُ بِقَلْبِهِ مُوَحِّدًا ، وَبِلَطَائِفِ آثَارِ حِكْمَتِهِ ، وَمَوَاقِعِ قُدْرَتِهِ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَئِيِّ الْمُشَاهِدِ ، يَشْهَدُهُ بِعَيْنِ التَّدْبِيرِ وَتَحقِيقِ التَّقْدِيرِ ، وَتَصْدِيقِ التَّصْوِيرِ ."
وَفِي كُلِّ شَيْءٍ لَهُ شَاهِدٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدٌ
فَتَقَرُّبُ الْعَبْدِ بِالْإِحْسَانِ ، وَتَقَرُّبُ الْحَقِّ بِالِامْتِنَانِ ، يُرِيدُ أَنَّهُ الَّذِي أَدْنَاهُ ، وَتَقَرُّبُ الْعَبْدِ إِلَيْهِ بِالتَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ ، وَتَقَرُّبُ الْبَارِي إِلَيْهِ بِالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ ، وَتَقَرُّبُ الْعَبْدِ إِلَيْهِ بِالسُّؤَالِ ، وَتَقَرُّبُهُ إِلَيْهِ بِالنَّوَالِ ، وَتَقَرُّبُ الْعَبْدِ إِلَيْهِ بِالسِّرِّ وَتَقَرُّبُهُ إِلَيْهِ بِالْبِشْرِ ، لَا مِنْ حَيْثُ تَوَهَّمَتْهُ الْفِرْقَةُ الْمُضِلَّةِ لِلْأَغْمَارِ وَالْمُتَغَابِيَةُ بِالْإِعْثَارِ . وَقَدْ قِيلَ فِي مَعْنَاهُ: إِذَا تَقَرَّبَ الْعَبْدُ إِلَيَّ بِمَا بِهِ تَعَبَدْتُهُ ، تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بِمَا لَهُ عَلَيْهِ وَعَدْتُهُ . وَقِيلَ فِي مَعْنَاهُ: إِنَّمَا هُوَ كَلَامٌ خَرَجَ عَلَى طَرِيقِ الْقُرْبِ مِنَ الْقُلُوبِ دُونَ الْحَوَاسِّ ، مَعَ السَّلَامَةِ مِنَ الْعُيُوبِ عَلَى حَسْبِ مَا يَعْرِفُهُ الْمُشَاهِدُونَ ، وَيَجِدُهُ الْعَابِدُونَ مِنْ أَخْبَارِ دُنُوِّ مَنْ يَدْنُو مِنْهُ ، وَقَرْبِ مَنْ يَقْرُبُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ عَلَى هَذِهِ السَّبِيلِ وَعَلَى مَذْهَبِ التَّمْثِيلِ وَلِسَانِ التَّعْلِيمِ بِمَا يَقْرُبُ مِنَ التَّفْهِيمِ ، إِنَّ قُرْبَ الْبَارِي مِنْ خَلْقِهِ بِقُرْبِهِمْ إِلَيْهِ بِالْخُرُوجِ فِيمَا أَوْجَبَهُ عَلَيْهِمْ ، وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي الْهَرْوَلَةِ ، إِنَّمَا يُخْبِرُ عَنْ سُرْعَةِ الْقَبُولِ وَحَقِيقَةِ الْإِقْبَالِ وَدَرَجَةِ الْوُصُولِ ، وَالْوَصْفُ الَّذِي يَرْجِعُ إِلَى الْمَخْلُوقِ مَصْرُوفٌ عَلَى مَا هُوَ بِهِ لَائِقٌ ، وَبِكَوْنِهِ مُتَحَقَّقٌ ، وَالْوَصْفُ الَّذِي يَرْجِعُ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَصْرِفُهُ لِسَانُ التَّوْحِيدِ ، وَبَيَانُ التَّجْرِيدِ ، إِلَى نُعُوتِهِ الْمُتَعَالِيَةِ ، وَأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى . وَلَوْلَا الْإِمْلَالُ أَحْذَرُهُ وَأَخْشَاهُ ، لَقُلْتُ فِي هَذَا مَا يَطُولُ دَرْكُهُ ، وَيَصْعُبُ مِلْكُهُ ، وَالَّذِي أَقُولُ فِي هَذَا الْخَبَرِ وَأَشْبَاهِهِ مِنْ أَخْبَارِ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَنْقُولَةِ عَلَى الصِّحَّةِ وَالِاسْتِقَامَةِ بِالرُّوَاةِ الْأَثْبَاتِ الْعُدُولِ ، وُجُوبَ التَّسْلِيمِ ، وَلَفْظَ التَّحْكِيمِ ، وَالِانْقِيَادَ بِتَحْقِيقِ الطَّاعَةِ ، وَقَطْعِ الرَّيْبِ عَنِ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - وَعَنِ الصَّحَابَةِ النُّجَبَاءِ الَّذِينَ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ وُزَرَاءَ وَأَصْفِيَاءَ ، وَخُلَفَاءَ ، وَجَعَلَهُمُ السُّفَرَاءَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ - صلى الله عليه وسلم - ، عَنْ حَقِّ عِدَاهُ أَوْ عَدُوِّهِ ، وَصِدْقٍ تَجَاوَزُوهُ ، وَالنَّاسُ ضَرْبَانِ: مُقَلِّدُونَ وَعُلَمَاءٌ ، فَالَّذِينَ يُقَلِّدُونَ أَئِمَّةَ الدِّينِ سَبِيلُهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا إِلَيْهِمْ عِنْدَ هَذِهِ الْمَوَارِدِ ، وَالَّذِينَ مُنِحُوا الْعِلْمَ وَرُزِقُوا الْفَهْمَ هُمُ الْأَنْوَارُ الْمُسْتَضَاءُ بِهِمْ ، وَالْأَئِمَّةُ الْمُقْتَدَى بِهِمْ ، وَلَا أَعْلَمُهُمْ إِلَّا الطَّائِفَةَ السُّنِّيَّةَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" [3] "
وقَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ (الكلاباذي) : أَوْلِيَاءُ اللَّهِ خَصَائِصُهُ الَّذِينَ اصْطَفَاهُمْ فِي أَزَلِهِ قَبْلَ أَنْ يُوجِدَهُمْ ، وَأَنْتَجَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ ، وَاسْتَخْلَصَهُمْ وَاصَطَنَعَهُمْ لِنَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يُحَدِثَهُمْ حِينَ أَوْجَدَهُمْ عَنِ الْأَشْيَاءِ إِلَيْهِ ، وَصَرَفَ الْأَغْيَارَ عَنْهُمْ ضَنًّا بِهِمْ وَغَيْرَةً عَلَيْهِمْ ، زَيَّنَهُمْ بِأَوْصَافِهِ ، وَحَلَّاهُمْ بِنُعُوتِهِمْ ، فَهُمْ عُلَمَاءُ صُلَحَاءُ كِرَامٌ صَادِقُونَ ، رُحَمَاءُ حُكَمَاءُ عُدُولٌ مُؤْمِنُونَ ، فَهُمْ بِكَثِيرِ أَوْصَافِهِ مَوْصُوفُونَ ، وَبِأَسْمَائِهِ وَنُعُوتِهِ مَوْسُومُونَ ، قَلَبَ بِصِفَاتِهِ أَحْوَالَهُمْ ، وَأَضَافَ إِلَى نَفْسِهِ أَفْعَالَهُمْ ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى ، قَاتَلَ بِهِمْ أَعْدَاءَهُ ، وَانْتَصَرَ بِهِمْ مِمَّنْ عَادَاهُ ، فَهُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَقَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ ، فَلَمَّا كَانُوا أَنْصَارَهُ يُقَاتِلُونَ مَنْ أَلْحَدَ فِي أَسْمَائِهِ ، وَيُنَاصِبُونَ مَنْ أَشْرَكَ بِهِ ، وَيَذُبُّونَ عَنْ دِينِهِ ، وَيُقَاتِلُونَ مَعَ رُسُلِهِ ، جَعَلَ آذَاهُمْ مُبَارَزَتَهُ ، وَإِهَانَتَهُمْ مُنَاصَبَتَهُ ، فَقَالَ جَلَّ جَلَالُهُ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، سَمَّاهُمْ مُحَارِبِينَ لَهُ لَمَّا آذَوْا أَوْلِيَاءَهُ فِي سَلْبِ أَمْوَالِهِمْ ، وَسَفْكِ دِمَائِهِمْ ، وَإِخَافَةِ سُبُلِهِمْ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا كَانُوا خَصَائِصَهُ فَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ بَارَزَهُ ، أَيْ أَظْهَرَ مُخَالَفَةَ اللَّهِ ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ بِهِمْ خِلَافَ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِهِمْ ، وَأَرَادَهُمْ بِغَيْرِ مَا أَرَادَهُمُ اللَّهُ بِهِ ، أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فَأَهَانَهُمُ الْمُؤْذِي لَهُمْ ، وَوَالَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَعَادَاهُمُ الْمُهِينُ لَهُمْ ، فَصَارُوا لِلَّهِ مُحَارِبِينَ ، وَلَهُ بِالْعَدَوَاةِ بَارِزِينَ ، وَلِحُكْمِهِ فِيهِمْ مُخَالِفِينَ . وَقَوْلُهُ:"مَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ"أَيْ مَا رَدَدْتُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ فِي مَا فَعَلْتُهُ بِخَلْقِي ، كَمَا رَدَدْتُ مُخْتَلَفَ الْأَحْوَالِ عَلَى عَبْدِي الْمُؤْمِنِ فِي إِزَالَةِ كَرَاهَةِ الْمَوْتِ عَنْهُ بِلَطَائِفَ يُحْدِثُهَا لَهُ وَيُظْهِرُهَا عَلَيْهِ حَتَّى يُحِبَّ الْمَوْتَ ، وَيَسْأَمَ الْحَيَاةَ [4]
ـــــــــــــــ
(1) - الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ لِلطَّبَرَانِيِّ (7801) حسن لغيره
(2) - انظر: التحفة الربانية شرح الأربعين النووية - (ج 39 / ص 1)
(3) - الْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ لِلْبَيْهَقِيِّ (912 )
(4) - بَحْرُ الْفَوَائِدِ الْمُسَمَّى بِمَعَانِي الْأَخْيَارِ لِلْكَلَابَاذِيِّ (343 )