فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 1205

حسن أن يقول:"وإن كان فاسقًا"؟ ولو عم اللفظ: لما حسن الاستفسار. ولنا دليلان1:

أحدهما: إجماع الصحابة -رضي الله عنهم- فإنهم مع أهل اللغة بأجمعهم، أجروا ألفاظ الكتاب والسنة على العموم، إلا ما دل على تخصيصه دليل؛ فإنهم كانوا يطلبون دليل الخصوص، لا دليل العموم: فعملوا بقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُم} 2 واستدلوا به على إرث فاطمة3 -رضي الله عنها- حتى نقل أبو بكر، رضي الله عنه:"نحنُ معاشِرَ الأنْبِيَاءِ لا نُورَثُ، ما تَرَكْنَاه صَدَقة"4.

1 بدأ المصنف يستدل لمذهب الجمهور على أن الصيغ المتقدمة موضوعة للعموم، فتحمل على عمومها، حتى يدل دليل على الخصوص.

2 سورة النساء من الآية"11".

3 هي: فاطمة الزهراء بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من السيدة خديجة -رضي الله عنها- ولدت قبل البعثة بستة أشهر، وهي أصغر بنات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تزوجها علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- بعد واقعة أحد، وهي أم الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم، ولها مناقب عظيمة، فهي سيدة نساء المؤمنين. توفيت -رضي الله عنها- سنة"11هـ"بعد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بستة أشهر. انظر: الإصابة"4/ 377"والاستيعاب"4/ 373"، حلية الأولياء"2/ 39".

4 حديث صحيح: أخرجه البخاري: كتاب الخُمس- باب فرض الخُمس- حديث"2"وكتاب فضائل الصحابة - باب مناقب قرابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حديث"207"وكتاب المغازي - باب غزوة خيبر حديث"256"، وكتاب الفرائض- باب قول النبي، صلى الله عليه وسلم:"لا نورث ما تركنا صدقة".

كما أخرجه مسلم: كتاب الجهاد -باب قول النبي، صلى الله عليه وسلم:"لا نورث ما تركنا فهو صدقة"، حديث"52/ 1759"عن عائشة -رضي الله عنها- أن فاطمة أرسلت إلى أبي بكر -رضي الله عنه- تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، مما أفاء الله عليه بالمدينة وفَدَك ومما بقي من خمس خيبر. فقال أبو بكر: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت