فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 1205

فصل: في كيفية الرواية

وهي على أربع مراتب:

أعلاها: قراءة الشيخ عليه في معرض الإخبار ليروي عنه.

وذلك يسلّط الراوي أن يقول: حدثني، وأخبرني، وقال فلان، وسمعته يقول.

الثانية: أن يقرأ على الشيخ فيقول: نعم، أو يسكت، فتجوز الرواية به، خلافًا لبعض أهل الظاهر.

ولنا: أنه لو لم يكن صحيحًا لم يسكت.

نعم لو كان ثَمَّ مخيلة2 إكراه، أو غفلة لا يكتفى بسكوته.

وهذا يسلط الراوي على أن يقول: أنبأنا أو حدثنا فلان قراءة عليه.

وهل يجوز أن يقول: أخبرنا، أوحدثنا؟ على روايتين3:

إحداهما: لا يجوز، كما لا يجوز أن يقول: سمعت من فلان.

والأخرى: يجوز. وهو قول أكثر الفقهاء4.

لأنه إذا أقر به كقوله: نعم. والجواب بنعم كالخبر، بدليل ثبوت أحكام الإقرار به.

ولذلك يقول: أشهدني على نفسه5.

1 هذه الكيفية لغير الصحابي، أما الصحابي: فقد تقدم حكمها.

2 مخيلة: مصدر خال الشيء يخاله: أي يظنه.

3 أي: عن الإمام أحمد.

4 ومنهم: أبو حنيفة ومالك وأكثر العلماء.

5 هذا تقوية للرواية الثانية: ومعناه: أن من قيل له: أََلِفلان عليك عشرة دراهم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت