فصل: [في وجوه النسخ بين القرآن والسنّة]
يجوز نسخ القرآن بالقرآن.
والسنة المتواترة بمثلها.
والآحاد بالآحاد2.
والسنة بالقرآن، كما نسخ التوجه إلى بيت المقدس3 وتحريم
1 هذا جواب عن دليل ابن الخطاب.
2 خلاصة ذلك: أن نسخ القرآن بالقرآن، والسنة المتواترة بالسنة المتواترة، والآحاد بالآحاد، هذه الوجوه الثلاثة لا خلاف في وقوعها؛ لوجود التماثل بينها، فجاز أن يرفع بعضه ببعض.
أما نسخ السنة بالقرآن: فالجمهور من العلماء على جوازه، خلافًا للإمام الشافعي فعنه في المسألة روايتان.
قال الآمدي في الإحكام"3/ 146":"هو جائز عقلًا، وواقع سمعًا عند الأكثر من الأشاعرة والمعتزلة والفقهاء، وممتنع في أحد قولي الشافعي".
3 بيانه: أن التوجه إلى بيت المقدس كان ثابتًا بالسنة، فنسخ ذلك بقوله تعالى: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ... } [البقرة: 144] والوقوع دليل على الجواز وزيادة.
والسنة التي يشير إليها المصنف: هي ما جاء في صحيح البخاري"1/ 82"حاشية السندي، ومسلم"1/ 374"تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي عن البراء بن عازب -رضي الله عنه-"أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرًا، أو سبعة عشر شهرًا، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبلة البيت، وإنه صلى ="