فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 1205

باب: في الفحوى والإشارة

فصل: فيما يقتبس من الألفاظ من فحوها وإشارتها لا من صيغها 1

وهي خمسة أضرب.

الأول: يسمى اقتضاء.

1 الدليل الشرعي: إما منقول، وإما معقول، أو ثابت بالمنقول والمعقول.

فالمنقول: الكتابة والسنة، ودلالتهما: إما من منطوق اللفظ، أو من غير منطوق اللفظ.

فالأول يسمى منطوقًا، كفهم وجوب الزكاة في السائمة في قوله، عليه الصلاة والسلام:"في سائمة الغنم الزكاة".

والثاني يسمى فحوى ومفهومًا، كفهم عدم وجوب الزكاة في المعلوفة في الحديث المتقدم.

والدليل المعقول: القياس، لأنه يستفاد بواسطة النظر العقلي.

أما الدليل الثابت بالمنقول والمعقول: فالإجماع.

فقول المصنف:"لا من صيغها"يخرج المنطوق؛ لأنه مستفاد من الصيغة. فيبقى ما لا يستفاد منه الصيغة، وهو ما يطلق عليه: الفحوى، أو الإشارة، أو الإيماء، أو لحن الخطاب. فكلها بمعنى واحد فالفحوى في اللغة معنى القول.

والإشارة معناها: الإيماء، يقال: أومأ إليه باليد، أي: أشار إليه، إلا أن الإيماء أعم؛ لأن الإشارة لا تكون إلا باليد، أما الإيماء فقد يكون باليد وقد يكون بغيرها. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت