فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 1205

فصل: [الفرق بين النسخ والتخصيص]

فإن قيل:

فما الفرق بين النسخ والتخصيص؟

قلنا:

هما مشتركان من حيث: إن كل واحد يوجب اختصاص بعض متناول اللفظ.

مفترقان من حيث: إن التخصيص: بيان أن المخصوص غير مراد باللفظ.

والنسخ يخرج ما أريد باللفظ الدلالة عليه كقوله:"صم أبدًا"يجوز أن ينسخ ما أريد باللفظ في بعض الأزمنة.

كذلك افترقا في وجوه ستة:

أحدها: أن النسخ يشترط تراخيه، والتخصيص يجوز اقترانه1.

والثاني: أن النسخ يدخل في الأمر بمأمور واحد، بخلاف التخصيص.

والثالث: أن النسخ لا يكون إلا بخطاب، والتخصيص يجوز بأدلة العقل والقرائن.

والرابع: أن النسخ لا يدخل في الأخبار، والتخصيص بخلافه2.

1 كما يجوز أن يتقدم أو يتأخر.

2 وهو مذهب جمهور العلماء، وهناك من أجاز ذلك، كالإمام الرازي وغيره. انظر: المحصول"جـ1 ق3 ص9". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت