فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 1205

فصل: [في حكم نسخ القرآن ومتواتر السنة بالآحاد]

فأما نسخ القرآن، والمتواتر من السنة، بأخبار الآحاد: فهو جائز عقلًا؛ إذ لا يمتنع أن يقول الشارع: تعبدناكم بالنسخ بخبر الواحد.

وغير جائز شرعًا1.

وقال قوم من أهل الظاهر: يجوز2.

وقالت طائفة: يجوز في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا يجوز بعده3؛ لأن أهل قباء قبلوا خبر الواحد في نسخ القبلة.

1 وهذا هو رأي جمهور العلماء.

وقد نقل الغزالي في المستصفى"2/ 107"عدم جواز نسخ القرآن بالمتواتر والآحاد عن الخوارج.

2 انظر: الإحكام لابن حزم"4/ 617".

3 وهو الذي رجحه الغزالي حيث قال:"المختار: جواز ذلك عقلًا لو تعبّد به، ووقوعه سمعًا في زمان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بدليل: قصة قباء".

وحكاه الشوكاني عن بعض العلماء: كأبي بكر الباقلاني، وأبي الوليد الباجي، والقرطبي، انظر: إرشاد الفحول"2/ 79"والعجب من العلماء الذين قالوا بهذا الرأي، كيف غاب عنهم أنه لا نسخ بعد عصر النبوة، والأعجب منه ما ذهب إليه الظاهرية من جوازه مطلقًا مع ما اتفق عليه الجميع من أن الإجماع لا ينسخ، ولا ينسخ به، لأن الإجماع لا يكون إلا بعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم-؟! =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت